الأولى

حزب الاستقلال يفتح النار على الداخلية

ولد الرشيد يكشف حقائق تورط السلطة في أحداث العيون ويطالب الوزير الأول باتخاذ موقف واضح

طالب أعضاء باللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال الوزير الأول، عباس الفاسي، باتخاذ موقف صريح حيال أحداث العيون الأخيرة، والاتهامات التي وجهت إلى قياديين في الحزب، بالمنطقة، بالمسؤولية عنها. وعلمت “الصباح” من مصادر مطلعة، أن الفاسي رد على ضغوط بعض أعضاء اللجنة التنفيذية، يتقدمهم حمدي ولد الرشيد، رئيس بلدية العيون، بالقول إنه مستعد للانسحاب من الحكومة، إذا كان ذلك من شأنه أن يرضي قواعد الحزب ومسؤوليه بالمنطقة الجنوبية، مضيفة أن الأمين العام لحزب الاستقلال وعد باتخاذ موقف في الوقت المناسب، في إشارة إلى انتظار نتائج اللجنة النيابية لتقصي الحقائق حول أحداث الشغب التي عرفتها العيون.
وأفادت المصادر نفسها أن عضو اللجنة التنفيذية، حمدي ولد الرشيد، وجه اتهامات مباشرة إلى والي الجهة السابق، محمد جلموس، حول ما جرى بالعيون، مشيرة إلى أن القيادي الاستقلالي كشف مجموعة من الوثائق والحقائق والأدلة المصورة، تشير إلى تورط السلطة في غض الطرف عن إحداث مخيم “اكديم إزيك”، في سبيل تحقيق أهداف سياسية لفائدة طرف ثان في المعادلة الانتخابية المقبلة بالعيون. كما أكدت المصادر نفسها أن حمدي ولد الرشيد تكلف بنفسه بكشف هذه الحقائق في حلقات تنشرها جريدة “العلم”، لسان الحزب، الذي قدمت له بأن الأمر يتعلق بـ”حديث عن علاقة الوالي بالمجلس البلدي والمسؤولية في تعطيل المشاريع واختفاء مبالغ مالية كانت مخصصة للتنمية والدعم وتفاصيل عما حدث قبل وأثناء وبعد نصب مخيم “اكديم إزيك” وعن الأحداث الإجرامية بالعيون، ومطالب مستعجلة لتدارك ما حصل وتصحيح الأخطاء”.
ويرتقب أن تكشف رواية حمدي ولد الرشيد، كثيرا من الحقائق حول تدبير الصفقات في عهد الوالي جلموس، واستفادة بعض الأعيان من بقع أرضية في منطقة استثمارية بضواحي المرسى، وقعها قبل تنقيله إلى آسفي، ومعلومات عن علاقة السلطة بتكوين المخيم ومحاولة استخدامه لخدمة أطراف سياسية منافسة للحزب بالمنطقة، واختلاسات مالية طالت الإمكانيات التي رصدتها الدولة لبرامج التنمية بالجهة، وغيرها من الوقائع.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر “الصباح” أن حمدي ولد الرشيد سيفجر الكثير من “القنابل” في وجه السلطة، من خلال بسط تفاصيل ووقائع ما جرى في العيون، قبل اندلاع أحداث الشغب، مشيرة إلى أنه بسط أمام أعضاء الفريق الاستقلالي بعضا من هذه الوقائع. ونقلت المصادر ذاتها، عن ولد الرشيد، قوله إنه “بايع الملك وليس أحدا آخر”، وهو ما فهم منه أعضاء الفريق، وجود أطراف أخرى حزبية وداخل السلطة تحاول الضغط على عائلته في الصحراء، لتحقيق مكاسب سياسية. ولم تستبعد المصادر نفسها أن تثير رواية حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، ورئيس بلدية العيون، زوبعة أخرى بعد أن هدأت العاصفة التي رافقت تفكيك المخيم، مضيفة أن ولد الرشيد ضغط على الفاسي من أجل اتخاذ موقف سياسي داعم للتنظيم الاستقلالي في الجنوب.
وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة النيابية لتقصي الحقائق حول أحداث العيون وضعت رئيس بلدية المدينة، حمدي ولد الرشيد، ضمن لائحة الأسماء الذين تقرر استدعاؤهم للاستماع إليهم بخصوص الأحداث، قبل صياغة تقريرها النهائي.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق