fbpx
مجتمع

قصة إنسانية … الله مع “صابرين”

تواصل صابرين، الطالبة الجامعية، رحلة طويلة مع مرض عضال، استعصى علاجه في البيضاء، بعدما ظهرت أعراضه على وجهها البريء، فعينها اليسرى ما فتئت تخرج من محجرها، وتشوه ملامحا أتعبها الفقر وأعياها سوء الطالع، إذ توفي والدها منذ سنوات، وخلفها رفقة إخوانها في غرفة مؤجرة بسطح بناية في أحد الأحياء الشعبية بالبيضاء.

وبدأت حكاية صابرين مع المرض مبكرا، عندما أحست بصداع في رأسها أفقدها التركيز، لتنطلق والدتها خديجة في رحلة طويلة قادتها إلى مستشفيات عمومية وعيادات خاصة، واجهت خلالها مرارة البحث عن تمويل لعلاج ابنتها، وتوفير مصاريف الحياة اليومية لثلاثة أيتام آخرين، قبل أن ترفع الراية البيضاء وتستسلم للواقع. كبرت الفتاة وتطور الورم في رأسها، ليخرج عينا من مكانها، ويحرم عليها هواية القراءة التي تحب، إذ كان الكتاب خير أنيس لها في وحدتها بغرفة مظلمة لا ترى النور إلا في ساعات متأخرة من اليوم.

وأمام هذا الوضع لجأت المرأة إلى المحسنين لمساعدتها، فكانت تغالب خجلها بالجلوس أمام المركز الاستشفائي ابن رشد كل صباح، محاولة إيجاد متبرع أو كريم يساعدها على تغطية مصاريف علاج طال أمده وارتفعت تكاليفه، لكنها تعرضت لمحاولات نصب متكررة من قبل “محسنين” أرادوا استغلالها، بعدما علموا أنها أرملة، فيما حول بعضهم النصب عليها، من خلال إيهامها بالتوسط لها للعلاج في المستشفى العسكري بالرباط، مقابل أداء مبالغ مالية مهمة.

ولا تخجل خديجة، أرملة وأم لثلاثة أطفال، عند مناشدة ذوي القلوب الرحيمة، مساعدتها على تمويل علاج ابنتها صابرين، البالغة من العمر 20 سنة، والتي تعاني ورما على مستوى العين، يتطلب علاجه تدخلا جراحيا عاجلا، إذ لا تستطيع حاليا، تغطية تكاليف الفحوصات التي تسبق العملية، خصوصا مصاريف صور الأشعة، التي تصل كلفتها إلى أربعة آلاف درهم. ولمساعدة هذه المرأة القاطنة بالبيضاء، يرجى الاتصال بها على الرقم الهاتفي، 0656251086.

وتأمل صابرين التي تواجه محيطها الجامعي بخوف، في علاج يعالج التشوه الظاهر على وجهها، بعدما أعيتها التعاليق الساخرة ومضايقات الغير، الذين لا يعلمون ظروف عيش الشابة اليتيمة، ومعاناتها مع مصاعب تأمين تكاليف تمدرسها ونفقاتها اليومية.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق