fbpx
مجتمع

احتجاجات توقف مشروعا للنفايات الطبية

اندلعت قبل أسبوع الاحتجاجات بإقليم شيشاوة، بسبب منح المجلس الجماعي ترخيصا لمستثمر في ميدان تدوير النفايات الطبية، لإنشاء وحدة صناعية للمعالجة، غير أن المشروع آثار موجة من الاحتجاجات والوقفات، إذ رفض السكان المشروع، بسبب قربه من الأحياء السكنية، وستكون له آثار صحية عليهم، خاصة أن صاحب المشروع كان ينوي عقد شراكات مع مجموعة من المستشفيات والمصحات الخاصة، للتخلص من نفاياتها الطبية، وبالمقابل فإن المكان الذي خصص لتشييد المشروع، لا يبعد سوى بـ 500 متر عن الأحياء السكنية، حسب ما صرحت به فعاليات جمعوية لـ “الصباح”.

ودفع احتقان السكان الذي حظي بزخم إعلامي كبير، صاحب المشروع إلى التراجع عنه، وإعلان انسحابه، كما أن المجلس الجماعي بدوره، أدار ظهره للمشروع بعدما حظي بتزكيته في البداية، إذ دعا إلى اجتماع طارئ وقع فيه ضد المشروع. وتقول مراسلة وجهها المستثمر، إلى عامل إقليم شيشاوة، حصلت “الصباح” على نسخة منها، “يؤسفني أن أتقدم بهذا الإخبار، الذي بموجبه تعلن شركتنا الحاملة للمشروع المزمع إحداثه بتجزئة النصر 3، سحب مشروع إحداث وحدة صناعية لتدبير ومعالجة النفايات الطبية، وذلك لعدة إكراهات موضوعية وذاتية”.

ولخص صاحب المشروع، أسباب تراجعه عن المشروع قائلا “من بين الأسباب الموضوعية لهذا التراجع، هو التفاعل الإيجابي مع تخوفات السكان من التأثيرات البيئية للمشروع، والتي ترجمت ذلك في وقفات احتجاجية، وضجة إعلامية عبر مختلف الوسائط، بالإضافة إلى التجاوب مع إدارة المجلس الجماعي لشيشاوة، الذي اتخذ يوم 20 فبراير الجاري، قرارا بالإجماع، والقاضي برفض المشروع وتكليف الرئيس للترافع ضده أمام اللجنة الجهوية للاستثمار، وكذا حفاظا على وحدة وتماسك النسيج المجتمعي للمدينة، سواء تعلق الأمر بالمجلس البلدي جمعيات المجتمع المدني والهيآت النقابية”.

وقالت عائشة سليمان، وهي من بين أبرز الجمعويين الذين حشدوا السكان، ووقفوا في وجه المشروع، “بعد علمنا بالموضوع قمنا بمجموعة من الأشكال الاحتجاجية التي آتت أكلها في النهاية”، مضيفة “هددنا بمتابعة المجلس قضائيا، بالقانون 03/12 المتعلق بالاستثمارات ذات التأثير البيئي، خاصة أنه لم يقم بمسطرة البحث العمومي، كما أن الدراسة التي أجراها أصحاب المشروع، تضمنت معطيات مغلوطة، ولم يحترم المجلس المسطرة التي تقول بضرورة إخبار السكان”.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق