حوادث

رجال الأمن… بداية القطيعة مع الماضي

بدأت بإبعاد السامل وتواصلت بمسلسل اعتقالات وإعفاءات وتنقيلات

المتتبع للشأن الأمني بالمغرب وحتى المواطن العادي  لا محالة سيثير انتباهه كثرة الإعفاءات والتنقيلات والاعتقالات في صفوف رجال الأمن، ويجعله يطرح سؤالا بديهيا عن سبب هذه «الحركة» غير المسبوقة في صفوف رجال الشرطة، والتي اختلفت الآراء حولها وحول دواعيها.
الصباح انطلقت من السؤال نفسه، وحاولت من خلال استطلاعات ومواد تحليلية وشهادات مواطنين عاديين ورجال أمن الإجابة عنه، ومحاولة استقراء ما إذا مكان الأمر يتعلق بحملة عادية مثل باقي الحملات التي تنتهي بانتهاء الغرض الذي جاءت من أجله، أم أن الأمر يتعلق بسياسة جديدة لفرض الانصباط داخل جهاز الأمن ودفع رجاله لاحترام القانون حتى يكونوا قدوة للآخرين. وفي معرض إنجازها للمهمة عرضت الصباح حالات بعض الرؤوس التي سقطت من الجهاز وكان على رأسها عبد العزيز السامل مدير الموارد البشرية، وكذا  بعض ولاة الأمن ورؤساء الأقسام والشرطة القضائية، كما حاولت الوقوف على أسباب اتخاذ كل قرار من هذه القرارات.
وحاولت الصباح الوقوف على أسباب اتخاذ هذه القرارات المتعاقبة في زمن قصير، واستمعت إلى مواطنين ومسؤولين وتلقت أجوبة مختلفة مقسمة ما بين مشككين في جدية قرارت المديرية العامة للأمن الوطني، معتبرين أن الزيادة الأخيرة في رواتب رجال الأمن وكذا دخول مدونة السير حيز التطبيق فرضا على الإدارة العامة اتخاذ مثل هذه الإجراءات الصارمة، مضيفين أن المسالة مسألة وقت لا أقل ولا أكثر، وأن الهدوء سيعود إلى هذا الجهاز الذي عرف على طول العقود بتستر المسؤولين على العاملين تحت إمرتهم في محاولة لرسم صورة مثالية عن الجهاز.
شريحة ثانية من المواطنين ورجال الأمن تعتبر أن القرارات التي اتخذها الشرقي اضريس حاسمة، وأن الطريق الذي رسمه من أجل تخليق هذا الجهاز وجعل رجاله حريصين  على احترام القانون وتطبيقه تطبيقا سليما لا رجعة فيه، تماشيا مع سياسة الدولة العامة الرامية إلى تحقيق الأمن للمواطن ودفعه للثقة في مؤسساته، مضيفين أن الإدارة التي سبق أن أقرت زيادات مهمة في أجور رجال الأمن ترفع اليوم شعار «لي فرط يكرط»، وقد وضعت لجان تفتيش وأجهزة مراقبة من أ|جل أن يفعل على أرض الواقع.
وبين رأي المشككين في خطوات المديرية العامة للأمن الوطني والمؤيدين لها، تبقى الأيام المقبلة وحدها كفيلة بتأكيد أي الرأيين صحيح، مع تسجيل أن هناك مؤشرات قوية على أن طريق الإصلاح الذي تبنته المديرية لا رجعة فيه.
الصديق  بوكزول

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق