طالب الوزارة بإحداث معاهد التكوين وقصر العدالة وأوجار يبعث رسائل تطمين للمحامين قال حسن برواين، نقيب هيأة المحامين بالبيضاء، إن المحامي تفرض عليه واجبات ويتحمل أعباء ومهام خطيرة في المساهمة في تحقيق العدالة وتوفير الحق في الدفاع والمشاركة في صناعة الأمن القضائي. واعتبر برواين الذي كان يتحدث خلال افتتاح ندوة التمرين الجمعة الماضي، أن "التمرين ليس فقط الحضور في الندوات، بل هو مرحلة أساسية في المسار المهني للمحامي، الذي ينتقل عبر التمرين من صفة الطالب الدارس الى صفة المحامي المسؤول الممارس لمهام المهنة، فيكون التمرين تلك القناة التي يتلقى من خلالها معارف ومهارات المهنة، كما يتلقى أخلاقها وأدبياتها وأعرافها"، كاشفا في الوقت نفسه أن المتمرنين، عاشوا خلال فترة التمرين الواقع الحقيقي لممارسة المهنة، وكابدوا عناء الانتقال المضني بين محاكم الدائرة المشتتة على ثنايا رقعتها الجغرافية والمتباعدة في بينها، وكابدوا ظروف العمل في بنايات وقاعات تعرف اكتظاظا واهتراء وغيابا لظروف عمل ملائمة، في انتظار تحقيق وزارة العدل لحلم الجميع (قضاة ومحامين وكتاب ضبط وباقي مكونات منظومة العدالة، وحتى المتقاضين) في بناء قصر للعدالة يجمع هذا الشتات ويوفر بنية تحتية "لتمكين عدالتنا من مكان يليق بها"، في انتظار انشاء المعاهد الجهوية للتكوين التي ما زالت تنتظر أن ترى النور منذ 25 سنة. وأضاف النقيب في كلمته، أن السلطة الحكومية، في شخص وزارة العدل، استثمرت كثيرا لصالح المهن القضائية، لكن المحامين لم ينالوا إلا القليل منه. وذكر النقيب أن الوضع الحالي للمهنة مع تزايد أفواج المتمرنين يفرض على الجميع تحديات توفير محيط مشجع للممارسة المهنية، خاصة أمام تضييق مجال الممارسة ووجود ممارسات غير قانونية من قبل من أسماهم بمتطفلين على مهامها من مكاتب للتحصيل ومكاتب أجنبية وشركات للاستشارة، تمارس كلها عدة إجراءات ومساطر قضائية وشبه قضائية دون أي أساس قانوني، معتبرا أنه يفترض في السلطات العامة التنفيذية والقضائية العمل على احترام القانون ومنع تلك الممارسات مع تطوير الإطار القانوني لممارسة المهنة لتمكين المحامين من تحقيق الولوج المستنير والمتبصر للمواطن إلى العدالة والقضاء، وتقديم خدمة احترافية تعزز الحق في المحاكمة العادلة. الحديث عن قصر العدالة والمعاناة رد عليه محمد أوجار وزير العدل الذي كان حاضرا في اللقاء نفسه، بطمأنة المحامين حول تلك النقطة، بالتأكيد على قرب تشييد قصر للعدالة يليق بحجم البيضاء، التي تتوفر على أكبر عدد من المحامين، مشيرا إلى أنه تم تحديد البقعة الخاصة بذلك، موضحا أن معاهد التكوين ، تفكر وزارته في إنشائها، وأنها تعمل أيضا على إنشاء مدرسة لكتاب الضبط. وأكد أوجار، وهو يخاطب المحامين المتمرنين، أن وزارة العدل تعمل على تطوير تكوينهم «لأننا نرى في نجاحكم المستقبلي نجاحا لهذا الوطن»، مضيفا أن وزارته تطمح إلى الرقي بتمرين المحامي إلى مستوى تكوين الملحقين القضائيين ببرنامج مدروس ومنضبط يستجيب لخصوصيات المهنة ويستحضر واقعها، قائلا «أنا مؤمن إيمانا جازما بأن ما يحتاج إليه المحامي، دراية وكفاية في مجال القانون، لا يقل إن لم أقل إنه يزيد عما يحتاجه القاضي نفسه». ودعا وزير العدل المحامين الجدد إلى استحضار «ثقة الأمانة التي نأت بحملها الجبال، وتحملتموها مسؤولين عنها أمام الله وأمام موكليكم». كريمة مصلي