حوادث

اختلاسات ودادية أمام استئنافية الرباط

ضمنها استحواذ أقارب الرئيس على عقارات ومحلات والملف تشوبه خروقات

تنظر استئنافية الرباط، اليوم (الاثنين) في ملف ودادية سكنية بزعيم منفرد، فصل مكتب الودادية حسب مزاجه، وجعل الرئاسة أبدية حسب القانون الأساسي الذي وضعه لها منذ تسعينات القرن الماضي، إذ أن مكتبها تجدد مرارا دون جمع عام، كما ألحقت به زوجته التي لم تنتخب في أي اجتماع او جمع، مخالفا بذلك القوانين المنظمة.

وحسب وثائق القضية المستأنفة عن المحكمة الابتدائية تمارة، فإن الحكم الابتدائي أدان الرئيس وشريكه العضو في المكتب بالحبس موقوف التنفيذ لمدة سنة وتعويض للمطالبين بالحق المدني، بعد اتهامهما بالنصب وخيانة الأمانة والتصرف في مال مشترك بسوء نية وصنع عن علم إقرارا يتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها.

وبينما تتواصل اليوم محاكمة المتهمين استئنافيا في الملف الحامل للرقم 2016/2602/2135، يخشى المتضررون ضياع حقوقهم سيما أنهم طرقوا أبواب القضاء عدة مرات، إذ حسب شكاية وجهوها إلى رئاسة المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، فإن قرارين صدرا عن استئنافية الرباط، جانبا الصواب، الأول تمهيدي في ملف جنحي رائج، ومدرج في جلسة اليوم (الاثنين)، والثاني نهائي صادر في 25 دجنبر الماضي، في ملف مدني رقم 720/1201/2017.

ويشير مشتك وهو من ضمن الضحايا إلى أن جميع الأبواب أغلقت في وجهه، وأنه تكبد معاناة السفر من فرنسا إلى المغرب باعتباره مهاجرا، لمدة 20 سنة. وأكد أنه انخرط في ودادية ابن خلدون للسكن بالهرهورة، باقتنائه بقعة، غير أن رئيسها لم يف بالتزاماته وارتكب خروقات، من بينها أنه ظل على رأس الودادية لأزيد من 20 سنة، يتصرف فيها كأنها عقار في ملكه، وأثقلها بالضرائب ما أضر بأزيد من 80 منخرطا. وفي 2004 رفعت دعاوى لمطالبته بإتمام البيع للحصول على الرسم العقاري.

وتشبث المدعى عليه بوجود مخالفة وهمية وسايرته المحكمة في ذلك، إذ رغم الإدلاء بما يفيد عدم وجودها، إلا أن المحكمة الابتدائية سايرت المشتكى به في زعمه، رغم وجود وثائق صادرة عن البلدية والسلطة المحلية تفند وجود مخالفة التصاميم، وهو ما عصف بالملف ابتدائيا برفض الطلب، الشيء نفسه وقع استئنافيا.

وبخصوص الملف الرائج اليوم (الاثنين) باستئنافية الرباط، أشارت الشكاية المؤشر عليها من رئاسة النيابة العامة، إلى أن الملف عرف اختلالات غير مفهومة وخطيرة في أطوار المحاكمة، وأهمها حكم تمهيدي قضى بإجراء خبرة حسابية وتقنية، والذي جاء بعيدا عن الصواب، إذ حدد النقط التي يجب على الخبير الانكباب عليها بشكل يجعل نتائجها بعيدة عن الوصول إلى الحقيقة، وضرب كل الوثائق والحجج الثابتة بالملف والتي تفضح الاختلاسات الخطيرة والتزوير المرتكب من قبل الرئيس وأمين المال عرض الحائط.

وطعن المشتكي في الخبرة معتبرا أنها التفت على جميع الوقائع والحقائق، وأغفلت الوثائق المسلمة للخبير المؤكدة للاختلاس والاستحواذ على عقارات الودادية، من بينها أربع بنكالوات، لم يشملها بحث الخبير، إضافة إلى تفويت بقعة أرضية مساحتها 1316 مترا مربعا، مخصصة لتشييد عمارات، لفائدة شركة، ثم استحواذ الرئيس وأفراد أسرته على محلات تجارية، وغيرها من الخروقات المحددة في الوثائق المسلمة للمحكمة والتي لم يتطرق إليها الخبير. وطالب المتقاضون بإنصافهم وإحقاق القانون، سيما أنهم فقدوا الأمل في عدالة تجبر ضررهم.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق