fbpx
حوادث

الجمارك تُثقل صكوك اتهام مافيا العملة

المدير العام انتصب طرفا مدنيا لتقديم ملتمسات غرامات بالملايير في ملف شبكة عين الشق

أشعلت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة فتيل المحاكمات الجارية في إطار الحرب على بارونات تهريب العملة، إذ دخلت طرفا مدنيا في أفق تقديم ملتمسات عقوبات مالية بالملايير في ملف شبكة عين الشق التي يوجد زعيمها رهن الاعتقال الاحتياطي على ذمة عدة قضايا تتوزع بين التزوير واستعماله والسطو على عقارات الغير وتكوين عصابة إجرامية.

وتسلم الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء بتاريخ 28 يناير الماضي شكاية من الإدارة المذكورة تحت عدد 2018 .س. 564، يلتمس فيها المدير العام إحاطة إدارته علما بتاريخ الجلسة المحددة للبت في القضية حتى يتسنى لها تقديم ملتمساتها بصفتها مطالبة بالحق المدني، من أجل استخلاص الديون المترتبة في ذمة الشركات المتورطة.

وتطالب الجمارك في الملف، الذي فجرته إخبارية عن نشاط شبكة تهريب أموال من 26 شركة، مملوكة لشخص يُتهم بتبييض الأموال، بالتحقيق في وقائع تستتبع إدانة المعتقل بجنحة افتعال العسر المنصوص عليها في الفصول من 84 إلى 89 من مدونة تحصيل الديون العمومية، وتحويل المسؤولية المالية إلى الشخص الذاتي المسمى (ر.ن)، عملا بمقتضيات الفصل 227 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، في ما يتعلق بمجموع مبالغ تناهز تسعة ملايير سنتيم.

وتتابع الجمارك زعيم الشبكة المذكورة بجنحة الضرر بناء على عملية تفويت أصل تجاري كما هو منصوص عليه في الفصل 92 من قانون المسطرة الجنائية بارتباطها بالفصل 453 من قانون المسطرة المدنية، باعتبار عقد التفويت باطلا وعديم الأثر، بالإضافة إلى جنحة خرق مقتضيات قانون الصرف التي تمنع تحويل عائد بيع أسهم مملوكة في رأسمال شركة مغربية لفائدة أجانب، وجنحة تحويل أموال إلى الخارج بشكل غير قانوني بذريعة الأداء المسبق لعمليات استيراد تفوق قيمة كل منها السقف المحدد في قانون الصرف.

وترتكز الإخبارية التي تلقتها وحدة معالجة المعلومات المالية، ومصالح المفتشية العامة للمالية ومكتب الصرف، على نتائج تنسيق جمركي مغربي ألماني رصد مناورات تقوم بها إحدى شركات الشبكة قصد التملص من أداء الرسوم والمكوس الجمركية الواجبة على البضائع المستوردة، والتي تتكون من ألواح الأرضيات المجمعة “باركي”، ومستلزمات التجهيز الخاصة بالألمنيوم، إذ توضح وثيقة حصلت “الصباح” على نسخة منها، صادرة عن المديرية الجهوية للجمارك والضرائب غير المباشرة بالبيضاء، تحت عدد 2845، أن الثمن الحقيقي للسلع المضمنة في فواتير الملفات المحجوزة مرتفع جدا عن ذلك المصرح به لأعوان الجمارك.

وخلصت الجمارك الألمانية إلى حقيقة مفادها أن الفواتير التي تقدمها الشركات المشبوهة في المغرب رفقة تصاريح الاستيراد، وثائق مزورة، وذلك في تقارير أنجزتها تنفيذا لمقتضيات الاتفاق المبرم مع دول الاتحاد الأوربي حول التعاون الإداري في المجال الجمركي، خاصة الباب الخامس منه، وكذا الاتفاقية الأورومتوسطية الموقعة بتاريخ 26 فبراير 1996 حول تأسيس شراكة بين الدول الأوربية والمغرب.

ويواجه أعضاء الشبكة تهما ثقيلة، ليس أقلها التزوير واستعمال وثائق مزيفة واختلاس أموال عمومية وتقديم إقرارات كاذبة، والتصرف في مال الغير المتوفى بسوء نية والنصب والاحتيال والغش التجاري.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى