حوادث

سنتان لمغتصب حارس ليلي

وضعت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، أخيرا، حدا لملف جنائي غريب الأطوار والأحداث، بإدانة المشتكي، الذي تحول إلى متهم، والحكم عليه بسنتين سجنا نافذا، بعد مؤاخذته من أجل جناية هتك عرض بالعنف والسكر العلني.

وفي تفاصيل هذه النازلة التي تعود إلى أبريل من السنة ما قبل الماضية، يستفاد من محضر الضابطة القضائية التابعة للمركز الترابي للدرك الملكي بالوليدية، أنها توصلت بشكاية من رجل، أفاد فيها أنه توجه للاطلاع على أرضه الفلاحية بضواحي الغربية، وعند عودته وقف جنب الطريق في انتظار وسيلة نقل، وفوجئ بصاحب سيارة يتوقف بجانبه، ويطلب منه الصعود.

وصعد إلى المقاعد الخلفية، وانطلق السائق، الذي يشتغل في النقل السري بسرعة، لكنه غير وجهته، بالتوغل في طريق ترابية، فانتابه خوف شديد وطلب منه التوقف، لكنه أخبره أنه سيقضي غرضا ويعود بسرعة. وتوغل وسط غابة وتوقف هناك.

ونزل من سيارته مسلحا بعصا غليظة، وأخرجه بالقوة وبدأ في توجيه ضربات قوية إلى كافة أنحاء جسمه.

وركز على رجليه، إلى أن كسرهما، وتركه هناك وغادر المكان. وأغمي على المشتكي وظل مرميا هناك، ومر رجل على دابة، وأخبر مقدم الدوار، الذي انتدب سيارة إسعاف تابعة لجماعة الغربية. ونقلته إلى المستشفى الإقليمي بالجديدة، حيث خضع لعملية جراحية بقسم العظام ومكث به عدة أيام.

وتعرفت الضابطة القضائية على هوية المتهم، وعملت على اعتقاله واقتياده إلى الوليدية واستمعت إليه في محضر رسمي، حول موضوع شكاية المشتكي، فلم ينكر المنسوب إليه، واعترف بتفاصيل ما حدث. وأقر بأنه كان متوجها نحو الغربية، فلمحه واقفا على قارعة الطريق، فقرر نقله معه، وتوجه نحو غابة الوادي الغارق، وتوغل فيها ثم توقف وتسلح بهراوة وأنزله من السيارة واعتدى عليه انتقاما مما بدر منه في حقه رفقة ثلاثة أشخاص آخرين.

وأضاف أنه كسر رجليه انتقاما لشرفه لأنه شارك في اغتصابه منذ سنة تقريبا. وأوضح أنه كان يعمل حارسا بإحدى الإدارات العمومية، وأنه فوجئ ليلة الحادث بالتحاق شخصين يعرفهما رفقة مومستين بمكان عمله محملين بقنينات الخمر، وطلبا منه وضع غرفة رهن إشارتهما لقضاء الليلة. ورفض اقتراحهما، فهدداه بالقتل. ورضخ لرغبتهما، وأصرا على أن يشاركهما سمرهما وسهرهما وأرغماه على شرب الخمر. وفي حدود منتصف الليل، حملاه معهما على متن سيارتهما وتوجها نحو الغابة المذكورة.

وتوقفا هناك، فوجدا المتهم وشخصا آخر، وأنزلوه من السيارة ونزعوا سرواله واعتدوا عليه جنسيا بعدما كبلوا يديه. وبعد الانتهاء من فعلتهم الشنعاء، حمله صاحب السيارة قرب منزله وتركه هناك في حالة نفسية متدهورة. وبعد استرجاعه لوعيه توجه نحو منزله ولم تسأله زوجته عن مكان قضائه الليلة لأنه كان في حالة سكر.

وأعيد الاستماع إلى المشتكي، الذي أصبح متهما، فحاول الإنكار، لكن الضابطة القضائية واجهته بقرائن وتصريحات الضحية، فانهار واعترف بالمنسوب إليه. يشار إلى أن الغرفة نفسه، أدانت باقي المتهمين بمدد حبسية متفاوتة في جلسات سابقة.

أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق