fbpx
حوادث

“الكورنيش” يخطف أرواح متهورين

سباقات بالسيارات تبدأ من ملاهي ״عين الدياب״ وتنتهي في مستودعات الأموات

فجرت حادثة سير مروعة، وقعت فجر أول أمس (الأربعاء)، فضيحة مدوية، في معترك سلطات البيضاء، وعرت واقع الطريق الساحلي للعاصمة الاقتصادية، خاصة الجزء الرابط بين “عين الدياب” ومسجد الحسن الثاني.

وقالت مصادر مطلعة، في تصريح لـ”الصباح”، إن مجموعة من الشباب المحسوبين على الطبقة الميسورة، تزهق أرواحهم على الطريق الساحلية، خاصة في محيط الإقامات السكنية المتاخمة لمقبرة “النصارى”، إذ بعدما ينتهون من قضاء ليال حمراء في العلب الليلية وحانات “عين الدياب”، ينتقلون لسباق السيارات، على طول طريق “الكورنيش”، وهو ما يؤدي إلى حوادث مفجعة في كل مرة، خاصة نهاية الأسبوع.

وكشفت مصادر “الصباح” أن حادثة مفجعة أودت بحياة شاب في مقتبل العمر، قرابة الرابعة صباحا من أول أمس (الأربعاء)، إذ كان يتسابق مع صديق له بسيارتهما الفاخرة من نوع “بي إم دبليو”، وكانا يقودان بسرعة جنونية، غير أنهما ارتطما بواجهة عمارة سكنية، واقتحمت إحدى السيارات مقهى، لحسن الحظ أن الوقت كان متأخرا ولم يكن بداخلها زبناء، إلا أن الحادث خلف حجما كبيرا من الخراب، إذ حطم زجاج الإقامة السكنية وألحق بها ضررا كبيرا، بالإضافة إلى اقتلاع نخلة على الطريق، والإضرار بممتلكات السكان، كما أن المتسابقين ارتطما بسيارة أخرى، وأسفر الحادث عن وفاة شاب، فيما نقل باقي المصابين إلى المستعجلات.

وتابعت مصادر “الصباح” حديثها قائلة، إن السلطات تعلم أن تلك المنطقة تقع فيها عشرات الحوادث سنويا، غير أنها لم تتخذ الإجراءات الضرورية للحد من الخسائر، إذ راسل سكان المنطقة عمالة “أنفا” مرات عدة، وكانت تستقبلهم وتنصت إليهم، غير أنها لم تقم بواجبها، خاصة أن الشكايات المقدمة إليها، شرح فيها السكان أن مجموعة من شباب البيضاء يتسابقون بسياراتهم الفاخرة على الطريق ويسببون خسائر مادية للسكان، كما أن أرواحهم تزهق في كل حادث جديد.

واستنكرت المصادر ذاتها، تعامل السلطات مع “الظاهرة”، موضحة أنه بمجرد وقوع الحادث، تحضر عناصر الشرطة والإسعاف، ويسارعون لإخفاء الأمر ومحو آثار الحوادث، في وقت يعاني فيه السكان خوفا دائما، من أن يلحق الضرر بممتلكاتهم أو أحد أفراد أسرهم.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى