الأولى

زوبعة في البرلمان تعزل “بيجيدي”

أمزازي: القانون الإطار مسؤولية العثماني و67 في المائة يغادرون الجامعة بسبب اللغة

احتدم النقاش بين البرلمانيين في لجنة التعليم والاتصال بمجلس النواب، في جلسة ساخنة حول القانون الإطار الخاص بالتعليم، عقدت مساء أول أمس (الأربعاء) ومنع الصحافيون من ولوج القاعة، بدعوى “سرية” أشغال اللجنة، فتسبب ذلك في تبادل الاتهامات بين الفرق أغلبية ومعارضة التي أجمعت بأن العدالة والتنمية، هو الذي التمس هذا الأمر ” هربا من الإحراج السياسي” خاصة من قبيل أنصار عبد الإله بنكيران، زعيم الإسلاميين الذي أرسل ابنه إلى فرنسا لتحصيل شهادة عليا تمكنه من إدارة شركة.

وانتقد البرلمانيون التوجه ” الإخواني” لدى العدالة والتنمية، الذي يتحدث قادته وبرلمانيوه الفرنسية التي درسوا بها، ويدرسون بها أبناءهم المواد العلمية في مدارس البعثات الأجنبية والمدارس الخاصة، ويسعون إلى حرمان أبناء الفقراء من تعلم اللغات في المدارس العمومية، كما قال بذلك عمر بلافريج، ممثل فدرالية اليسار الديمقراطي، متهما العدالة والتنمية، بإقبار التعليم العمومي، وحرمان أبناء الفقراء من تعلم العلوم والتقنيات بلغات أجنبية التي تسمح لهم بولوج سوق الشغل حتى لا يزاحموا أبناء ” بيجيدي” الذين يتحدثون لغات أجنبية، بفضل المدارس الخاصة التي يدبر آباؤهم إدارتها.

وتبادل نواب الأصالة والمعاصرة، والعدالة والتنمية، الاتهامات بطلب منع الصحافيين تخوفا من الإحراج السياسي، تطبيقا لقرار اتخذ في اجتماع مكتب اللجنة، فتدخل شقران أمام، رئيس الفريق الاشتراكي ليؤكد واقعة قرار المكتب، لكنه أضاف أن ندوة رؤساء الفرق ساندت عقد اللجنة بطريقة سرية، حتى لا يرتفع منسوب المزايدات السياسية بسبب حضور الصحافيين.

وتابعت ” الصباح” مغادرة النائب المقرئ أبو زيد قاعة الاجتماع وهو يصرخ بأعلى صوته ” البلاد ستذهب إلى الهاوية وهم يتحدثون عن بدء التصويت على القانون الإطار وعلى الانتخابات وختم احتجاجه” راه وصلنا الزبل”. وتم عزل ” بيجيدي” الذي أظهر “توجهه الإخواني”، بمنع تدريس أبناء الفقراء العلوم والتقنيات باللغات الأجنبية كي يلجوا سوق الشغل. واتهمته المعارضة، بالتراجع عن التوافق في تطبيق التناوب اللغوي في تدريس المواد العلمية. وسخر عبد اللطيف وهبي القيادي في ” البام” من العثماني، رئيس الحكومة، داعيا إياه بأن يلتمس الثقة من بنكيران، وأن تزور مؤسسات المغرب حي الليمون لتقديم طلب مماثل، ما اعتبر ” انقلابا مؤسساتيا”.

وأقر محمد مبديع، رئيس الفريق الحركي ومنسق الأغلبية بمجلس النواب، بوجود أزمة بين مكونات التحالف الحكومي بعد تراجع ” بيجيدي” عن التوافقات التي حسمت في إطار التعديلات، إذ تم تأجيل التصويت للمرة الثالثة على التوالي إلى موعد لاحق.

وقال سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية في معرض جوابه عن أسئلة ” الصباح” إن العثماني مطلوب منه الدفاع عن مشروع قانون وضعه وصادق عليه في المجلس الحكومي ووافق عليه بالمجلس الوزاري، وأحاله على البرلمان، وحصل بشأنه توافق بين كافة الفرق كي يمر بالإجماع. وأكد أمزازي أن 67 في المائة من حاملي شهادة “الباكلوريا علمي” يغادرون الجامعات بسبب عدم إتقانهم الفرنسية بينهم 22 في المائة يغادرون في السنة الأولى، قبل حلول موعد الامتحانات، و45 في المائة خلال سنتين.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق