fbpx
حوادث

تفكيك عصابة لسرقة الأجانب بأحياء الرباط

أفرادها يتحركون على دراجات نارية ويستعملون أسلحة وغازات مسيلة للدموع

أحالت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، يوم الاثنين الماضي، 4 أشخاص على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف من أجل تكوين عصابة إجرامية لاقتراف سرقات
بالعنف بواسطة السلاح الأبيض والضرب والجرح الخطيرين بالسلاح والسرقات بالشارع العام والاعتداء على سلامة الأشخاص بالغاز المسيل للدموع.

جاء في وقائع القضية، حسب مصادر موثوقة، أن الأظناء يحملون سوابق قضائية في مختلف ميادين الجريمة، واتفقوا جميعا على تكوين عصابة إجرامية لاقتراف سرقات بالعنف في حق الرجال والنساء، مع التركيز على استهداف المواطنين الأجانب، ممن يقصدون العاصمة الإدارية للسياحة أو العمل.
وأقر الأظناء، خلال مرحلة البحث التمهيدي، بالوقوف وراء تنفيذ 40 عملية إجرامية، خلفت 30 ضحية مغربيا و10 مواطنين أجانب، يتحدرون من دول غربية مختلفة. وألقي القبض على الأظناء من طرف عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، بعد تقاطر العشرات من الشكايات على المصلحة. وتبين من التحريات الأولية أن أفراد العصابة ينشطون بالأحياء الراقية بالرباط، خصوصا أكدال والسويسي والرياض وبئر قاسم.
وأجمعت مختلف الشكايات التي توصلت بها المصلحة على أن المتهمين كانوا يشكلون تنظيما خطيرا يتحرك على متن الدراجات النارية، ويستخدم الأسلحة البيضاء وقنينات الغاز المسيل للدموع، للاعتداء على المواطنين المغاربة والأجانب، وتجريدهم من كل ما بحوزتهم من أموال ومقتنيات مهمة.
وحجزت الشرطة القضائية بالرباط لدى المتهمين أسلحة بيضاء وقنينات غاز مسيل للدموع ومسروقات عبارة عن هواتف محمولة وحقائب نسوية ووثائق وأموال وهواتف محمولة ومجوهرات. واعترف الموقوفون بأن جميع المحجوزات متحصل عليها من السرقات.
كما تمكن الأظناء من استهداف عدة تجار في أوقات متأخرة من الليل، أو مبكرة من الصباح، وتجريدهم من أموال وهواتف ثمينة. وكانوا يترصدونهم وهم بصدد الذهاب إلى محلاتهم التجارية، أو عندما يريدون إغلاق أبوابها والعودة إلى منازلهم.
وذكر مصدر موثوق أن العصابة كانت تعتدي بالسلاح الأبيض على أي شخص يبدي استعدادا للمقاومة، بل ذهب بها الأمر في إحدى السرقات إلى جرجرة امرأة بالدراجة النارية على الطريق، بعد أن تشبثت بحقيبتها التي كانت تحتوي على مجوهرات وأموال ووثائق مهمة. وحجزت الشرطة القضائية دراجتين ناريتين كبيرتي الحجم، اقتنيتا من مداخيل السرقات.
وحسب المصدر ذاته، اكترى الأظناء، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 25 و30 سنة، منزلا بحي «العيايدة» الشعبي بسلا، وكانوا يختبئون فيه، ويخزنون المسروقات. وتمت مداهمة هذا المنزل وعثر على مسروقات كثيرة. وبعد مصادرة المحجوزات المسروقة تم استدعاء الضحايا الذين سبق لهم أن قدموا بلاغات بشأنها، وبعد عرضها عليهم تعرفوا عليها.
واستمعت الشرطة القضائية من جديد إلى أقوال المشتكين في محاضر رسمية، أرفقت بمحاضر المتهمين، قبل أن تحيلها على النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف، التي قررت متابعة المتهمين الخمسة من أجل تهم تكوين عصابة إجرامية للسرقة بالعنف والسرقة في الطرقات العمومية والضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض ومحاولة القتل العمد.
وعلم من مصدر موثوق أن الوكيل العام للملك عرض الأظناء على قاضي التحقيق، ووجه مطالبة بإجراء تحقيق معهم من أجل التهم المذكورة أعلاه، واتخاذ ما يراه مناسبا على ضوء نتائج التحقيقات.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق