fbpx
الرياضة

الإصابات ومورينيو عطلا مسيرتي

كاكا وصف رونالدو بـ «الرجل الإنساني» ومالديني «مثاله الأعلى» واتهم مورينيو بالفشل
قال الدولي البرازيلي السابق ريكاردو كاكا، إنه سيعود إلى الملاعب قريبا مديرا رياضيا، بعد اعتزاله في 2017 من أورلاندو الأمريكي. وأضاف كاكا في حوار مع قناة «سبور تي في» البرازيلية، أن الإصابات والخلافات مع جوزي مورينيو كانت سببا في فشله في ريال مدريد، مبرزا أنه يعتبر زميله السابق باولو مالديني مثله الأعلى والقائد الكبير لميلان. وأوضح الدولي البرازيلي السابق أنه يرى رونالدو «لاعبا إنسانيا كبيرا»، لأنه احترافي داخل الملعب وخارجه، مشيرا إلى أن المدرب أنشيلوتي هو أفضل مدرب عمل معه، لأنه حقق رفقته ألقابا عديدة. وفي ما يلي نص الحوار:

ما السر في وصولك إلى القمة؟
لم أكن أنتظر ذلك. في بداياتي بساو باولو، قال لي باولو أمارال الرئيس آنذاك، هل تعلم من يلعب في مكانك بميلان ؟ أجبته بأنني أعرف ريفالدو وروي كوستا. لكن بعد انتقالي إلى ميلان احتفظ بي المدرب كارلو أنشيلوتي. بعد ذلك تطورت الأمور إيجابا بسرعة كبيرة لم أكن أتوقعها. في السنة الأولى بميلان لعبت مباريات كثيرة، وحقق فريقي لقب الدوري، وكنت من بين أفضل اللاعبين. اعتقدت في البداية أن الأمر سيكون أصعب.

ما هو أفضل إنجاز لك؟
مشاركتي في كأس العالم 2002، عندما توج منتخب البرازيل باللقب. لعبت 23 دقيقة فقط أمام كوستاريكا، لكنها كانت دورة رائعة. لعبت بعد ذلك دورتين لكأس العالم، وحاولت أن أشارك في الرابعة لكنني لم أتمكن. من الصعب المشاركة في كأس العالم في كل أربع سنوات. أمور كثيرة تتغير ولا يمكنك ضمان مكانتك. رغم ذلك حققت اللقب العالمي في 20 سنة رفقة البرازيل.

ألم تندم على رفض عرض مانشستر سيتي في 2008؟
لم أندم على ذلك. كنت سأصبح أول لاعب كبير لمانشستر سيتي بعد تحول الفريق جذريا، إذ بات من بين الفرق الكبرى في أوربا. إنه فريق ينافس على عصبة الأبطال الأوربية في كل سنة، وتوج ب»البريمير ليغ» في مناسبات عديدة أخيرا. مشروع الفريق في الطريق الصحيح، لكنني فضلت في تلك الفترة البقاء بميلان. بعد أشهر قررت الذهاب إلى ريال مدريد، ولم أندم على ذلك.

كيف تقيم مسيرتك؟
كانت مسيرة ناجحة، وحققت أحلاما لم تكن في الحسبان أبدا. في بداية مسيرتي كنت أتمنى أن أكون لاعبا محترفا في ساو باولو البرازيلي، وأن أصبح لاعبا دوليا بمنتخب البرازيل. لم أفكر يوما بأنني سأكون أفضل لاعب في العالم، لكن الأحداث بعد ذلك جعلت مني ذلك. مرت الأمور بسرعة. كان ذلك شبيها بحلم. لولا بعض الإصابات لواصلت اللعب لسنوات إضافية.

ما هي أسوأ ذكرياتك؟
الإقصاء من كأسي العالم 2006 و2010، ثم هزيمة الريال في نصف نهاية عصبة الأبطال أمام بايرن ميونيخ الألماني، ثم نهاية عصبة الأبطال بإسطنبول أمام ليفربول. لم أتمكن من نسيان تلك الهزائم، لأنها كانت مريرة. خسارة نهاية العصبة في 2005 أمام ليفربول، علمتني أن الفوز والهزيمة لا يتحمل مسؤوليتها اللاعب فقط. كنا نملك أفضل دفاع في تاريخ كرة القدم، وتقدمنا في النتيجة في الشوط الأول بثلاثة أهداف لصفر، قبل أن يعود المنافس للتعادل في 6 دقائق مع بداية الشوط الثاني، لنخسر المباراة بالضربات الترجيحية. ما يمكن للاعب فعله هو أن يعمل بجد والباقي لا يتحكم فيه لوحده.

وماذا عن كأس العالم 2006؟
كنا نملك منتخبا قويا، إذ ضم لاعبين أساسيين في فرقهم وعالميين. كنا المرشحين لنيل اللقب، أو على الأقل للوصول إلى المباراة النهائية. فرنسا كانت تملك منتخبا قويا أيضا، يقيادة زين الدين زيدان، الذي كان من أبرز لاعبي العالم آنذاك، واستحقوا الفوز علينا والتأهل إلى النصف. عندما تملك منتخبا بهذا الحجم، فإن أي خسارة قبل النهاية تكون صادمة وغير متوقعة، وهذا ما حدث لنا. كان إقصاء مريرا.

وكأس العالم 2010 …
في مونديال 2010 لعبنا مباراة قوية أمام هولندا في ربع النهاية، وانهزمنا بجزئيات بسيطة. لعبنا بروعة في الشوط الأول، وكنا أقرب إلى تسجيل أهداف كثيرة، لكننا لم نتمكن، ولحسن الحظ أتى هدف روبينيو. سددت بدوري كرات كثيرة إلى المرمى، لكنني لم أفلح في التسجيل. في الشوط الثاني تلقينا هدفين سريعين، وكان من الصعب علينا فهم ما يحصل. منتخب 2010 فاز بكل شيء باستثناء كأس العالم. في أربع سنوات فزنا بكل المباريات الهامة، وحققنا لقب «كوبا أمريكا» وكأس القارات وفزنا على الأرجنتين، لكننا خسرنا كأس العالم بسبب جزئيات بسيطة. استعددنا بما فيه الكفاية لنيل اللقب لكن ذلك لم يتحقق.

ماذا يمكنك أن تقول لنا عن كأس العالم 2014 بالبرازيل؟
المزج بين الشباب والخبرة مهم في أي فريق. لعبت في فرق ركزت على هذا المبدأ، وحققت ألقابا كثيرة، مثل ميلان. عندما التحقت به، كان هناك لاعبون محترفون وذوو خبرة كبيرة، مثل مالديني وشيفتشينكو وكافو، وكان علي العمل معهم من أجل التطور، ونجح ذلك. لا يمكنني القول إن حضوري في مونديال 2014 كان ضروريا للوصول إلى اللقب، ولكن كانت تنقصنا الخبرة في تلك السنة من أجل الوصول إلى هدفنا. افتقدنا لاعبا ذا خبرة يقود المجموعة.

كان هناك نيمار …
لا يمكن لوم نيمار لوحده. لعب إلى جانب زملاء كثر. باستثناء نيمار لم يكن المنتخب آنذاك يملك لاعبين كبارا لهم وزنهم في فرقهم، ولا يمكن أن نطلب منهم الكثير. لم تكن المجموعة منسجمة. تابعنا كيف توج الألمان بكأس العالم بالبرازيل، بمنتخب طموح ومنسجم. يقول البعض إن منتخب البرازيل ضم مجموعة قوية إلى جانب نيمار، لكن في البرازيل تعودنا على منتخب يضم نجوم كثرا، لا لاعبا واحدا.

كيف كانت حياتك الشخصية؟
كان من الصعب التفرقة بين الحياة الرياضية الاحترافية والشخصية. كنت الشخص نفسه رفقة العائلة وداخل الملعب. رغم كل ذلك لا يمكن لأي لاعب أن يسلم من الانتقادات.

كيف كنت تتعامل مع الأخبار السيئة عنك في الجرائد؟
من الصعب على اللاعب قراءة خبر سيئ عنه في الجرائد. لا يجب اعتبار الصحافي عدوا، بل زميل في المهنة. كنت أقول إن الصحافي صديق ويجب التعامل معه بشكل عاد وبثقة، وهذا ساعدني كثيرا. هناك بعض الصحافيين ينشرون الأكاذيب عن اللاعبين وهذا شيء سيئ حقا، ويزعج أي لاعب في العالم. قضيت ثلاث سنوات بمدريد على هذا النوح، إذ انتقدني الجميع وكان ذلك صعبا.

ماذا عن تجربتك بريال مدريد؟
كنت أعتقد أن الأمر سينجح. في بعض الأحيان أفكر مليا قبل اتخاذ أي قرار، لكي لا أقع في الخطأ نفسه. في موسم 2013/2014 تغيرت أمور كثيرة بميلان، ولم ألعب مباريات كثيرة، وطلبت من أنشيلوتي توضيحات وقال لي إن الرئيس يريد التغيير وضم لاعبين جدد، لكنني أصررت على اللعب لأنني كنت أريد المشاركة في كأس العالم 2014. اتضح لي في ما بعد أن الوقت مناسب للرحيل، وجاء بعد ذلك عرض الريال، الذي لا يرفض.

لماذا لم تنجح مسيرتك في الريال؟
أظن أن الإصابات أثرت علي كثيرا. كنت أعتقد أنني سأواصل التألق لكن بعد توقيعي مع الريال تعرضت للإصابة الأولى والتي غيبتني عن الملاعب لمدة طويلة. بعد ذلك ومع اقتراب كأس العالم تعرضت لإصابة جديدة، بعد عودتي للملاعب بمدة قصيرة. أجريت عملية جراحية بعد المنافسات العالمية، وابتعدت مجددا عن الملاعب لمدة ستة أشهر. بعد ذلك عدت إلى الملاعب، لكنني صادفت مشكلا آخر يتمثل في المدرب جوزي مورينيو، الذي تولى أمر الإشراف على الفريق. قضيت ثلاث سنوات في محاولة إقناع مورينيو أنه بإمكاني اللعب أساسيا. أحترم قراره بعدم الاعتماد علي. كنت لاعبا احترافيا وحافظت على هدوئي. اليوم يمكنني العودة إلى الريال بفخر كبير. قال فلورينتينو بيريز رئيس الفريق إنني كنت من أفضل اللاعبين الذين مروا بالفريق احترافية.

كيف كانت العلاقة مع مورينيو؟
لم تكن مشكلة كبيرة، إذ تحدثنا مع بعضنا في مرات عديدة لكننا اختلفنا في الآراء. اعتقدت أنني أستحق فرصتي بالريال في الوقت الذي اعتبر هو أن ذلك غير صحيح. كان اختلافا «محترما». لم أصرح بأي كلام تجاه المدرب واحترمته رغم ذلك. في تلك الفترة الريال كان يلعب بشكل رائع ويحقق الانتصارات، ولم يكن أمامي سوى الانتظار. لم يكن لي سبب لمعارضة قراره. كان يفضل أوزيل علي. قلت له إن أوزيل لاعب رائع لكنه يمكنني أن أضيف لمستي أيضا. رفض كل اقتراحاتي وتشبث برأيه. فاز بلقب الليغا ووصل إلى نصف نهاية عصبة الأبطال، ولم يكن بوسعي فعل أي شيء.

كيف ترى كريستيانو رونالدو؟
إنه لاعب استثنائي فعلا. إنه لاعب يفرض الاحترام لأنه يعمل بجد ويقدم كل ما لديه داخل الملعب وخارجه. عندما كنا في لوس أنجلوس للدخول في معسكر إعدادي، طلب اقتناء 15 هاتفا وتوزيعها على العاملين بالنادي. إنها أمور عادية ويمكن للجميع القيام بها لكنها تجعلك شخصا إنسانيا ورائعا. ساعدني كثيرا وحفزني في حواراته. لم يكن لي أي مشكل مع أي لاعب، كان زملائي يرون عملي الجاد من أجل الفوز بمكان رسمي بالفريق. ينطبق ذلك على كل مسيرتي الكروية.

ماذا عن مستقبلك؟
أفكر في العمل مديرا رياضيا. أريد مواصلة العمل في مجال كرة القدم، وأن أستفيد أكثر. أدرس التسيير الرياضي بأمريكا، وأتمنى أن تسير الأمور كما يجب. أريد أن أعود إلى الملاعب مجددا مدربا أو مديرا رياضيا. أفضل التسيير الرياضي على أن أكون مدربا، يكفيني أن أرى ابني يلعب كرة القدم.

من هو أفضل مدرب ولاعب عملت معهما؟
أنشيلوتي هو أفضل مدرب لأنني عملت معه لفترة طويلة حققنا فيها ألقابا كثيرة. ومالديني هو اللاعب الذي أثر في كثيرا. كان تأثيره على الفريق كبيرا بما أنه كان القائد. عندما أتيت إلى ميلان كان يملك ألقابا محلية وقارية كثيرة. كان يتدرب بجد دائما ويتعامل بشكل رائع مع زملائه والصحافة ومع المباريات.
ترجمة: العقيد درغام

في سطور
الاسم الكامل: ريكاردو دي سانتوس ليسو ليتي
تاريخ ومكان الميلاد: 22 ابريل 1982 بغاما البرازيلية
طوله: 186 سنتمترا
جنسيته: برازيلية وإيطالية
تلقى تكوينه في ساو باولو البرازيلي
الفرق التي لعب لها:
ساو باولو البرازيلي وميلان الإيطالي وريال مدريد الإسباني وأورلاندو الأمريكي
لعب 92 مباراة دولية مع منتخب البرازيل
اعتزل اللعب في 2017

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى