حوادث

حجز بندقية لدى زعيم عصابة بسيدي سليمان

الظنين متورط في السرقات والقتل بواسطة الأسلحة النارية والبحث جار عن 11 آخرين

تمكنت فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الإقليمية لمدينة سيدي سليمان، أخيرا، من اعتقال زعيم عصابة روعت منطقة الغرب، لتنفيذها جرائم قتل
وسرقات واعتداءات خطيرة بواسطة الأسلحة النارية في الطرقات.

ذكر مصدر موثوق أن نحو 40 عنصرا وضابطا من فرقة الشرطة القضائية بمدينة سيدي سليمان شاركوا في عملية إيقاف الجاني. وأوضح المصدر ذاته أن رجال الأمن كانوا متخوفين من لجوء الظنين وأفراد عصابته إلى استعمال الرصاص في مواجهتهم، إلا أن الخطة المدروسة مكنت من إيقاف الظنين، وحجز سلاح ناري وذخيرة ومخدرات ومسروقات بحوزته، دون أي مقاومة.
واستنادا إلى المصدر ذاته، توزعت العناصر إلى فرقتين، كل واحدة يقودها عميد، وفيما فضلت الفرقة الأولى التوزع على أزقة وشوارع المنطقة، من أجل المراقبة والتدخل في الوقت المناسب، لجأت الفرقة الثانية إلى اكتراء منزل مجاور لمنزل المطلوب إلى العدالة، وظلت ترابض به لعدة أيام، إلى أن تلقت تعليمات بتنفيذ المداهمة وعملية الإيقاف.
وخلال عملية المداهمة وإلقاء القبض على المتهم، المسمى عبد الله بكار، أقدمت زوجته على شرب مبيد حشرات بهدف الانتحار، إلا أن الشرطة تمكنت من إنقاذها ونقلها إلى المستشفى، وبعد تماثلها للشفاء، قادت المحققين إلى حفرة سرية كان زوجها يخبئ فيها السلاح الناري وكمية من الذخيرة.
وكشف المصدر ذاته أن الشرطة القضائية عثرت على 26 خرطوشة من نوع 2 ملمتر، وبندقية قنص، وأصفاد حديدية مهربة من المنطقة الشمالية، وعلبتي رصاص فارغتين من نوع «ميراج» و»سبيد» ومسدسين بلاستيكيين وسيف كبير ومسلابتين حديديتين كانت العصابة تستعملهما في توقيف سيارات مهربي المخدرات، على طريقة عناصر الشرطة والدرك في حواجز المراقبة الثابتة، إذ كان الأظناء يلقونهما في طريق سيارات المهربين، وإذا تمكنوا من مراوغتهما والإفلات، كان يلاحقونهم بالسلاح الناري.
وصودرت لفائدة البحث سيارتان، الأولى من نوع «ميرسديس» والثانية «كولف4». وتبين أن صفيحتيهما مزورتان. كما تم حجز 8 أكياس من «الكيف» ومخدرات شيرا وأموال وأسلحة بيضاء عديدة. ولم يعتد الأظناء على مهربي «الكيف» وحدهم فقط، وإنما عرضوا مواطنين أبرياء للخطر وإطلاق الرصاص، إذ اعترضوا سبيل سيارة مسافر عاد، وأجبروه على التوقف، فغادر السائق سيارته حاملا هراوة، معتقدا أن الأمر يتعلق بمشاغبين في الطريق، ليفاجأ بإطلاق النار عليه، ويصاب برصاصة اخترقت يده، وتسببت في بتر أصابعه، وهو أول ضحية استدعته فرقة الشرطة القضائية بسيدي سليمان لعرض الموقوف عليه، فتعرف عليه، وأكد أنه هو الذي أصابه بالرصاص.
وحسب المصدر ذاته، كشفت أبحاث الشرطة القضائية أن الظنين كان يسخر عصابتين لفائدته، الأولى تشتغل معه بشكل دائم، والثانية بشكل موسمي، وهي العصابة المعروفة ب»عصابة سيدي يحيى الغرب». وتبين أن المسمى بكار متورط في جريمة قتل بالرصاص، ذهب ضحيتها مهرب مخدرات معروف بالمنطقة.
وعلم من المصدر ذاته أن المديرية العامة للأمن الوطني وجهت تهنئة حارة إلى الضباط الذين أشرفوا على البحث والتحقيق في هذه القضية، وكلفت العربي رفيق، رئيس المنطقة، بتبليغ التهنئة إلى الضباط المعنيين.
وبعد إنهاء البحث مع المتهم، تم تحرير محاضر رسمية في الموضوع، وأحيل على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة من أجل تكوين عصابة إجرامية متخصصة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد ومحاولته باستعمال السلاح الناري وسرقة السيارات بالطريق العام ليلا وبالأسلحة النارية والبيضاء المقرونة بمحاولة القتل وتهريب المخدرات والاتجار فيها على الصعيد الوطني والتزوير وسرقة الأسلاك الكهربائية والهاتفية.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق