fbpx
الأولى

تفاصيل اختراق إسرائيل للأجهزة

عصابـــــة للتجنيــس تضم 10 متهمين يتـــــزعمهم مرتد وموظفون في الأمن والداخلية والقضاء ورشاو بالملايين قدمها يهود من إسبانيا والبرتغال للحصول على وثائق السكن والهوية

أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، صباح أمس (الجمعة)، على الوكيل العام لاستئنافية البيضاء، الدفعة الأولى لعصابة تتكون من 10 متهمين ضمنهم أمنيون وموظفون عموميون، يشكلون عصابة تخصصت في تزوير وثائق الهوية لتجنيس إسرائيليين ليسوا من أصول مغربية، قصد الحصول على جواز سفر وبطاقة تعريف مغربيين. وحج في الوقت نفسه إلى مكتب الوكيل العام، محامون يطلبون زيارة موكليهم الذين مازالوا رهن الحراسة النظرية.

وجاء تقديم المتهمين، وهما مسؤولة تجارية بوكالة أسفار ومرشد سياحي مزور، إثر إحباط المخابرات المدنية مخططا إسرائيليا، يتزعمه مغربي اعتنق اليهودية، استهدف اختراق أجهزة وزارة الداخلية، بما فيها أقسام الحالة المدنية والملحقات الإدارية والأمن الوطني، لتضليل القضاء المدني والأسرة، من أجل تجنيس يهود ليسوا من أصول مغربية لا من الأب ولا من الأم، باستغلال مرشد سياحي لا يتوفر على ترخيص ويتقن العبرية، ومغربي ارتد وغير ديانته إلى اليهودية.
ويوجد ضمن المتهمين موظفون أحدهم ينتمي إلى قضاء الأسرة قسم الحالة المدنية وآخرون بمقاطعة، ناهيك عن أمنيين يزاولون مهامهم بالحي الحسني بالبيضاء ومطار محمد الخامس.
وكشفت مصادر متطابقة أن المتهمين الرئيسيين انخرطا في عمليات تزوير وثائق أصول الازدياد، ومباشرة مساطر قضائية لفائدة إسرائيليين آباؤهم لم يولدوا في المغرب، من أجل الحصول على بطاقة التعريف الوطنية، ثم جواز السفر بجنسية مغربية، وساعدهما في تلك المهام رجال أمن، تورطوا كل حسب المنسوب إليه في تسهيل الحصول على الوثائق المزورة. وأغوت رشاو تتراوح بين 50 ألف درهم و70 ألفا، قدمها إسرائيليون للحصول على وثائق السكن والهوية، المتورطين، إذ أوقفت عناصر الفرقة الوطنية في البداية، بناء على معلومات وفرتها المخابرات المدنية “ديستي”، 10 مشتبه فيهم، هم ثلاثة موظفين للشرطة يزاولون كلهم بالبيضاء، ومغربي اعتنق الديانة اليهودية ومرشد سياحي وعون سلطة وموظف بملحقة إدارية، ومسؤولة تجارية عن وكالة للأسفار، إضافة إلى ثلاثة أشخاص آخرين شاركوا في الأعمال الإجرامية.

واستعان أفراد العصابة بموظفين مكنوهم من الأسماء المشابهة لأمهات المرشحين والمدونة في عقود ازدياد ورسوم كاملة للولادة تخص هويات يهود مغاربة، ليتم في ما بعد النسج على منوالها لفائدة المرشح الإسرائيلي، عن طريق التزوير، ليعمدوا بعد ذلك إلى تقديم هذه الوثائق للمحكمة المدنية، إذ تعد العمود الفقري لطلبات الجنسية لمن تتحدر أمهاتهم من المملكة المغربية.
كما يقدمون وثيقة مزورة بأن الأم غير مسجلة في أي قنصلية مغربية في البلد الأصلي للمرشح للتجنيس، ناهيك عن تقديم وثيقة أخرى هي شهادة الحياة.
وكان المتهمون في أطوارهم الأخيرة لاستصدار أحكام يصبح بموجبها الإسرائيليون مغاربة الجنسية، ما يسمح لهم بالتسجيل في سجلات الحالة المدنية، الشيء الذي يخول لهم إنجاز بطاقة التعريف البيومترية وجواز السفر المغربيين.

وتمكن الجنسية المغربية من الاستثمار في قطاعات ممنوعة على غير المغاربة، والدخول في الصفقات واقتناء الأراضي الفلاحية بالمملكة، وغيرها من التصرفات الممنوعة عن الأجانب، ناهيك عن إمكانية التنقل بالجواز المغربي بين الدول مع إخفاء الهوية الحقيقية المدونة في الجواز الإسرائيلي، وهو ما يسمح للمجرمين المتابعين قضائيا من التحرر من مذكرات البحث.
وأكد بلاغ للمديرية العامة خبر الإيقاف، مشيرا إلى أن الأسلوب الإجرامي لهذه الشبكة، التي يتزعمها مواطن مغربي يعتنق الديانة اليهودية، يتمثل في تزوير عقود الازدياد لفائدة مواطنين يحملون الجنسية الإسرائيلية من أصول غير مغربية، واستصدار شهادات مزيفة بعدم القيد في سجلات الحالة المدنية، ثم تقديمها ضمن ملفات دعاوى قضائية لالتماس التصريح بالتسجيل في الحالة المدنية، وبعدها استخراج عقود ازدياد بهويات مواطنين مغاربة معتنقين للديانة اليهودية.

ويهدف المشتبه فيه الرئيسي في هذه الشبكة الإجرامية، حسب البلاغ، إلى تمكين المستفيدين من جوازات سفر مغربية، لأغراض مشوبة بعدم الشرعية، مقابل الحصول على مبالغ مالية، تتراوح ما بين خمسة آلاف وسبعة آلاف دولار أمريكي، مستفيدا من تواطؤ محتمل من قبل موظفين للشرطة وأعوان للسلطة وموظفين عموميين، بغرض استصدار الوثائق الرسمية المزيفة.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى