fbpx
الأولى

جطو يفتش جيوب رجال سلطة

قضاة الحسابات تعقبوا استثمارات وشركات باسم زوجات وأقارب

انكبت أبحاث فريق شكله إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، على التدقيق في تصريحات رجال سلطة (قياد وعمال وولاة) حول ممتلكاتهم، بعدما توصل بتقارير خطيرة بشأن التلاعب في التصريح بأملاك وتهريب مصادر دخل عن رقابة المجلس.

وأفادت مصادر مطلعة، استنفار معطيات جديدة قضاة مجلس الحسابات، بعد رصد الأبحاث الجارية، تغاضي عمال عن التصريح بممتلكات عقارية، ومنقولات بقيمة مالية مهمة، عبارة عن أسهم وسندات مقتناة في بورصة البيضاء، ومدخرات في حسابات بنكية مشتركة، مشددة على أن المراقبين استثمروا معلومات دقيقة حصلوا عليها من بنك المغرب في هذا الشأن، لصالح عمليات التدقيق، التي استندت إلى تصريحات سنوية مشبوهة لرجال سلطة.

وكشفت المصادر في اتصال مع “الصباح”، توصل قضاة جطو بوثائق قضائية فضحت تصريحات مغلوطة بممتلكات تقدم بها رجال سلطة، ذلك أن قيادا يمتلكون أراضي وعقارات موضوع نزاعات مع الغير في محاكم بالمملكة، لم يضمنوا صكوك ملكيتها في تصريحاتهم، موضحة أن الرقمنة أتاحت التثبت من حقيقة تصريحات عمال وولاة، بعدما تم طلب معطيات حول ممتلكاتهم العقارية في مختلف مناطق المملكة، عبر القنوات الإلكترونية المشتركة مع الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية.

وأكدت المصادر ذاتها، أن أبحاثا معمقة حول ممتلكات زوجات وأبناء رجال سلطة، وقفت على استغلالهم في تهريب شركات ومشاريع من تصريحات بممتلكات، منبهة إلى تعقب قضاة مجلس الحسابات تصريحات مشبوهة لعمال استقالوا من الداخلية، وتلاعبوا خلال الفترة الماضية بمعلومات حول ثرواتهم، رفعت إلى الوزارة والمجلس على مدى سنوات، دون تغيير أو تعديل، مشددة على أن التحقيقات الجديدة، استغلت تبادل المعطيات مع إدارات شريكة، مثل مديرية الضرائب وإدارة الجمارك، لغاية ضبط نشاط الشركات المذكورة.

وامتد التدقيق في ثروات رجال سلطة إلى حسابات بنكية، وتحويلات مشبوهة عبر أكثر من حساب، لفائدة اشخاص آخرين، إذ شددت المصادر على رصد قضاة الحسابات حالات تعمد إخفاء أرصدة بنكية من التصريحات بالممتلكات، التي تملأ في استمارات بشكل سنوي، من قبل قياد وعمال، موضحة أن الأمر يتعلق بشيكات لحاملها أودعت في حسابات مشبوهة، تعود لأبناء مسؤولين وأقارب لهم، بشكل مستمر من قبل أشخاص بعينهم، يمتهنون مهنا بسيطة.

وتلقت أجهزة الرقابة بمجلس الحسابات كشوفات دقيقة حول حسابات بنكية وممتلكات وحصص مساهمة في شركات بالخارج، تعود إلى منتخبين، يرتبطون مع رجال سلطة بعلاقات قرابة ومعاملات مشبوهة، إذ استغلوا حملهم جنسيات مزدوجة، لتسهيل تهريب ثروات قياد وباشوات وعمال عن أعين مراقبي المالية العمومية.

وتضمنت الكشوفات المالية المتوصل بها معلومات خطيرة، همت استغلال مستشار في جماعة قروية ومنعش عقاري، يرتبط بعلاقات مشبوهة مع عامل، جنسيته الفرنسية، في التهرب من التصريح بالممتلكات في المغرب، لتضليل مراقبي المجلس الأعلى للحسابات، فيما لجأ عامل آخر إلى إحداث شركة متخصصة في وضع الأنظمة المعلوماتية بفرنسا، بواسطة زوجته، التي تحمل صفة مالكة ومسيرة للمقاولة، التي حصلت على صفقات عمومية بالمملكة.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى