الأولى

الهروب الكبير إلى كندا بالملايير

مقاولون نصبوا على مجموعة كبرى للتجهيزات الإلكترونية بشركات صورية وعقود تزود وفروا إلى الخارج

مازالت أبحاث أمنية متواصلة حول هروب مقاولين بأربعة ملايير، حصلوها من مجموعة تجارية واحدة، متخصصة في توزيع وتسويق التجهيزات المعلوماتية والإلكترونية، بعدما تزودت شركات صغيرة في البيضاء والرباط ومراكش ومكناس وفاس، بكميات كبيرة من منتوجات المجموعة المذكورة، سرعان ما تخلصوا منها، وفروا إلى كندا.

وأفادت مصادر مطلعة، لجوء المجموعة المعروفة بالتوزيع في مختلف مناطق المملكة إلى القضاء، ثم الأمن بعد التثبت من وقوعها ضحية عمليات نصب واحتيال محكمة، موضحة أن فواتير تجاوزت قيمتها 120 مليونا، عادت أدراجها إلى مصالح المحاسبة، بعد التأكد من خلو حسابات الشركات من أي مبالغ تغطي قيمتها، إذ تفاجأ المحصلون بإغلاق مقرات المقاولات المستفيدة من السلع، وفرار ملاكها إلى كندا، التي لا ترتبط مع المغرب باتفاقيات أمنية وقضائية لتسليم المطلوبين.

وكشفت المصادر في اتصال مع “الصباح”، عن استغلال المقاولين الفارين إلى الخارج بمبالغ ضخمة، سهلت عليهم الحصول على الإقامة، بعد فتح حسابات بنكية، شركات صورية ومستودعات، من أجل تجميع السلع قبل التصرف فيها، وتحويل قيمتها إلى مبالغ نقدية، مشددة على أن المجموعة التي تتوفر على شبكة توزيع ضخمة، تم تضليلها بمعاملات تجارية قانونية، من خلال سندات طلبات وفواتير غير مشكوك في صحتها.

وأكدت المصادر ذاتها، استغلال المقاولين الفارين إلى كندا، دفاتر شيكات بحسابات شركاتهم، في إنجاز مجموعة من العمليات التجارية، التي حصلوا من خلالها سلعا ومبالغ عن تغطية خدمات، قبل إنهاء نشاط هذه الشركات بشكل مفاجئ، وترك مزودين وزبناء في متاهة البحث عن حلول لتغطية قيمة فواتير غير مسددة، وشيكات بدون مؤونة، مرفوقة بشهادات من البنوك تثبت خلو حساباتهم من أرصدة كافية.

وانضم المقاولون، حسب مصادر “الصباح”، إلى رجال أعمال فارين إلى كندا، موضوع مذكرات بحث على المستوى الدولي، استغلوا عدم ارتباط هذا البلد مع المغرب باتفاقيات تبادل المطلوبين، ولجؤوا إلى محامين كنديين من أجل التفاوض حول مشاكلهم القانونية والمالية، حتى استنفاد آجال التقادم القانونية، مؤكدة أن القانون في البلد المذكور، لا يسمح في هذه الحالة، بتنفيذ حجوزات مباشرة على حسابات وممتلكات المدانين، وإنما يجبرهم على فتح باب التفاوض حول سداد ديونهم، وإبرام صفقات مع الدائنين في هذا الشأن، منبهة إلى أن ضحايا لجؤوا إلى توجيه طلبات إلى الشرطة الدولية “الأنتربول”، من أجل تقييد تحركاتهم، بعد التأكد من تنقلهم بين أكثر من بلد، خصوصا في أوربا.

ونبهت المصادر، إلى رصد الأبحاث الأمنية الجارية، تنامي منسوب المتابعات القانونية في حق أفراد وشركات، استغلها أصحابها في عمليات نصب واحتيال بمبالغ ضخمة، قبل الهروب إلى كندا، مشددة على أن محامين متخصصين، يعملون بين المغرب والبلد المذكور، نشطوا في تدبير ملفات مفاوضات حول الديون، والحصول على تنازلات من الضحايا، وتسوية الوضعية القانونية لمتابعين أمام المحاكم.

بدر الدين عتيقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق