fbpx
مجتمع

“سواسة” يحتجون في سنتهم الأمازيغية

أعلنت تنسيقية “أكال”، أن سكان منطقة سوس يعتزمون القيام بعدة وقفات، في عدد من المدن، في 13 يناير المقبل، الذي يتزامن مع رأس السنة الأمازيغية والاحتفال بيوم الأرض، (وهو التاريخ الذي له رمزية قوية لارتباطه بالتقويم الفلاحي )، احتجاجا على المشاكل التي يعانونها مثل نزع الأراضي بمقتضى مراسيم تحديد الملك الغابوي وانتشار الخنزير البري واعتدائه على ممتلكاتهم الزراعية، دون أن يكون مسموحا لهم بقتله، إضافة إلى مشكل الرعاة الرحل الذين يستبيحون أراضيهم ويستغلونها من خلال رخص “قانونية”.

وإضافة إلى الوقفات الاحتجاجية المتفرقة أمام عدد من العمالات، تنظم التنسيقية، المكونة من عدة جمعيات ثقافية وتنموية في جهة سوس ماسة، مسيرة وطنية كبرى بالعاصمة الرباط، إلى جانب وقفة احتجاجية بباريس، تستعد الجالية المغربية المتحدرة من سوس إلى تنظيمها بالعاصمة الفرنسية، تطالب فيها بوضع حد لحالة “التسيب” التي يعانيها سكان المنطقة.

وتأتي هذه الاحتجاجات، حسب مصدر من التنسيقية، بسبب عدم تعامل المسؤولين بجدية مع هذا الملف، وفي ظل غياب أي بوادر للحل رغم اللقاءات التي انعقدت مع السلطات، التي تعمد إلى نهج سياسة المراوغة والتسويف أمام مطالب السكان.

وتطالب التنسيقيات الممثلة للسكان، في بلاغات سابقة عممتها على وسائل الإعلام الوطنية، بوضع حد لما يقوم به الرعاة الرحل بالمنطقة، من استيلاء على أراضيهم الزراعية، كما يطالبون الدولة بحمايتهم من اعتداءاتهم، وبإلغاء الظهائر الاستعمارية السالبة لأراضي السكان الأصليين، وكل ما بني عليها من مراسيم وقوانين، وتعويض المتضررين منها على أساس مبدأ جبر الضرر، ونهج مقاربة تشاركية في التشريع مع القبائل حتى تتلاءم مع بنياتها السوسيوثقافية، إضافة إلى اعتماد العرف القبلي مصدرا للتشريع.

كما وجهت نداء للدولة بالمصادقة على الاتفاقیات الدولیة المتعلقة بالشعوب الأصلیة، والإجابة عن توصیات الأمم المتحدة الأخیرة حول التجرید من الأراضي وتهجیر السكان، ورفضها التام لقانون المراعي 13.113، الذي یسعى إلى انتهاك حرمة أراضي الأفراد والقبائل.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى