fbpx
الأولى

الكنيسة تعترف بالاعتداءات الجنسية

تنظيم أول لقاء بأوامر بابا الفاتيكان لطي صفحة الانتهاكات على قاصرين

تسلح “البابا فرانسيس”، بابا فاتيكان ب”الإيمان والشجاعة”، فالتمس الغفران من قاصرين لم تندمل جروحهم، جراء تعرضهم للاعتداء الجنسي داخل الكنائس.

ولأول مرة في تاريخ الكنيسة، نظم لقاء علني حول “حماية القاصرين في الكنيسة”، أبدى فيه البابا وكبار القساوسة تعاطفهم مع قاصرين امتدت إليهم أيادي رهبان لتعتدي عليهم جنسيا، وباح فيه المسؤول الأول عن الفاتيكان بإحساسه بالألم، فالاعتداءات الجنسية شر، حسب قوله في افتتاح اللقاء، و”الله ينتظر منا، لا مجرد إدانات اعتيادية، بل إعداد إجراءات ملموسة وفعالة… إنه يطلب الواقعية والتسلح بالإيمان، وأقصى حد من روح الشفافية، والشجاعة”.

وكشف بابا الفاتيكان عن إرادة الكنيسة في علاج ما أسماه “الجروح الخطيرة التي تسببت فيها عثرة الاعتداء على القاصرين”، معلنا انتظاره قرارات المشاركين لتطبيقها.

وأعلن الأساقفة، في اللقاء نفسه، شعورهم بالخجل من حالات الاعتداء الجنسي، وشدد رئيس أساقفة مالطا، في مداخلته، على “أهمية تحقيق العدالة والعمل على تجنب تكرار الاعتداءات، و مساعدة الضحايا على شفاء جراحهم”، معلنا أن بابا الفاتيكان قطع مع عهد الاعتداءات ب”إجراءات للتأكد من صلاحية المرشحين للكهنوت وسيرتهم الأخلاقية، والفكرية، حفاظا على سمعة الكنيسة، ولتفادي الفضائح التي نتجت عن عدم تطبيق العقوبات وعدم حماية كرامة كل شخص.

واستعاد المشاركون محنة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، الذي انتشرت في عهده قضايا التحرش، مطالبين بتطبيق بعض التوصيات، ومنها رفع نتائج التحقيقات حول التصرفات الجنسية السيئة إلى مجمع عقيدة الإيمان، ومحاكمة المتهمين بالتعاون مع السلطات القضائية في الدول المختلفة.

وأجمع الأساقفة على تطبيق الأحكام في حال الإدانة، دون أي تلكؤ، وإعلانها للرأي العام في حال براءة المتهم، مستشهدين بحديث البابا بندكتس السادس عشر، في حديثه إلى الأساقفة في أكتوبر 2006، عن أهمية معرفة حقيقة ما حدث، والعمل على ألا يتكرر، مع ضمان احترام مبادئ العدالة، و شفاء الضحايا وجميع المتضررين من هذه الجرائم.

واختتم اللقاء حول “حماية القاصرين في الكنيسة” بلقاء ممثلين عن ضحايا الاعتداءات التي ارتكبها أعضاء من الكنيسة، ووصل عددهم إلى اثني عشر شخصا من الجنسين، من مختلف دول العالم، وينتمون إلى منظمات متعددة.

ونجح “البابا فرانسيس” في تجاوز أزمة الكنيسة وتحفظها في قضية الاعتداءات الجنسية التي أدت إلى استقالة البابا بنديكتوس السادس عشر المفاجئة ، بصفته أول رئيس للكنيسة الكاثوليكية يتقدم باستقالته منذ 600 سنة، ما أرجعه المهتمون إلى تداعيات قضايا شذوذ الرهبان، إذ لم تنجح تكذيبات وبيانات الفاتيكان في وضع حد لحديث “البيدوفيليا” والشذوذ الجنسي لبعض الرهبان والكهنة، خاصة بعد أن تفجرت قضايا تورط فيها رجال دين في استغلال جنسي للأطفال.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى