fbpx
وطنية

غش في الترقيات يورط العثماني

مركزية نقابية تلجأ إلى القضاء الإداري للطعن في معايير “مشبوهة” تتحكم فيها “المصالح”

لم يتردد الاتحاد العام للشغالين في الكشف عن خروقات في ترقيات «مخدومة» داخل قطاعات حكومية وإعلان لجوئه إلى القضاء الإداري ضد رئاسة الحكومة والوزراء المعنيين. ورفعت الجامعة الوطنية لموظفي وأعوان الشبيبة والرياضة ورقة المحاكم الإدارية للطعن في ترقيات اعتمدت على معايير «مشبوهة» وتتحكم فيها «مصالح ضيقة»، مشددة على ضرورة التطبيق الحرفي لمنطوق الفصل 34 من الظهير الشريف بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.

وأعلنت الجامعة عن انسحابها من الحوار «المغشوش»، احتجاجا على «تمادي بعض الأطراف في خرق القانون والتشبث بمعايير غير متوافق عليها»، وذلك بعد اجتماعات مع فرقاء نقابيين بالقطاع وبرئاسة مديرية الموارد البشرية، هدف تحيين معايير الترقي بالاختيار لموظفي القطاع، في محاولة لتغيير ما تم الاعتماد عليه سابقا، خاصة في ما يتعلق بإضافة معايير أخرى خارج القانوني، خاصة المقتضيات الواردة في الفصل 34 من ظهير الشريف رقم 1. 58. 008 بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ، وذلك في مذكرة مشتركة لسنة 2010 موقعة من قبل النقابات والوزارة.

وأبرزت الجامعة الوطنية في بلاغ لها أنه لا يمكن اعتماد أي معايير تخالف روح القانون بخصوص الترقي بالاختيار لفائدة موظفي القطاع، موضحة أنها أمام الاستهتار بالقانون وتغليب المصالح الشخصية الضيقة من قبل البعض، فإنها تعلن عن انسحابها من جولات الحوار المغشوش، الذي يهدف إلى تمرير معايير الترقي بالاختيار بشكل يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة المنصفة بين الموظفين.

ونبه أحمد بلفاطمي الكاتب الوطني للجامعة إلى خطورة الإصرار على تمرير معايير منافية للنص القانوني وخاصة الفصل 34 المشار إليه أعلاه، علما بأن مديرية الموارد البشرية أكدت في جميع قراراتها ومراسلاتها اعتمادها على الفصل 34 ، وهو ما تم تداوله في الدورة التكوينية الخاصة باللجان الإدارية المتساوية الأعضاء التي انعقدت يوم الثلاثاء 12 فبراير 2019 بالإدارة المركزية.

وأكدت النقابة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، سحب توقيعها من المذكرة المشتركة، معتبرة أن المعايير المضافة تكرس إقصاء مجموعة كبيرة من الموظفين المستوفين للشروط النظامية للترقي، مشددة على ضرورة التطبيق الحرفي لمنطوق الفصل 34 من الظهير الشريف رقم 1. 58. 008 بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ، دون زيادة أو نقصان، والذي يعتمد على النقط المحصل عليها والأقدمية في الإدارة في حالة التساوي في الأحقية.

وحملت الجامعة كامل المسؤولية للوزارة وباقي الفرقاء الاجتماعيين ، في حالة اعتماد المعايير خارج منطوق الفصل المذكور ، كما كان معمول به سابقا في إطار المذكرة المشتركة، معبرة عن استعدادها لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة من أجل احترام القانون، واللجوء إلى المحاكم الإدارية للطعن في الترقيات المعتمدة على المعايير الحالية التي تتحكم فيها المصالح الضيقة لبعض الأطراف.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق