fbpx
اذاعة وتلفزيون

“سيدة مازاغان” ترجمة جديدة لبلمبخوت

صدرت النسخة العربية ل «سيدة مازاغان» لنيلسيا دولانوي عن دار إفريقيا الشرق، من ترجمة الكاتب سعيد بلمبخوت. وتعتبر «سيدة مازاغان»، سيرة ذاتية لحياة الطبيبة أوجيني وزوجها الطبيب بيار دولانوي و»ميلودي» الحفيدة الساردة للسيرة نفسها.
تحكي الساردة عن جدتها في بولونيا وعن أهل زوجها في جزيرة لارينيون وعن طفولتها في المغرب بالدار البيضاء والجديدة والوليدية وسويسرا وعن سفرياتها داخل ربوع المملكة المغربية رفقة الأسرة خلال العطل وعن رحيلها إلى باريس من أجل دراستها الجامعية.
«ثلاثون سنة من الخدمات الطبية والاجتماعية بالمغرب»، عنوان كتاب الّفته الطبيبة، الذي خصصت له الحفيدة فصلا في رواياتها «سيدة مازغان». رأت أوجيني النور في سوفالكي سنة 1887 بمنطقة توجد في الحدود ما بين روسيا وبولونيا. وانخرطت باكرا في مجال الكفاح ضد النظام القيصري في لجنة المدرسة الثانوية المقاومة التي كانت ترمي إلى تعزيز تعليم أبناء الطبقة المحرومة. وتوجهت إليها الأنظار بسبب نشاطها، وهي الشابة التي لا يتجاوز عمرها سبعة عشر عاما. وتتبعت الشرطة السياسية خطواتها، وأجبرتها على الفرار من روسيا نحو باريس، لدراسة الطب.
تابعت دراستها بمونوبليي وكانت تقوم بالترجمات للحصول على قوتها إلى أن قدمت أطروحتها، حول موضوع «حمى التيفوييد».
بعد رحلة حافلة بالمشقات وصلت مع ابنيها إلى مدينة «مازغان» عام 1913، التي لم تكن على ما يرام، حيث بدأت عملها في المستوصف لتعالج النساء والأطفال من الأمراض المتفشية بشكل كبير كالملاريا والتيفوس. وخلال حرب عام 1914، ظلت هي الطبيب الرئيس لأن الأطباء الآخرين كانوا يحتاجونهم في الحرب. فأصبحت وحدها المسؤولة عن الخدمات الصحية في «مازغان». اقترحت بناء مستشفى مشترك لاستيعاب كل المغاربة والأوربيين، مدنيين وعسكريين.
وتكلفت بتدبير الخدمات الطبية بالمدينة ونواحيها، رفقة طاقم صحي عملت على تكوينه. وشاركت في إنشاء دار للأيتام وجمعية «قطرة حليب»، كما ساهمت في تنظيم المخيمات الصيفية. وأقامت في عام 1937 أول لقاء فني اجتمع فيه موسيقيون فرنسيون ومغاربة. وكانت أوجيني تحافظ على علاقات وثيقة مع السكان المحليين والعائلات الميسورة التي تأتي لقضاء الصيف في «مازغان».
حكت نيلسيا عن سبب هجرة جدتها أوجيني إلى أمريكا بعد فصلها فجأة من هيأة الأطباء لأسباب واهية وعن المضايقات التي تعرض لها جدها بيار دولانوي، وتطرقت للمشاكل التي تعرض لها والدها الطبيب غي دولانوي الذي اعتبرته فرنسا خائنا لأنه كان يساعد المغاربة، فاضطر إلى مغادرة المغرب.
واعترافا بالخدمات التي قدمتها رفقة زوجها تم تخليد اسميهما بالقرب من مستشفى محمد الخامس (البناية القديمة)، فهناك زنقتان بشارع باستور تحملان اسم (دولانوي)، الأولى تتعلق بالدكتورة أوجيني دولانوي، والزنقة الثانية تحمل اسم زوجها بيار دولانوي.
أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق