fbpx
وطنية

بيانات “سرية” تزعج الداخلية

تعدها أحزاب ومجموعات سياسية مع منتخبيها حول الجماعات الترابية للتحكم في خارطة الانتخابات المقبلة

وجهت أحزاب ومجموعات سياسية مذكرات إلى رؤساء جماعات ترابية (جماعات قروية وحضرية ومجالس عمالات وأقاليم ومجالس جهات)، ومنتخبين ومستشارين ورؤساء لجان وظيفية، من أجل الانكباب على إعداد قواعد بيانات موازية للمعطيات المتداولة من قبل وزارة الداخلية.

وتوصل منتخبون، في عدد من المدن والأقاليم والجهات، بنماذج من استمارات طلب منهم ملؤها بعناية شديدة، ورصد جميع المعطيات والأرقام والمؤشرات وتحيين الإحصائيات عن السكان والمرافق العمومية والتجهيزات والمشاريع المنتهية، والأخرى قيد الانجاز في مجموع التراب الوطني، والمشاريع المبرمجة خلال السنوات المقبلة.

وتنطلق مشاريع قواعد البيانات من تقييم شامل للتنمية المحلية بالجماعات الترابية، والصعوبات القانونية والتقنية والمالية التي تعترض المنتخبين والرؤساء والمكاتب المسيرة لتطبيق برامجهم الانتخابية، ورصد حصيلة كل جماعة على حدة خلال الجزء الأول من الولاية الانتــــــــــــــــدابية.

وتشكل برامج عمل الجماعات وبرامج التنمية وبرامج التأهيل الحضري وتصاميم التهيئة والمخططات الترابية والميزانيات السنوية المرصودة والمطبوعات والوثائق والمقررات الجماعية، مرجعيات أساسية لهذا العمل الذي يهدف إلى وضع الأصبع بشكل دقيق على صعوبات التحرك في هذه الوحدات الانتخابية.

وقال منتخبون، توصلوا بالاستمارات، إن المطلوب تقديم أكبر عدد من المعطيات والمعلومات عن كل جماعة ترابية، خصوصا المعطيات التي تهم السكان (عددهم، فئاتهم، أوضاعهم المعيشية، البطالة، الحرف المزاولة، الوضعيات الاجتماعية…والتعليم والصحة والبيئة والسكن).

كما ترصد هذه الاستمارات، جميع الخدمات المقدمة من قبل القطاعات الوزارية الموازية، مع تقييم موضوعي لها ونجاعتها وجودتها وأثرها على السكان، أو برامج القرب والتنشيط المحلي الذي يندرج ضمن اختصاصات الجماعات المحلية، ثم الخدمات الاجتماعية بالنسبة إلى مجالس الأقاليم والعمالات، والاستثمارات الكبرى وفرص الشغل والتنمية الجهوية بالنسبة إلى مجالس الجهات.

وأوضح المنتخبون أن هذا التجميع الحصري للمعلومات وتدقيقها يتزامن مع انتهاء ثلاث سنوات من عمر الجماعات الترابية، وبدء العد العكسي للتهييء للانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة (2021)، التي تشكل قاعدة تأسيسية لحصد أصوات ومقاعد «معتبرة» في الانتخابات البرلمانية.

وتأتي تجميع هذه المعطيات بشكل مواز للعمل الذي تقوم بها مصالح وزارة الداخلية، عبر مديرياتها المختصة، حرصا على توحيد المجهود وتفادي التضارب في الإحصائيات والأرقام والمؤشرات، علما أن القوانين التنظيمية للجماعات الترابية متعت هذه الوحدات بمبدأ التدبير الحر، بعيدا عن الوصاية القبلية المباشرة التي كان يمارسها الولاة والعمال.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى