fbpx
حوادث

مستشارون يسرقون حديقة بالبيضاء!

أمن مديونة استمع إلى سائقي شاحنات بحوزتهم مواد بناء سُرقت بإيعاز من منتخبين بمديونة وكاميرات توثق

تشرع الشرطة القضائية بمديونة، بناء على تعليمات من وكيل الملك، في الاستماع إلى مستشارين وردت أسماؤهم في البحث الأولي، الذي أجراه الأمن مع سائقي شاحنات ضبطتهم كاميرا يسرقون مواد بناء ساحة عمومية تابعة لحديقة.

وتحرك الأمن حين توصلت النيابة العامة المختصة بشكاية من رئيس جماعة مديونة ضد مجهول، بعد اختفاء صناديق خشبية كانت تحتوي على كميات كبيرة من آجر مخصص للأرضيات (بافي) من ورش خاص بتهييء حديقة التيسير الموجودة بتقاطع شارع السلام وطريق سيدي ابراهيم بالجماعة نفسها.

وقال مصدر إن مسؤولي الجماعة اكتشفوا اختفاء مواد بناء موضوع صفقة عمومية تزيد عن 70 مليون سنتيم، الجمعة الماضي، وفتحوا تحقيقا أوليا مع عمال الشركة المكلفة بتنفيذ ورش تهيئة الحديقة العمومية، قبل أن يقرروا رفع شكاية إلى السلطات الأمنية والقضائية، بعد أن انتابتهم شكوك في وجود جنحة سرقة.

وباشرت عناصر الأمن، السبت الماضي، عمليات التحري وسط عمال الشركة والسائقين، إذ أكد بعضهم أن أشخاصا لم يكشفوا عن أسمائهم حلوا بالورش الخميس الماضي يمتطون سيارات تحمل علامة جيم” حمراء، وطلبوا من العمال حمل صناديق من “البافي” على متن شاحنات والتوجه بها إلى ضيعة بأولاد زيان.

وأصدر وكيل الملك أمرا باعتقال أربعة سائقين ينتمون إلى الشركة المكلفة بالورش، وتم الاستماع إليهم في محاضر رسمية، إذ أدلوا بجميع المعطيات ومواصفات “المسؤولين” الذين جلوا بالورش وطلبوا منهم حمل مواد البناء على متن الشاحنات والتوجه بها إلى المكان المشار إليه في التحريات الأولية.

وقال العمال، خلال التحقيق معهم، إنهم اعتقدوا أن أحد الأشخاص الذين حلوا بالورش على متن سيارات الجماعة، يتعلق بالرئيس، ولم تنتابهم أي شكوك في وجود شبهة سرقة مواد بناء، مؤكدين أنهم عمال يتلقون الأوامر ويقومون بتنفيذها.

ولتعميق البحث، استصدرت الشرطة القضائية بمديونة قرارا من النيابة العامة بحرز السجل الداخلي لكاميرا مراقبة تابعة لمحل للجزارة في تقاطع شارع السلام وطريق سيدي ابراهيم، إذ أظهرت التسجيلات عمالا يقومون بشحن صناديق جديدة من “البافي” على متن شاحنات ومغادرة المكان بها، دون أن يظهر أي مسؤول جماعي في الصور والفيديوهات.

وحررت عناصر الأمن استدعاءات حضور في أسماء الأشخاص، الذين وردت أسماؤهم ومواصفاتهم في تصريحات العمال، إذ مازال البحث “جاريا” عن بعضهم منذ الأحد الماضي، في حين قررت إطلاق سراح الموقوفين الأربعة بكفالة، في انتظار محاكمتهم بتهمة المشاركة في سرقة.

وترخي واقعة السرقة بتداعياتها على تحالف الأغلبية بجماعة مديونة، إذ تشير المعطيات الأولى إلى عناصر “وازنة” ومؤثرة لها ارتباطات متشعبة مع الجميع، وسبق لأحد المتهمين المبحوث عنه أن تورط في عمليات نصب على مواطنين، خصوصا النساء اللواتي كان يتسلم منهن أموالا من أجل التوسط لهن لحل مشاكل، أو الحصول على إعانات، أو رخص وشهادات.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق