الأولى

وثيقة تكشف نظرة المخابرات المغربية إلى انقلاب موريتانيا

ويكيليكس” نشر وثيقة عن حوار جرى بين ياسين المنصوري ودبلوماسيين أمريكيين عقب خلع الرئيس الموريتاني

كشفت وثيقة سرية نشرها موقع “ويكيليكس” معلومات مثيرة حول العلاقات المغربية الموريتانية ورؤية المخابرات الخارجية (لادجيد) إلى ملف مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل والصحراء وأهمية وجود رجل قوي على رأس الدولة الموريتانية. وحسب الوثيقة التي نشرها الموقع المذكور، والمحررة من طرف دينيس هانكينس، القائم بأعمال السفارة الأمريكية في نواكشوط، فإن الأخير عقد اجتماعا مغلقا مع ياسين المنصوري والسفير الأمريكي في الرباط بتاريخ 2 فبراير 2009، خصص لمناقشة الوضع في موريتانيا وملف مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء والمساعدات العسكرية المغربية لبعض الدول الإفريقية، وبينها موريتانيا، ودعم المغرب للجنرال محمد ولد عبد العزيز.
وأشار القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية في نواكشوط، في الوثيقة المسربة، في إطار تحليله لموقف المملكة من التطورات في موريتانيا، بعد حادث انقلاب العسكريين على الرئيس المخلوع ولد الشيخ عبد الله، إلى أن “دعم المغرب لمحاربة الإرهاب وإمداده للحكام العسكريين بالعتاد العسكري يعكس مدى اهتمامه بما يحصل في موريتانيا، واستبعد أن يتخلى المغرب عن الجنرال ولد عبد العزيز وهو على وشك الغرق، على حد وصف محرر الوثيقة.
وحسب الوثيقة نفسها، فإن القائم بأعمال السفارة الأمريكية بنواكشوط قال في الاجتماع الذي حضره ياسين المنصوري، مدير مديرية الدراسات والمستندات، والسفير الأمريكي في الرباط، إن محمد ولد فال، المرشح للانتخابات الرئاسية في موريتانيا في تلك الفترة لن يفوز، لأنه ليس منقذا وشكك في نزاهته.
ووفق الوثيقة نفسها، فإن الرجل الأول في المخابرات الخارجية المغربية، قال في لقائه بالمسؤولين الأمريكيين المشار إليهما إن المغرب حذر مختلف الفاعلين في موريتانيا من خطر الإرهاب منذ سنوات، موضحا أن موريتانيا باتت تمثل “الحزام الرخو” في المنطقة في ما يتعلق بنشاطات الإرهاب.
وبرأي ياسين المنصوري، على حد ما جاء في الوثيقة، فإن الرئيس الموريتاني المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله كان ضعيفا في مواجهة المتطرفين الإسلاميين وهو عامل قوى شوكة القاعدة.
وأشار ياسين المنصوري في لقائه بالمسؤولين في الدبلوماسية الأمريكية إلى أن الضغط الخارجي القوي على الحكم العسكري في موريتاني قد يأتي بنتائج عكسية.
وأكد المدير العام لمديرية الدراسات والمستندات في حديثه، على حد ما جاء في الوثيقة المسربة، أن الرباط تدعم بقوة العودة إلى الشرعية في موريتانيا وإجراء انتخابات نزيهة، غير أن الرئيس المخلوع ولد الشيخ عبد الله هو من دفع الجنرال ولد عبد العزيز إلى هذا الوضع، وذلك بعد تعطيله المؤسسات الدستورية، التي لم تكن تمارس مهامها.
وحسب الحديث المنسوب إلى ياسين المنصوري في الوثيقة، فإن الرئيس الموريتاني المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله كان “يحابي الإسلاميين”.
يشار إلى أن مجموعة من الوثائق المسربة من طرف موقع “ويكيليكس” المثير للجدل، كشفت معلومات عن وضع الجيش المغربي ولقاءات عقدت بين مسؤولين مغاربة بارزين ودبلوماسيين أمريكيين.

رضوان حفياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق