fbpx
مجتمع

“التمديـد” يشعـل نقابـة المخارق

قيادات في الاتحاد المغربي للشغل تحذر من مخطط ״الخلود״

يعيش الاتحاد المغربي للشغل، على بعد أقل من شهرين من المؤتمر الوطني الثاني عشر، على إيقاع تقاطبات حادة ونقاشات صاخبة، بعضها مسرب في مواقع التواصل الاجتماعي، تنذر بمحطة تنظيمية ساخنة في مارس المقبل.
وحاولت قيادة أكبر مركزية نقابية في المغرب التقليل من أهمية هذا النقاش، حين دعت إلى مجلس وطني في موعده، قبل نهاية السنة الماضية، بحضور أعضائه الذين يمثلون كل الاتحادات الجهوية والمحلية والجامعات المهنية والنقابات الوطنية والاتحاد التقدمي لنساء المغرب والشبيبة العاملة والمتقاعدين، وصدر عنه بيان ختامي، وصفه متتبعون بـ”البارد”، أو “السطوندار”، ولم يعكس كل ما تدوول في أعلى هيأة تقريرية بعد المؤتمر.

وأرخى خروج ما يسمى بالحركة التصحيحية (في 15 مناسبة بـ15 بيانا) بظلاله على أشغال المجلس الوطني، إذ ترددت أصداء عدد من القضايا التي تناولتها الحركة ودافعت عنها خلال الأشهر الماضية، داخل القاعة الكبرى بمقر الاتحاد بشارع الجيش الملكي بالبيضاء.

ويوجد الأمين العام للنقابة أمام مدفعية الانتقادات، إذ تتهمه أقطاب الحركة التصحيحية وقيادات حالية أو سابقة أو “مبعدة”، باختطاف أكبر مركزية نقابية، وإضعافها وإسدال هالة من الغموض عليها، وإشاعة ثقافة الولاءات و”التبنديق” على حساب الكفاءة والنضال والمشروعية.

كما أشارت البيانات الصادرة عن الحركة التصحيحية إلى عدد من الأخطاء التي ارتكبتها القيادة الحالية، سواء في ما يتعلق بتدبير الحوار الاجتماعي والفشل في انتزاع مطالب حقيقية للطبقة العاملة، أو في ما يتعلق بالتسيير الداخلي للمنظمة، خصوصا في الشق المتعلق بالإدارة والتدبير المالي، مع رفع مطالب إلى الجهات المسؤولة بالتحقيق والإفتحاص.

ويتقاطع النقاشات حول التدبير الإداري والمالي وإدارة المفاوضات مع الحكومة والقطاعات الوزارية، مع قضايا تنظيمية أخرى تكتسي أهمية قصوى في المرحلة الراهنة للاتحاد المغربي للشغل، ويتعلق الأمر بالتمديد للأمين العام الحالي لولاية ثالثة، بعد أن أنهى ولاتين قانونيا، حسب منطوق الفصل التاسع من القانون الأساسي.

وفي هذا الإطار، طالب عبد الإله فراخ أحد منخرطي المركزية النقابية، بعدم المساس بالمادة 9، وضرورة احترام القانون الأساسي، القاضي بعدم تحمل الأمين العام المسؤولية لأزيد من ولايتين، مشيرا إلى ضرورة دعم الشباب في هذا الإطار واحترام التوجهات الملكية.

ودعا فراخ جميع المنخرطين للتعبير عن رأيهم والمطالبة بحقهم لأنه لابد من الرجوع إلى المنخرطين، مشيرا إلى أن المؤسسات التي تحترم نفسها يجب أن تحترم أجهزتها (المجلس الوطني واللجنة الادارية). قبل أن يضيف “من العيب أن يعقد المجلس الوطني اجتماعا صوريا في غياب معظم أعضائه”.

من جهته، أشار رشيد المنياري، عضو الأمانة الوطنية، إلى أن مجرد التلميح برغبة الأمين العام في البقاء، يعتبر مسا بالديمقراطية الداخلية، ويقضي معها على آمال الشغيلة في قيادة ديمقراطية شرعية منتخبة، وليست مفروضة، تتمتع بمصداقية ويكون الأمين العام الشرعي خير ممثل لها ومعبر عن مواقفها.

وقال المنياري، في حوار صحافي، إن الاتحاد يتوفر على قاعدة ديموغرافية معظمها شباب ويزخر بطاقات واعدة، وقادرة على استعادة ثقة الطبقة العاملة في العمل النقابي، ويتوفر أيضا على خزان من المناضلين من ذوي الكفاءات العالية والتجربة الرائدة، الذين بمقدورهم قيادة المنظمة إلى بر الأمان، بل واستعادة مكانتها اللائقة بها، والنهوض بأوضاعها وهيكلتها وإطلاق الديناميات المعطلة لديها. وأضاف قائلا” لا يمكن لانطباعات من يدعي غياب البديل، أن تلغى القوانين والآليات الديمقراطية المعتمدة أو أن تكون هي البديل”. وبدا أن الميلودي المخارق، الأمين العام الحالي، لا يلقي بالا للانتقادات الموجهة إليه ورغبته في “الخلود”، إذ سبق أن قال في تصريح لقناة عمومية “إن المؤتمر الوطني سيد نفسه”، وهي إشارة بالكاد ألهبت النقاش حول إشكالية التداول حول مواقع القرار، ولم تنهه.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق