أســــــرة

العلاج يقتصر على الأعراض

الاختصاصي شهبي حذر من تشابه علامات الحساسية مع أمراض تصيب العين تكون أكثر خطورة

شدد محمد شهبي، اختصاصي في طب وجراحة العيون وتصحيح النظر، على أنه لا يكفي ظهور أعراض معينة من قبيل احمرار وانتفاخ العيون إلى جانب الحكة أو إفراز الدموع لتشخيص الحالة بأنها حساسية، لافتا الانتباه إلى ضرورة وجود أرضية ملائمة، تعزز فرضية الإصابة بالحساسية. ورغم اقتصار دور الطبيب في هذه الحالة على علاج الأعراض، أكد شهبي أهمية استشارة طبيب العيون، باعتباره الوحيد القادر على تشخيص الحالة. تفاصيل أكثر عن أعراض ومسببات الحساسية ومضاعفاتها في الحوار التالي:

شدد محمد شهبي، اختصاصي في طب وجراحة العيون وتصحيح النظر، على أنه لا يكفي ظهور أعراض معينة من قبيل احمرار وانتفاخ العيون إلى جانب الحكة أو إفراز الدموع لتشخيص الحالة بأنها حساسية، لافتا الانتباه إلى ضرورة وجود أرضية ملائمة، تعزز فرضية الإصابة بالحساسية. ورغم اقتصار دور الطبيب في هذه الحالة على علاج الأعراض، أكد شهبي أهمية استشارة طبيب العيون، باعتباره الوحيد القادر على تشخيص الحالة. تفاصيل أكثر عن أعراض ومسببات الحساسية ومضاعفاتها في الحوار التالي:

< ما هي الأعراض أو العلامات المميزة التي تنذر بالإصابة بحساسية العيون خلال فصل الربيع؟
< غالبا ما يشك المريض بأنه يعاني حساسية بمجرد ظهور أعراض من قبيل احمرار العين، والشعور بحكة، أو أحيانا بما يشبه الرمل داخل العين أو كأن جسما خارجيا بداخلها، فضلا عن كثرة إفراز الدموع، لكن ما يجب التنبيه إليه أن هذه الأعراض لا تخص فقط الحساسية بل قد تكون مصاحبة لأمراض أخرى ولا تؤشر عن وجود حساسية بطريقة حتمية، بل قد تكون بسبب إجهاد العين من كثرة الاشتغال مثلا أمام الحاسوب أو جراء الإصابة بجفاف العين أو مرض آخر.

< ما هي أسباب الإصابة بحساسية العين خلال هذا الفصل تحديدا؟
< هناك عدة أسباب، تؤدي إلى الإصابة، لكن وجب الانتباه أكثر إلى وجود أرضية مساعدة، تكون بمثابة المؤشر الأول عن الإصابة، بمعنى قابلية الجسم ككل للإصابة بالحساسية، تظهر بالعين تبعاتها.
هذه القابلية، تكون مرتفعة أكثر لدى الأشخاص الذين يعانون ربوا، أو "إيكزيما"، أو حساسية في الجلد، إلى جانب أولئك الذين يعانون اختناقا في الأنف، والتهابات في الجيوب الأنفية، تعزز فرضية التحسس من الغبار أو حبوب اللقاح مثلا، وتمكننا باعتبارنا أطباء من القول إننا أمام حالات حساسية العيون.
معطى آخر وجب التأكيد عليه في هذا الإطار، هو مدى تكرار هذه الأعراض، هل هي عرضية أو دائمة، أو يعانيها الشخص مرة واحدة أو مرتين في السنة، وبالتالي تكون مرتبطة بفصل معين، أساسا خلال إنتاج حبوب اللقاح.

< لكن هل هناك أشخاص لديهم القابلية أكثر من غيرهم للإصابة بحساسية العيون؟
< الأشخاص الأكثر قابلية هم الأشخاص الذين لديهم أرضية الحساسية التي سبق الإشارة إليها، فضلا عن الأشخاص الذين يعانون ضعفا في مناعتهم الجسمانية.

< هل حساسية العيون مرتبطة حتما بفصل الربيع؟
< لا طبعا، يمكن أن تبرز أعراضها أكثر خلال فصل الربيع، لكن حساسية العيون يمكن أن تكون في باقي فصول السنة، ووجب القيام بفحص شامل لتحديد الجسم الذي تتحسس منه العين، قد تكون بسبب القطط أو الكلاب مثلا، أو أعراضا للتحسس من مواد عادية ومن قراديات وبكتيريات صغيرة جدا توجد في الغالب في الأفرشة والأغطية.

< هل العلاج ممكن أو يقتصر على تخفيف الأعراض فقط؟
< بمجرد ظهور الأعراض التي سبق أن أشرت إليها وجب استشارة طبيب العيون فورا لأنه الوحيد القادر على تحديد ما إن كانت أعراض حساسية أم لا، سيما أن بعض الأشخاص يعانون التهابات العيون، تترك هالات في العين وتخلف آثارا على القرنية التي قد تؤدي إلى فقدان الحدة البصرية، وقد تتطلب سنوات من العلاج لتخفيف الضرر.
لكن في المقابل يبقى دور طبيب العيون صغيرا جدا في هذه الحالة، فهو لا يعالج المرض وإنما الأعراض.

< كيف يمكن التخفيف من حدة الأعراض؟
< هذا يتم أساسا لدى الأشخاص الذين يعرفون أنهم يعانون حساسية الربيع، بعد قطعهم مسارا لتحديد نوع الحساسية وقصدوا أطباء من مختلف التخصصات، إذ يتم الاستعداد قبل حلول الفصل، عبر غسل العين جيدا بمحلول فيزيولوجي صباح مساء حتى نمنع تكاثر المواد التي تسبب الحساسية.

< ماذا عن المضاعفات في حال إهمال علاج الأعراض؟
< عندما تكون الملتحمة منتفخة ومحببة، فهي تؤثر على القرنية، ما قد يؤثر على الحدة البصرية، كما يمكن أن تؤدي إلى جفاف العيون وما يرتبط بها من مضاعفات.
< ما الذي يتعين القيام به لتفادي مشاكل العيون أو تفاقمها؟
< هناك عدة خطوات وجب اتباعها لتفادي أو تقليل احتمالات الإصابة بالمشاكل الشائعة التي تصيب العين، أولها الحرص على النظافة، لأن الجراثيم لا يمكنها مقاومة النظافة.
وبالنسبة إلى الفتيات اللواتي يستعملن الماكياج بكثرة، فهن مجبرات على تنظيف العين بكثرة وإزالة الماكياج مساء، وتنظيف الجفون، التي تظل أحسن طريقة لها، استعمال كمادات بالماء الدافئ لمدة 15 دقيقة، يتم تغييرها متى عادت إلى درجة حرارة أقل، وبعدها يتم تدليك الجفون، ما يضمن إفراز العين للمادة الدهنية الواقية.
أجرت الحوار: هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق