fbpx
ملف الصباح

إبراء الذمة الضريبية … سماسرة “الكيتوس”

ينشط وسطاء وسماسرة في تجارة شهادات إبراء الذمة الضريبية “الكيتوس”، إذ يدعون علاقاتهم بمراقبين ومحصلين في المصالح الجبائية، ويقنعون بعض الملزمين بالتدخل لحل مشاكلهم ومنازعاتهم مع الإدارة، إذ ينشطون ضمن مهن لها علاقة بالضرائب، من خلال مكاتب استشارة قانونية ومالية ومحاسبين، فيما أظهرت الفترة الماضية، تورط محامين وعاملين في مكاتب دراسات.

ويتزايد نشاط السماسرة خلال فترة نهاية السنة، بعلاقة مع حركة تقديم التصريحات الضريبية، والإشعار حول المراجعات الجبائية، إذ وجهت مديرية الضرائب تعليمات للمديريات الجهوية، بإعمال القانون عند الاشتباه في أي حالة للتوسط أو محاولة التربح عن طريق النصب على ملزمين، رغم أن القانون يتيح للملزمين المعترضين على القرارات الجبائية وقيمة تصحيح الضريبة، اللجوء إلى اللجان المحلية والوطنية لحل المنازعات، وفي حالات خاصة التوجه إلى القضاء للحسم في حال الخلاف بين الإدارة والملزم.

وشرعت المديرية العامة للضرائب في مطاردة سماسرة الجبايات بمجموعة من المدن، انطلاقا من المديرية الجهوية بالبيضاء، استنادا إلى تعليمات من الإدارة بالتشدد في التعامل مع أي طلبات للوساطة لفائدة ملزمين، وتفعيل المساطر القانونية الجاري بها العمل في مثل هذه الحالات، بعد تفجر حالات نصب واحتيال في المحاكم، أثيرت فيها مزاعم بالتوسط لدى مسؤولين بالمصالح الجبائية، من أجل الاستفادة من تخفيضات في قيمة مراجعات والحصول على إعفاءات استثنائية.

وينشط سماسرة “الكيتوس” ضمن شبكات منظمة، ويتقاضون عمولات بمبالغ مالية ضخمة، بعد النجاح في إيهام مقاولات وأصحاب مهن حرة وملزمين آخرين، بقدرتهم على تمكينهم من وصولات إبراء الذمة الضريبية، وتخفيض قيمة مراجعات ضريبية فرضت عليهم، والتوسط لهم لدى الإدارة من أجل تقليصها إلى مبالغ أقل، رغم ورود تعليمات مشددة إلى مسؤولي الشبابيك الضريبية الجهوية من قبل المديرية العامة للضرائب، بإحالة الموافقة النهائية على مبالغ المراجعات على الإدارة المركزية.

ولجأت مصالح المراقبة التابعة لإدارة الضرائب في مواجهة شبكات “الكيتوس”، إلى حجوزات وقائية على حسابات بنكية لمقاولات، بعد استكمال مساطر مراجعات جبائية، لغاية تجنب تهريب أموال مستحقة لفائدة الخزينة من أذرع المراقبة، موازاة مع تطور نشاط سماسرة في تقديم نصائح حول التهرب من أداء قيمة مراجعات لملزمين، باستغلال ثغرات قانونية وتنظيمية، واستعمال الطعون لدى اللجان المحلية والجهوية للضرائب، لغاية تخفيض قيمة مراجعات.

وأمطرت الضرائب الملزمين، الحائزين لمتأخرات ضريبية مستحقة التحصيل، بوابل من الإشعارات، لغاية محاصرة “صيادي” التقادم، إذ تلجأ مصالح المراقبة الجبائية إلى هذا الأمر قبل نهاية كل سنة، من أجل ضمان تحصيل مستحقاتها الضريبية، إذ يسارع المراقبون الزمن منذ شتنبر الماضي من أجل تجنب الوقوع في حالة التقادم (4 سنوات)، وذلك من خلال تبليغ الإشعارات بقيمة المراجعات والمراقبات الضريبية قبل متم دجنبر من كل سنة، وذلك انطلاقا من نتائج عمليات المراجعة والافتحاص المنجزة على السنة المحاسباتية 2012.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق