حوادث

جلسة خمرية وراء جريمة قتل

أخو القاتل سلمه للدرك بعد أربع ساعات من الفرار

انتهت جلسة خمرية بنزاع عجل بوقوع جريمة قتل بوسط مركز زاوية سيدي إسماعيل على الساعة الواحدة من زوال أول أمس (الأحد) راح ضحيتها ” أ ع” المزداد في 1988 العاطل عن العمل من طعنة سددها له ” ع ب” 37 سنة.

وفي التفاصيل تلقى مركز الدرك الملكي الذي لا يبعد عن مسرح الجريمة إلا بحوالي 300 متر، إفادة بوجود شخص يصارع الموت أمام محل للحلاقة يقع خلف المسجد الكبير، نتيجة تلقيه طعنة بواسطة سكين من شخص دلت كل المعطيات المجمعة عليه أنه يسكن يحي الشرفة بسيدي إسماعيل, وأنه لاذ بالفرار في اتجاه مجهول بمجرد تأكده من خطورة ما اقترفت يداه.

وعلى الفور حضرت دورية راكبة للدرك، وعمل قائدها على انتداب سيارة إسعاف لنقل الضحية نحو المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، لكن المصاب لفظ أنفاسه الأخيرة, بمجرد أن همت سيارة الإسعاف بالتحرك، ما استدعى من جديد انتداب سيارة لنقل الأموات عملت على نقل جثته إلى مستودع الأموات بالمستشفى السالف الذكر

وأسفرت عملية تمشيط قام بها الدرك الملكي عن العثور على السكين أداة الجريمة، تخلص منه الجاني على بعد 500 متر، بينما فشلت جهودهم في الاهتداء إليه بحي الشرفة الذي يقطن به وأيضا بكل الأماكن التي يتردد عليها. وبينما كان الدركيون يواصلون بحثهم لإيقافه، وصل الجاني إلى خميس الزمامرة، واتجه مباشرة إلى منزل أحد إخوته وحكى له تفاصيل الجريمة التي اقترفها في حق نديمه.

ومخافة الوقوع في التستر عن مجرم وعدم التبليغ عنه، بادر أخوه إلى إقناعه بضرورة تسليم نفسه، وبالفعل أخذه على متن سيارة وقصد به مركز الدرك الملكي بسيدي إسماعيل في حدود الساعة 7 أول أمس (الأحد).

ولدى الاستماع إليه في محضر رسمي أفاد الجاني أنه والضحية عاقرا الخمر طيلة ليلة كاملة وكان معهما شخص ثالث مازال البحث عنه جاريا، وأن الأمور تطورت إلى ملاسنات بينهما صباح يوم حدوث الجريمة، وزاد أن الضحية تسلح بسكين بنية إلحاق الأذى به وقصد محل حلاقة كان يوجد فيه الجاني، وفي لحظة انتزع منه السكين وسدد له طعنة على بطنه كانت كافية لإزهاق روحه، وأنه لم يكن ينوي قتله، مضيفا أنهما اعتادا على جلسات خمرية كانت تنتهي بسلام، إلا أنه في هذه المرة سارت الأمور عكس المتوقع.

وبتعليمات من النيابة العامة وضع الجاني تحت تدبير الحراسة النظرية لمدة 48 ساعة، بعد أن اعترف بأنه هو الذي ارتكب جريمة القتل بسكين الضحية، ومن المقرر عرضه على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة بعد انتهاء المدة المذكورة.

عبدالله غيتومي (الجديدة )

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق