الصباح الفني

هجوم عاصف على فيلم “الخطاف” في مهرجان القاهرة

الصحافة المصرية وصفته بالإهانة للمهرجان وللسينما المغربية

عوض أن يخطف “الخطاف” الجوائز وشهادات التقدير أو حتى رضا الجمهور وتصفيقاته، لم ينل الفيلم المغربي الذي أخرجه سعيد الناصري سوى “المسخرة” والاستهزاء والقفشات المصرية والحارقة التي كادت تهدد الدورة الرابعة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي. وكتبت جريدة “الوفد” في سخرية، أن فيلم “الخطاف” هو أحد إبداعات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الذي يحاول القائمون عليه أن يثبتوا للجميع أنه مهرجان بلا لجان مشاهدة سواء لاستعانته بأفلام استهلكتها المهرجانات السينمائية المنافسة، أو بعرضه أفلاما رديئة بلا مضمون أو محتوى فني مقبول. “وفيلم «الخطاف” الذي عرضه المهرجان في قسم السينما العربية الجديدة يعد إهانة لمهرجان القاهرة السينمائي وللسينما المغربية والسينما العربية الجديدة التي لا ينتمي إليها مثل هذا الفيلم”.
وتدور أحداث الفيلم الذي يقوم ببطولته سعيد الناصري الذي قام بكتابة القصة بجانب إخراج الفيلم أيضا، حول شاب يعول أسرة مكونة من ثلاثة أفراد عقب وفاة والده، ويعمل سائق تاكسي تنقلب حياته رأسا على عقب عندما  يحاول مساعدة السيدة التي تعرف عليها في المطار وعادت إلى المغرب في أول زيارة لها بعد ثمانية أعوام، ويكتشف أن عائلتها كانت على علاقة بالمافيا التي تريد بدورها أن تحصل على بعض الوثائق المهمة التي كان يمتلكها والدها، وشارك في بطولة الفيلم الفنان عصام كاريكا والممثل صبحي خليل والممثلة المغربية سميرة الهواري.
من جهتها، أشارت جريدة “الدستور” إلى أن الفيلم “لاقى هجوما  كبيرا من الجمهور الذي احتشد بمركز الإبداع في دار الأوبرا المصرية، وتساءل أغلبهم حول السبب الحقيقي لاشتراك فيلم بهذا المستوي في المهرجان، (…) وفي تعليق لأحد  الحضور عن ضعف مستوى الفيلم قال عصام كاريكا أنه غير مسؤول عن عرض الفيلم في المهرجان، وأن المسؤولة هي إدارة المهرجان، مشيرا إلى أنه توقع ذلك الهجوم على الفيلم بسبب صعوبة اللهجه المغربية  التي تسببت في عدم فهم الحضور للقفشات الكوميدية الموجودة في الفيلم رغم النجاح الكبير، والكلام لكاريكا، الذي حققه الفيلم عند عرضه في المغرب،  وهو الكلام الذي اعترضت عليه إحدى الممثلات المغربيات التي علقت عليه قائلة إنها كانت تتمني أن يكون أول تعاون سينمائي بين مصر والمغرب في فيلم أقوى من هذا”.
وأضافت الجريدة “أن ترجمة الفيلم لم تكن دقيقه، إضافة إلى عدم مزامنتها لحوار الفيلم الحقيقي، فسبقته في أحيان وتأخرت في أحيان أخرى،  مما تسبب في حالة ارتباك لدى الجمهور، كما اضطر القائمون على إدارة الندوة إنهاءها قبل موعدها بسبب الهجوم على الفيلم”.
وتحدثت جريدة أخرى عن “إجماع الحضور على أن الفيلم لا يليق أن يمثل المغرب للمشاركة في  المسابقة العربية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي لاحتوائه على العديد من الأخطاء الفنية في التصوير والمونتاج التي كانت واضحة تماما خلال عرض الفيلم، بجانب سذاجة القصة والسيناريو والحوار، فضلا عن الأداء التمثيلي الضعيف للعديد من الشخصيات الموجودة في الفيلم”.
وطرحت جل المقالات سؤالا جوهريا واحدا: كيف دخل فيلم بهذا المستوى إلى المسابقة العربية لمهرجان القاهرة السينمائي ؟
 وفي الإطار ذاته، واصلت الصحافة المصرية هجومها على الناصري وفيلمه قائلة إن الناصري امتنع عن الحضور “اعتراضا على إرسال إدارة المهرجان دعوة له من الدرجة الثانية التي اعتبرها إهانة لتاريخه الفني في المغرب”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق