fbpx
تقارير

سيارات مصلحة تنسف مجالس منتخبة

الداخلية تحقق في اتهامات بالتلاعب في توزيع شيكات الغازوال وتدبير حظيرة العربات والآليات

تصاعد دخان الوقود والسيارات الجماعية من بؤر الصراع في المجالس المنتخبة، وكشفت شكايات توصلت بها مصالح الداخلية تلاعبات في توزيع شيكات الغازوال وتدبير حظيرة العربات والآليات، وخروقات واضحة لمقتضيات المذكرة الموجهة إلى رؤساء الجماعات والجهات ومجالس العمالات والأقاليم، بشأن الحرص على التدبير الأمثل للإمكانيات المالية للجماعات الترابية، خاصة في ما يتعلق بتدبير حظيرة السيارات التي أصبحت تمثل ثقلا كبيرا على ميزانية الجماعات خصوصا ما يهم مصاريف استهلاك الوقود والزيوت ومصاريف الإصلاح والصيانة.

وهدد أعضاء من مجالس جماعات باللجوء إلى القضاء الإداري، في حال لم يتدخل العمال لكشف الحقيقة لعموم المواطنين، دافعي الضرائب، أو على الأقل موافاة المجالس الإقليمية بالتوضيحات اللازمة بخصوص عشرات الملاحظات التي ظلت حبرا على ورق.

وفي سياق متصل توصل رئيس المجلس الإقليمي وعامل إقليم مديونة باستفسارات من الأعضاء، يوضح الموقعون عليها أن تدبير صرف الشيكات المذكورة شابته تجاوزات واستغلال للنفوذ والتحايل من أجل الاغتناء غير المشروع، مهددين باللجوء إلى القضاء طبقا لمقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي رقم 112.14، المتعلق بالعمالات والأقاليم.

وسجلت تقارير المجلس الجهوي للبيضاء خروقات عديدة في تدبير مصاريف المحروقات وحظيرة السيارات، كما هو الحال بالنسبة إلى جماعة بوسكورة التي تتوفر على ثلاث سيارات إسعاف تستهلك قرابة 50 ألف درهم سنويا من الوقود، مع أن تتبع ملفات السيارات المذكورة يبين أن هناك عددا قليلا جدا من التنقلات لا يتناسب وحجم كميات الوقود التي تسجل في خانة استهلاكها، ما يعني أن المحروقات تذهب إلى خزانات سيارات أخرى من خارج حظيرة الجماعة .

وينتظر أن تسقط مذكرات المجالس الجهوية للحسابات رؤوس منتخبين في الجهة سجلت في حقهم خروقات استعمال بونات الغازوال من قبل رؤساء مجالس، من أجل بناء تحالفاتهم وإسكات النواب والمصوتين لصالحهم في مرحلة انتخاب الرؤساء، إذ حملت شكايات توصلت بها المجالس الجهوية تهما لرؤساء يوزعون “كعكة” السيارات والمحروقات على ذويهم بلا حسيب ولا رقيب، إذ توصلت المحاكم المالية إلى حقائق تؤكد اتهامات المعارضين في المجالس بوجود صفقات مشبوهة تنجز مع محطات بنزين ومحلات ميكانيك و إصلاح الهياكل يقوم أصحابها بتعويض المنتخبين أصحاب البونات نقدا، على أن يقتطعوا من المبالغ عمولة نسبتها 10 في المائة.

وعممت وزارة الداخلية دورية على رؤساء الجماعات المحلية ورؤساء الجهات لإبلاغهم بقرار منعهم من استعمال سيارات الدولة لأغراض شخصية وخارج أوقات العمل وأيام نهاية الأسبوع، بعد أن تم تسجيل تفاقم فوضى استعمال سيارات الدولة و استغلالها من قبل مسؤولين خارج أوقات العمل ولأغراض شخصية والسفر بها إلى مناطق بعيدة خارج المدار التابع لنفوذها.
وتوصلت مصالح الدرك الملكي والأمن الوطني بمذكرات تحمل توقيع الولاة، تدعو إلى ضرورة تشديد المراقبة على السيارات التابعة للجماعات والجهات والمجالس الإقليمية والحجز على كل سيارة تتحرك خارج النطاق الترابي التابعة له، دون إذن خاص من الجهة المخول لها.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى