fbpx
حوادث

تهم ثقيلة تلاحق أمين مكتب المستشارين

الفرقة الوطنية تحقق في اتهامات له بالتزوير واختلاس أموال عمومية

أصدر الوكيل العام للملك بمراكش، تعليماته للفرقة الجهوية للشرطة القضائية بحجز جميع الوثائق الخاصة بعدد من الصفقات من مقر جماعة آيت أورير، أنجزت بين 2009 و2015، والتحقيق فيها، بعد شكاية جمعية حقوقية تتهم رئيسها السابق، والذي يشغل منصب أمين مكتب مجلس المستشارين ومقاولين وموظفين بالتزوير في وثائق رسمية، واختلاس أموال عمومية تقدر بملايين الدراهم.

وجاء قرار الوكيل العام بعد أن استمعت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية لعبد الإله طاطوش، رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، أواخر يناير الماضي، حول الشكاية التي تقدم بها ضد الرئيس السابق المجلس الجماعي لآيت أورير ، والذي كان يشغل في الوقت نفسه رئيسا لجهة مراكش الحوز آسفي.

وقدم الناشط الحقوقي وثائق تؤكد تورط الرئيس السابق في عدد من الخروقات، من بينها تقارير صادرة عن المجلس الأعلى للحسابات، تبين وجود اختلاس مبالغ مالية كبيرة بالتلاعب في القيمة المالية للصفقات، وتضمين وثائقها معطيات مغلوطة ، ما اعتبر تزويرا في وثائق رسمية.

وستتولى الفرقة الجهوية مراجعة جميع وثائق الصفقات لرصد التلاعبات والتزوير المضمن فيها، قبل استدعاء المعنيين بالأمر.
ومن بين الصفقات التي تحوم حولها شبهات اختلاس أموال عمومية، حسب شكاية الجمعية الحقوقية، أربع صفقات أبرمت من 2009 إلى 2012، متعلقة بمصاريف الإقامة والإطعام والاستقبال وشراء مواد الصيانة والمواد المطهرة ومصاريف النشاط الثقافي والفني وشراء المواد الغذائية. وقد لوحظ في هذا الإطار غياب الوثائق المبررة للتوريدات المتمثلة في سندات التسليم، رغم أن القانون يلزم نائل الصفقة بتسليم الفواتير مدعمة بسندات التسليم المتضمنة لجميع المعلومات، التي تؤكد إنجاز خدمة وتحديد مبلغها، وذلك عند نهاية كل شهر، بعد قيام الجماعة بتسلم الخدمات. كما تبين أن سندات التسليم المتوفرة بالملفات لا تحمل تأشيرة المسؤول الجماعي المكلف بالإشهاد على إنجاز الخدمة، إضافة إلى عدم ذكر تأريخها.

كما تورطت الجماعة نفسها في صفقة مشبوهة، تحمل رقم 06/2011 بتاريخ 18 غشت 2011 بقيمة، ثلاثة ملايين درهم، بهدف تهيئة الطريق الحضرية الرئيسية لحي إكودار. وقد مكنت عملية تدقيق الوثائق المتعلقة بالصفقة من رصد وجود تناقض بين المعطيات الواردة في هذه الوثائق، إذ عمدت الجماعة إلى تسوية قيمة الأشغال المتعلقة بتوريد الورش بـحصى من نوع 10/0، على أساس كمية مسلمة قدرت بما مجموعه 1.980,989 طنا، كما هو مبين في كشف الحساب رقم 3 والنهائي، لكن بالرجوع إلى سندات تسليم هذه المادة بالورش في الفترة ما بين 25 يونيو 2012 وفاتح غشت 2012، تبين أن هذه الكمية تقدر فقط بـ 1.559,46 طنا، أي بفارق 421,529 طنا، وهو ما يعد اختلاسا لأموال عمومية.

كما تورط رئيس الجهة السابق في تلاعبات مالية أخرى، شابت المساطر المعتمدة في تدبير المشاريع، فحسب شكاية الجمعية الحقوقية، فإنه بتاريخ 26 دجنبر 2013، قررت لجنة مكونة من رئيس المجلس الجماعي وباشا آيت اورير وأربعة موظفين جماعيين ومسير مقاولة نائلة للصفقة، فتح حساب بنكي باسم المقاول وموظف ممثل للجماعة بهدف إيداع المستفيدين من محلات السوق مبالغ مالية بهذا الحساب، وأنه بتاريخ 18 مارس 2014، تم الوقوف على إيداع عدة مبالغ، وصل مجموعها أزيد من مليون درهم، وهو ما يعتبر مخالفا لمقتضيات المرسوم رقم 2.09.441 المتعلق بسن نظام للمحاسبة العمومية للجماعات المحلية ومجموعاتها.

كما استعمل هذا الحساب البنكي لصرف مستحقات المقاولة نائلة الصفقة وذلك بإصدار شيكات يوقعها مسير المقاولة والموظف الجماعي المعين لهذا الغرض، وهو ما اعتبر تبديدا للمال العام وجريمة الغدر.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق