fbpx
حوادث

سقوط بارون التهريب بالجنوب

״ديستي״ أطاحت بمتورط في سطو على ناقلات ״الكازوال״ المهرب وشبهة القتل تلاحقه

أطاحت مصالح الدرك الملكي بتزنيت، بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني “ديستي”، أول أمس (الثلاثاء) بصيد ثمين، تمثل في إيقاف بارون تهريب البنزين والمواد الغذائية، الذي يتزعم شبكة مهربي الجنوب.

وحسب مصادر “الصباح”، فإن الأبحاث والتحريات المنجزة، أسفرت عن إيقاف المتهم بأحد مستشفيات أكادير، حينما كان في زيارة لأحد أفراد عائلته.

وأفادت المصادر ذاتها، أن إيقاف أخطر بارونات التهريب، تم بعدما استنفرت مختلف المصالح الأمنية عناصرها، في عملية ترصد ومراقبة لجميع تحركات المتهم وأنشطته بعد أن ذُكر اسمه في مجموعة من تصريحات المهربين الموقوفين، إذ منهم من اعترف بوجود علاقات شراكة به، فيما البعض الآخر منهم كشف أنه تم تسخيره في عمليات اعتراض طريق المهربين المنافسين للسطو على سلعهم المُهربة حتى يظل البارون مسيطرا على سوق التهريب.

وعلمت “الصباح”، من مصادرها، أن الأبحاث الأولية كشفت أن بارون التهريب الذي روع مناطق الجنوب، أشرف على عمليات سطو يتم تنفيذها على شاكلة الأفلام الهوليودية، بالتهديد باستعمال أسلحة نارية على ناقلات تحمل الكازوال والمواد الغذائية المهربين، إذ كان يعترض سبيل منافسيه من المهربين الذين ينافسونه في سوق التهريب.

وكشفت مصادر متطابقة، أن الموقوف المبحوث عنه بموجب مذكرة بحث وطنية لتورطه في قضايا تتعلق بالتهريب، تحوم حوله شبهات التورط في جرائم القتل التي تعرض لها مهربون باستعمال رصاص بنادق الصيد قبل عدة أشهر بتزنيت ونواحيها، إثر نشوب معارك دامية بين مهربي الجنوب.

وأوردت المصادر، أن عملية الإيقاف من المنتظر أن تطيح برؤوس كبيرة في منطقة الجنوب تربطها علاقات مشبوهة ببارون التهريب، وهو ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية والتحقيقات الموسعة، التي تتم تحت إشراف النيابة العامة.وعلمت “الصباح” أن عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بتزنيت، ما زالت تباشر أبحاثها وتحرياتها لفكك خيوط القضية، حتى تتمكن من الكشف عن جميع أنشطة وامتدادات العصابة الإجرامية، التي يتزعمها بارون التهريب وتبيان الجرائم الأخرى، التي تورط فيها لإيقاف باقي شركائه المتورطين.

وكان الموقوف يباشر عملياته بتزعمه لشبكة التهريب بالجنوب، بشكل عاد في مناطق متفرقة من جنوب المملكة، دون إثارة الانتباه، إلى أن توصلت مصالح الأمنية والدركية بأكادير وتزنيت وكلميم، بمعلومات تفيد تورطه في قضايا تتعلق بالتهريب وتزعم عصابة إجرامية تعترض منافسيه من مهربي البنزين والمواد الغذائية للسطو على سلعهم حتى يخلوا له المجال لممارسة أنشطته المحظورة، وهو ما جعل المصالح الأمنية بالمناطق المستهدفة تصدر مذكرة بحث في حقه على الصعيد الوطني لتسهيل إيقافه.

وبعدما تمكن المتهم من مواصلة مسلسل فراره وتنقله دون الإطاحة به، توصلت مصالح الدرك الملكي بتزنيت بمعلومات دقيقة من قبل مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني “ديستي”، تفيد وجود المتهم بالمنطقة وبالضبط في أحد مستشفيات المدينة في زيارة لأحد أقربائه.

وأمام المعطيات المتوفرة، استنفرت مصالح الدرك بتزنيت أفرادها لإلقاء القبض على المبحوث عنه، وهو ما تكلل بإيقافه باعتباره المتهم الأول في قضايا التهريب بالجنوب، والذي تحوم حوله شبهات تتعلق بالتورط في جرائم تصفية خصومه ومنافسيه من المهربين في المنطقة، الذين عثر عليهم مقتولين برصاص بنادق صيد قبل عدة أشهر.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى