ملف الصباح

فتيات يفضحن الابتزاز الجنسي ببعض دول الخليج العربي

تمكنت بعض الفتيات من امتلاك الشجاعة والجرأة، حين فضحن ممارسات شنيعة وابتزازا جنسيا وقعن ضحية له، ببعض دول الخليج العربي، وبحن بأسرار كثيرة وأساليب نصب واحتيال، قاضتهن إلى الوقوع في براثن البغاء المنظم. وحصلت “الصباح” على قصتين لامرأتين وجدتا نفسيهما، دونما رغبة منهما، في ورطة، أدتا ثمنا غاليا في سبيل الخروج منها بأقل الأضرار.

وهمت القضية الأولى، امرأة سمت نفسها (نعيمة)، وهو اسم مستعار، تعرفت على امرأة عن طريق إحدى صديقاتها، وأخبرتها أنها تتوفر على عقود عمل بدول الخليج، وأضافت أنها تمكنت من تهجير عدد كبير من الفتيات.

فرحت نعيمة كثيرا بهذا الخبر وسعت إلى توطيد علاقتها بالمرأة المذكورة، التي كانت تبدو في الخمسين من عمرها، لا زالت تحافظ على أنوثتها وأناقتها البادية للعيان ودعتها إلى بيتها ولم تدخر جهدا في سبيل إرضائها، إذ هيأت أطباقا مغربية نالت استحسان الضيفة. وأفهمتها أنها تريد الهجرة إلى دول الخليج للعمل.

وجدت المرأة الفرصة مواتية وأخبرتها أنها تتوفر على عقد عمل بإحدى دول الخليج العربي، وعليها أن تدفع لها 30 ألف درهم مقابل الحصول عليه، وطلبت منها تهيئ جواز سفرها والاستعداد للسفر. وحل موعد السفر، حملت حقيبتها وتوجهت رفقة المرأة إلى مطار محمد الخامس وظلت تترقب موعد إقلاع الطائرة، التي ستركبها لأول مرة في حياتها. حطت الطائرة بالمطار ورافقت المرأة التي كانت تسير بخطى حثيثة، واستقلت سيارة فخمة، سرعان ما توقفت أمام إقامة محاطة بسور وبها أشجار من كل الأنواع والأشكال. قضت الليلة الأولى في جو لم تكن تتوقعه أو تتخيله، وفي اليوم الموالي، طلبت منها المرأة الاستحمام باكرا والالتحاق بها ببهو الإقامة.

وبعد تناول فطورها رافقتها إلى أحد الأسواق العالمية واقتنت لها فساتين وألبسة أثارت انتباهها وفضولها، لكنها لم تشأ الاستفسار عنها. وفي مساء اليوم، رافقتها إلى حفل باذخ تخللته موسيقى وأكل وشراب غريب، انتهى بمفاجأة كبيرة أذهلت نعيمة، إذ وجدت نفسها بين أحضان رجل غريب، افتض بكارتها دون رضاها.

احتجت نعيمة بعد لقاء المرأة وبكت بحرقة، وفوجئت بردها البارد، وأصيبت بصدمة كبيرة لما أخبرتها المرأة بأن عقد العمل بهذه الدول هو هذا وأنه سيرفعها إلى أعلى الدرجات إن عرفت كيف تتكيف مع واقعها الجديد.

ولا تختلف قصة سعيدة كثيرة عن قصة نعيمة، إلا في المكان. تتذكر أنها حصلت على عقد عمل حلاقة بإحدى النوادي بالمملكة العربية السعودية، فرحت كثيرا وأدت واجب الوساطة المقدر في حوالي مليون ونصف سنتيم.

انتقلت سعيدة إلى العنوان المتفق عليه للعمل فيه حلاقة نساء، وولجت بناية كبيرة عبارة عن إقامة توجد على بعد كيلومترات قليلة من المدينة المنورة. واستقبلتها امرأة تدعى أميرة، وقادتها إلى غرفتها المحجوزة باسمها.

وفي اليوم الموالي لقيت المصير ذاته الذي لقيته نعيمة وولولت وصرخت وكانت أقوى من الضحية الأولى، إذ قررت مواجهة مصيرها بكل جرأة وتحد، ودخلت في إضراب عن الطعام، وتم التنكيل بها، سجنا وضربا وتعنيفا.

أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق