حوادث

نصابون باسم شركات الهاتف

التحقيق في شكايات عشرات الزبناء وقعوا ضحية نصب بالملايين بعد إيهامهم بالفوز بمسابقة

أعلنت شركات اتصالات، أخيرا، حالة استنفار في صفوف أطرها التقنية لكشف تفاصيل عمليات نصب باسمها شملت عدة مدن، وأدت إلى “الإضرار” بصورتها وخدماتها، بعدما نجحت شبكة محترفة في الاستيلاء على مبالغ قدرت بالملايين.

وتوصلت شركتان للهاتف المحمول بشكايات عديدة لضحايا كشفوا عن وقوعهم ضحية شبكة للنصب والاحتيال يقودها عدة أشخاص يتصلون بأرقام اعتباطية، ثم يقدمون أنفسهم بصفتهم مستخدمين في هذه الشركات ، ويتحدثون عن نتائج “قرعة” جرت بين الزبناء بحضور موثق مشهور، وأسفرت عن فوز الزبون بمبلغ مالي يصل إلى خمسة ملايين سنتيم، ثم يقترحون عليه عدة خطوات مقابل تسلم الجائزة.

وتوضح الشكايات نفسها أن الحيلة انطلت على عشرات الزبناء، الذين لبوا طلبات المتصلين على أمل تسلم الجائزة، وحين يتأكد أفراد الشبكة وقوع الضحية في كمينهم يحثونه على اقتناء بطاقات تعبئة بقيمة تصل إلى ألف درهم، مقابل الحصول على رمز سري يحتاجه من أجل تسلم المال من وكالة بنكية.

وأوضحت التحريات التقنية أن أفراد الشبكة يتخلصون من الأرقام الهاتفية بمجرد الانتهاء من عمليات النصب، وحصولهم على أرقام التعبئة التي يعاد بيعها عن طريق “التعبئة السريعة”، مشيرة إلى أن الضحايا يتوجهون إلى الوكالة البنكية من أجل الحصول على مال الجائزة، قبل أن يتبين لهم أن الأمر لا يعدو عملية نصب واحتيال.

وذكرت المصادر نفسها أن أغلب العمليات تتركز في المدن، البعيدة عن محوري الرباط والبيضاء، خاصة في ضواحي بني ملال وخنيفرة وتارودانت ومكناس، إذ يستغل هؤلاء ثقة الزبناء في خدمات شركات الاتصالات الهاتفية، موضحة أن أغلب الأرقام الهاتفية لأفراد الشبكة تبين أنها لا تحمل هوية أي شخص، ما دفعها إلى التركيز على مدى احترام بعض الموزعين لقوانين التثبت من الهوية قبل منح شريحة الهاتف.

ولم تخف المصادر ذاتها ارتفاع عمليات النصب باسم شركات الاتصالات، مشيرة إلى أن هناك حالات لأشخاص سبق لهم أن تحايلوا على الزبناء بالادعاء أنهم مسؤولون تجاريون بشركة مناولة تابعة لشركات الاتصالات ومهمتهم تسوية مشاكل الهاتف الثابت والأنترنيت، وتسلموا من الزبناء نسخ من بطائق تعريفهم الوطنية، كما طالبوهم بأداء مبلغ مالي قدره 620 درهما قصد ربط منازلهم بشبكة الهاتف الثابت والأنترنيت، قبل أن يختفوا عن الأنظار. وأوضحت المصادر ذاتها أن تعدد عمليات النصب دفعت كل الأطر التقنية بهذه الشركات إلى التعبئة للحد من التلاعب بأموال الزبناء، وشبهت الأمر بحرب “إلكترونية” مع أفراد هذه الشبكات، التي تستغل بعض الخدمات والمسابقات من أجل الاحتيال.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق