الصباح الفني

هـانـي رمـزي: يـضـحـكـنـي “الـلـمـبـي”

الممثل الكوميدي المصري قال إن ما وقع في انتخابات مصر الأخيرة يلزمه أكثر من فيلم

عبر الممثل الكوميدي المصري هاني رمزي عن سعادته لحضور مهرجان مراكش للفيلم وزيارة المغرب لأول مرة بعد أن سمع عنه كثيرا من والده. وقال في حوار مع «الصباح» أجرته معه على هامش حضوره الدورة العاشرة من المهرجان، إنه معجب بما

يقدمه الفنانان أحمد مكي ومحمد سعد من كوميديا تسرق الابتسامة منه. تفاصيل الحوار في ما يلي:

هذه أول مرة تحضر فيها إلى مهرجان مراكش الدولي للفيلم. كيف وجدته؟
صحيح هذه أول مرة أحضر المهرجان. كنت راسما في خيالي صورة مختلفة عنه. حكى لي زملائي لي عنه في الطائرة وقلت ليسرا، التي استغربت لأنها زيارتي الأولى إلى المغرب، إني سعيد جدا بحضوري إلى بلدكم. «كان نفسي أزور المغرب من زمان». لقد كان والدي يحكي لي عنه كثيرا لأنه كان يزوره كل سنة، باعتباره محاميا، لحضور مؤتمر المحامين العرب الذي كان ينظمه الملك الراحل الحسن الثاني. وكان والدي يحكي لي دائما عن المغرب وجماله وتراثه وعن احتفال واحتفاء الملك بضيوفه. بعد ذلك أصبح والدي يحرص على زيارة البلد كسائح… دعاني ذات مرة رفقة عائلتي لكن الظروف لم تكن تسمح. «من كثر حكاويه حبيت المغرب». في إحدى المرات أيضا، وأنا أصور بعض مشاهد فيلمي «عايز حقي» في شرم الشيخ بمصر، رأيت الملك محمد السادس الذي كان يحضر حينها مؤتمر الرؤساء والحكام العرب وأعجبت كثيرا ببساطته وتواضعه لأنه كان يتجول بشكل عاد في الأسواق ويشتري الهدايا… سلمت عليه وكان رد فعله جميلا جدا. وقد حضرتني ذكرى لقائه وأنا أشتغل على فيلم «ظاظا» لطارق عبد الجليل، الذي اشتغلت معه أيضا في «عايز حقي»، فاقترحت أن تكون الشخصية بمثل تلك البساطة، مع الفارق الكبير طبعا. كل هذه الأشياء جعلتني أرسم صورة معينة عن المغرب.

ماذا عن المهرجان؟
إنه مهرجان تحت رعاية ملكية، مما جعل له مكانة كبيرة جدا، ولا أعني مكانة دولية فقط بل مكانة في قلوبنا كفنانين. إنه مهرجان «شيك» ومنظم ويحتفي بكل النجوم على أكمل وجه. «اللي سايب أثر كبير» هو حضور ورعاية سمو الأمير للمهرجان، الذي يستقبل الجميع بابتسامته ويدخل روح البهجة في القلوب. في حفل العشاء «راح سلم على الناس واحد واحد». أعجبني أيضا في المهرجان جمهوره، سواء من المدعوين لحضور فعالياته، أو من الجمهور العادي الذي يستقبل النجوم كل ليلة بتصفيقاته وهتافاته…

كيف تقارن بين مهرجان مراكش وبين مهرجان القاهرة السينمائي؟
كل ما أستطيع أن أقوله هو أن مهرجان مراكش الدولي للفيلم يرعاه الملك، أما مهرجان القاهرة السينمائي فيوجد تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية. واعفيني من بقية الإجابة. دي برضه بلدي…

عرض أخيرا فيلمك «الراجل الغامض بسلامتو» في المغرب في التوقيت نفسه الذي عرض خلاله في مصر. ما رأيك في هذه التجربة الجديدة؟
أولا أريد أن أقول إن سعادتي لا توصف حين وجدت الجمهور في مراكش يحفظ «إيفيهات الأفلام بتاعتي». فيلمي «الرجل الغامض بسلامتو» لقي نجاحا عند عرضه في المغرب، تزامنا مع الفترة نفسها التي عرض فيها في مصر. هذا التواصل في الوقت نفسه في حد ذاته مسألة هامة.

أين الكوميديا السياسية اليوم في أفلامك؟
لا يمكن أن تكون كل أفلامي كوميديا سياسية. ما يحركني كثيرا هو الحدث. لو كان  هناك حدث جديد فالمفروض أن يعبر عنه الفنان بوجهة نظر خاصة. لكن ليس كل حدث يحق للفن أن يتناوله. يجب أن يكون الجدل حوله كبيرا وأن يكون ذا تأثير في حياة الناس. تغيير الدستور مثلا من الصعب أن لا يؤثر في حياة الشعب. عالجت في «عايز حقي» قضية الانتماء إلى الوطن وكيف أصبح اليوم ضعيفا ويقل سنة بعد أخرى… و»دي مسألة مهمة قوي ليا ولولادي»… لكن ليس كل حدث يمكن أن أتناوله فنيا…

ألا يشكل ما وقع في الانتخابات الأخيرة في مصر حدثا يستحق التفكير في إنجاز عمل حوله؟
(يبتسم) ما وقع «محتاج أفلام كثيرة مش بس فيلم واحد»…

أين تصنف الكوميديا التي تقدمها مقارنة مع باقي الفنانين الكوميديين الشباب في مصر؟
«صعب أقول أنا فين». الحكم يبقى للجمهور. هو أدرى بمسألة التصنيف هاته. كل واحد فينا يقدم كوميديا مختلفة تماما عن الباقين. لدينا ألوان مختلفة. قد يكون ما أقدمه يأتي في المرتبة الأولى أو الثانية… ممكن أن أكون محبوبا لدى البعض وغير محبوب لدى آخرين…  

من يضحك هاني رمزي؟
يعجبني أحمد مكي. لقد جاء بلون جديد. أجده منفردا تماما. أحب أيضا محمد سعد، الشهير بشخصية «اللمبي». ورغم اختلاف الآراء حوله، أراه متفردا وأضحك معه. ليس مطلوبا منه أن ينجز أفلاما عظيمة حتى نحبه. يكفي أنه يرسم الابتسامة على وجهي. لا أحب المصطلحات الكبيرة. وليس لأني أقدم كوميديا معينة، أنقص من شأن الكوميديا البسيطة.

أجرت الحوار: نورا الفواري

(موفدة «الصباح» إلى مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق