حوادث

مواجهة “كولونيلات” ببارون مخدرات

استنفار أمني باستئنافية الرباط رافق حضور الضباط السامين إلى المحاكمة

قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الاثنين الماضي، استدعاء زعيم شبكة دولية لتهريب المخدرات واثنين من شركائه، قصد مواجهتهم بـ 26 مسؤولا بالدرك الملكي ضمنهم خمسة “كولونيلات”، وذلك لمناسبة انعقاد أول جلسة للضباط السامين.

وأحضرت عناصر الدرك الملكي المكلفة بنقل نزلاء المؤسسة السجنية المتابعين من السجن المحلي الأول بالعرجات 1 وسط حالة استنفار أمني قصوى، بعدما حضر أفراد عائلاتهم وذووهم وعناصر من مختلف الأجهزة الأمنية إلى مقر المحكمة بحي الرياض لمتابعة أطوار القضية المثيرة للجدل، بعد سقوط قياد جهويين للدرك ورؤساء مراكز ترابية وقضائية وبحرية في النازلة.

وأرجأت المحكمة النظر في القضية إلى بداية فبراير المقبل، في انتظار إحضار زعيم الشبكة (م. ب) وشريكيه، كما استجابت غرفة جرائم الأموال لملتمسات هيأة الدفاع القاضية بمنحهم مهلة لإعداد الدفاع، قصد الاطلاع على وثائق الملف، كما تنصب محامون جدد في النازلة، وامتلأت القاعة رقم 4 عن آخرها، فور وصول المتابعين لأول مرة إلى قاعة المحاكمة.

وعلمت “الصباح” أن قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال قرر متابعة المسؤولين بتهم الارتشاء بتسلم مبالغ مالية للامتناع عن القيام بعمل من أعمال الوظيفة والمشاركة في نقل وتصدير المخدرات وحيازة بضاعة محظورة داخل دائرة الجمارك، كل حسب المنسوب إليه في النازلة. وحوالي الساعة الثانية زوالا أخرج أفراد الأمن الوطني، الضباط السامين إلى حافلات كانت تنتظرهم بباب المحكمة بحي الرياض، ونقلوا إلى السجن المحلي بالعرجات وسط حالة استنفار أمني، وأمنت فرق لكوكبة الدراجات النارية الطريق من شارع النخيل بحي الرياض نحو السجن بجماعة السهول بسلا.

ويتابع في النازلة 19 مسؤولا في حالة اعتقال احتياطي منذ سنة، فيما يتابع سبعة آخرون في حالة سراح مؤقت، وسبق لقاضي التحقيق أن قرر عدم متابعة أربعة منهم، فيما طعنت النيابة العامة في قراره، وألغت غرفة المشورة قرار عدم المتابعة في حقهم، ليتابع جميع المتهمين في النازلة.

يذكر أن الملف ذاته ورط رؤساء مناطق أمنية بإنزكان والفنيدق المضيق، إضافة إلى مسؤولين كبار بالشرطة القضائية والاستعلامات العامة بمدن طنجة والعرائش وتطوان وشفشاون، وموظفين بالجمارك ووزارة الداخلية والمندوبية العامة لإدارة السجون، وأدينوا في نونبر الماضي بعقوبات حبسية.

وقضت الغرفة في حق 16 أمنيا بعقوبة 44 سنة سجنا، ونال رئيس منطقة أمن إنزكان السابق الشهير بـ “ميسي” عقوبة سنتين في حدود سنة نافذة، كما قضت الغرفة في حق رئيس أمن المنطقة الإقليمية السابق الفنيدق-المضيق، بثلاث سنوات حبسا، وهي العقوبة التي كانت من نصيب رئيس المصلحة الولائية لاستعلامات طنجة ورئيس الشرطة القضائية بتطوان، وهم برتب عمداء وعمداء ممتازين، إضافة إلى 11 أمنيا ضمنهم شرطية، نالوا بدورهم عقوبات تراوحت ما بين سنتين وثلاث سنوات حبسا، وحصل شرطي واحد على البراءة، فيما نال مسؤول بالجمارك عقوبة مشددة مدتها 20 سنة.

وقضت المحكمة في حق البارون الدولي للمخدرات الملقب بـ “م.ب” الذي كان يسعى لتهريب ستة أطنان ونصف طن من الشيرا عبر ميناء طنجة المتوسط، بـ 12 سنة سجنا، كما أدانت 26 عضوا بالشبكة بعقوبات مشددة، نال منها ستة متهمين 10 سنوات سجنا لكل واحد منهم، وقضت في حق مصدر للأسماك والطماطم بعقوبة ثماني سنوات سجنا، وهي العقوبة ذاتها لعضو آخر بالشبكة يتحدر من طنجة.

عبد الحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق