fbpx
حوادث

عميد وضابط شرطة أمام القضاء

متهمان بمباشرة عمل تحكمي واستعمال العنف في حق قاصر بطنجة

أرجأت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، النظر في ملف قضائي يتابع فيه عميد شرطة ممتاز رئيس سابق لدائرة أمنية بالمدينة، ونائبه ضابط شرطة ممتاز، للاشتباه في ارتكابهما داخل الدائرة القضائية للمحكمة ذاتها جريمة “مباشرة عمل تحكمي أثناء مزاولتهما لمهامهما والمساس بالحرية الشخصية في حق قاصر واستعمال العنف في حقه”، طبقا للأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول 224 و225 و231 من القانون الجنائي .

وقررت هيأة الحكم، في جلسة عمومية عقدتها الأسبوع الماضي، إرجاء البت في هذه القضية، المسجلة تحت عدد (302/18)، إلى الثلاثاء 12 مارس المقبل، لعدم حضور المتهم الأول (ع.ب)، الذي يتابع في حالة سراح وتغيب دون تقديم عذر للمحكمة، والتمست (الهيأة) من النيابة العامة إحضاره بالقوة العمومية إلى قاعة الجلسات والمثول أمامها للشروع في مناقشة التهم الموجهة إليه، التي عللها قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها بناء على “ظروف وملابسات القضية والقرائن القوية المتوفرة والمستخلصة من وثائق الملف وتصريحات الشهود المضمنة بمحضر الضابطة القضائية”.

وتعود تفاصيل هذه القضية، إلى أواخر يونيو من 2016، حين تقدم أحد المواطنين بشكاية لدى الوكيل العام لدى استئنافية المدينة، ذكر فيها أن ابنه القاصر تعرض لاعتداء بالضرب والجرح واستغلال السلطة والنفوذ، من قبل رئيس الدائرة الأمنية السادسة ونائبه وبعض العناصر الأمنية، الذين اعتقلوا ابنه مباشرة بعد انتهائه من صلاة التراويح وخروجه من مسجد النصر بمعية أصدقائه.

وأوضح الأب في شكايته، أن الفرقة الأمنية قامت بتصفيد ابنه وإرغامه بالقوة على امتطاء سيارة الشرطة لاقتياده إلى مقر الدائرة السادسة دون أي مبرر ، حيث قاموا بتعنيفه وتقطيع ملابسه، قبل أن ينهالوا عليه بالضرب بواسطة الأصفاد ويصيبوه بجروح خطيرة على رأسه بواسطة الكراسي وطاولة المكتب، مبررا اتهاماته بشهادة طبية مدة العجز فيها وصلت إلى 24 يوما، وكذا شهادات عدد من المواطنين الذين حضروا الواقعة.

كما أكد المشتكي، أنه بعد التحاقه بمقر الشرطة للاستفسار عن سبب اعتقال ابنه، برر له ذلك رئيس الدائرة الأمنية بأن ابنه سرق حذاء ضابط للشرطة (هو المتهم الثاني) من باب المسجد، مشددا على أن ابنه ليس بحاجة لسرقة الحذاء لأنه ميسور الحال ويتمتع بأخلاق عالية ويتابع دراسته بالثانوية التقنية مولاي يوسف، حسب ما جاء في الشكاية.

وطالب الأب بإنصاف ابنه ورد الاعتبار له، بعد أن تمت إهانته والاعتداء عليه من طرف المشتكى بهم، الذين استغلوا منصبهم ونفوذهم للاعتداء على قاصر ومعاملته كمجرم، ملتمسا من الجهات القضائية التدخل العاجل واستدعاء المعتدين للمحكمة، من أجل تطبيق القانون واتخاذ المتعين في حقهم.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى