حوادث

20 سنة لمهاجر قتل زوجته

خفضت غرفة الجنايات الاستئنافية بفاس العقوبة الحبسية المحكوم بها متقاعد بالخارج قتل زوجته بمطرقة، إلى 20 سنة سجنا نافذا لأجل جناية القتل العمد، بعدما أدين ابتدائيا ب25 سنة سجنا نافذا، وأدائه 60 ألف درهم تعويضا لقريبي زوجته، فيما تنازل أبناؤه الذين حضر اثنان منهم جلسة محاكمته استئنافيا، عن متابعته.

والتمس حسن شرو، محامي المتهم إخضاعه لخبرة طبية للتأكد من حالته النفسية والعقلية، لإظهار ما إذا كانت مسؤوليته كاملة أو ناقصة أو منعدمة، مؤكدا احتمال إصابته بضعف عقلي قد لا يظهر عليه، رغم تجاوبه مع المحكمة، مدليا بملف طبي يتضمن شهادات تثبت إصابته بعدة أمراض وحصوله على تقاعد للمعاقين. وقال إن المشرع لم يسرد عبثا الضعف العقلي أثناء ارتكاب الجريمة، في المادة 135 من القانون الجنائي، و”لا يمكن لأحد أن يحدد سلامة نفسية مرتكبها إلا بخبرة”، ملتمسا إعادة تكييف المتابعة وجعلها في إطار الفصل 403 من هذا القانون، المتعلقة بالضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه.

وتحدث عن غياب العلاقة السببية بين الفعل والنتيجة، مؤكدا أن الضحية نقلت حية للمستشفى، وسيارة الإسعاف تأخرت، مؤكدا أن الفقه والعمل القضائي والتشريعات المقاربة، اعتبرت أن القتل العمد لا تتوفر أركانه إلا بالفعل المادي، وأن يكون العلم بالنتيجة ووجود نية القتل، مدليا بقرارات قضائية مثبتة.

وزاد في مرافعته، “يجب أن تتوفر تلك العناصر للقول بإدانته بهذه الجناية، ومنها التفكير المسبق والتصميم عليه وتهيئة السلاح”، مؤكدا أن المتهم انفعل وارتكب الفعل بأعصاب هادئة ومطمئنة وتناول مطرقة من المطبخ هوى بها على رأس زوجته، دون أن تكون له نية القتل كما يقتضي ذلك الفصل 392.

وتعود وقائع الجريمة لصيف السنة الماضية لما أجهز الزوج الستيني الأب لستة أبناء والمتحدر من منطقة طهر السوق بتاونات، على زوجته، بمنزلهما بحي مونفلوري، إذ هوى على رأسها بمطرقة ليتركها في حالة احتضار ويفر على متن سيارته إلى مدينة تطوان، حيث اعتقل في سد قضائي بعد يومين من ذلك.

وبرر الزوج جريمته بأنه حين عودته إلى المنزل سمع صوتا وحديثا من غرفة نومه، قبل أن يفاجأ بوجود شخص غريب دفعه وفر، لتندلع شرارة الغضب بينهما خاصة بعدما خاطبته بكلام ناب وصفعه إياها، ومحاولتها مقاومته، قبل أن يحكم إغلاق باب الشقة ويتسلح بمطرقة ضربها بها عدة مرات في رأسها ويدها. هكذا روى المتهم تفاصيل ما حدث وفي سائر المراحل، معترفا بتفاصيل الحادث دون أن يقنع المحكمة بحقيقة اتهامه لزوجته بالخيانة، أو يعطي أوصافا دقيقة للشخص الذي ادعى وجوده رفقتها بالشقة.

حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق