حوادث

تأخير ملف البناء العشوائي بالهروايين والشلالات إلى السنة المقبلة

الغيابات المتكررة للمتهمين وراء سلسلة التأجيلات المتكررة

اضطرت هيأة المحكمة بغرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء تأجيل ملف البناء العشوائي بمنطقتي الهراويين والشلالات إلى 19 يناير المقبل بعد أن تخلف عن حضور الجلسة 14 متهما في حالة سراح، وقررت هيأة المحكمة إعادة استدعائهم. ولم تتمكن هيأة المحكمة منذ إحالة الملف عليها، في المرحلة الاستئنافية الشروع في مناقشته نتيجة الغيابات المتكررة للمتهمين، سواء الذين في حالة سراح ولم يتوصلوا باستدعاءات أو الموجودين في سجن عكاشة.
ويوجد 60 متهما من بين 74 المتابعين في هذا الملف في حالة سراح، لاستكمالهم العقوبة المدانين بها، أو لتمتيعهم بالبراءة خلال المرحلة الابتدائية.
وكانت غرفة الجنايات بالمحكمة نفسها، أصدرت، في أواخر يوليوز 2009، أحكاما على المتابعين في ملف البناء العشوائي بمنطقتي الهراويين والشلالات (74 متهما)، بلغت في مجموعها 44 سنة سجنا، وتراوحت بين البراءة والغرامة المالية، وسنتين حبسا نافذا،إذ حصل خمسة دركيين على حكم البراءة، بينما أدين واحد منهم بسنة حبسا نافذا، وغرامة مالية.
وبرأت هيأة المحكمة قائدين، من أصل خمسة متابعين في الملفين، بينما أدانت الباقين بسنتين حبسا نافذا، كما برأت رجال القوات المساعدة الخمسة، المتابعين في الملف نفسه من المنسوب إليهم. وبلغ عدد الحاصلين على حكم البراءة 12 متهما، من أصل 74 المتابعين في الملف.
في السياق ذاته، اكتفت هيأة المحكمة بالحكم بالغرامة (10 آلاف درهم لكل متهم) في حق المدنيين المتابعين من أجل البناء دون رخصة، بينما تراوحت المدد، التي أدين بها رؤساء الجماعات، بين سنة وسنة ونصف السنة.
كما قضت المحكمة في حق التقنيين الستة المتابعين في الملف بثمانية أشهر حبسا، مع تخفيض العقوبة إلى ستة في حق تقنية واحدة، بينما أدين أعوان السلطة بمدد تتراوح بين 6 و8 و10 أشهر وسنة، وغرامة بين 5 آلاف و300 ألف درهم، في حـــــين، أديـــــــنت المتــــهـــــمة، الملقـــبـة بـ”الصحراوية”، بسنة ونصف السنة حبسا وغرامة 300 ألف درهم، بعد إدانتها بجميع التهم المنسوبة إليها.ويتابع هؤلاء المتهمون بجنايات ومخالفات تتعلق بـ»استغلال النفوذ والارتشاء والنصب والمشاركة في النصب، وإحداث تجزئات عقارية وسكنية والبناء دون رخصة»، كل حسب المنسوب إليه.
واستغرقت المحاكمة في المرحلة الابتدائية حوالي ثلاثة أشهر، لم تكن كافية حسب المتهمين ودفاعهم للإحاطة بالملف من جميع جوانبه،على اعتبار أن هيأة المحكمة قررت الاستغناء عن شهود تشكل شهادتهم نقطة محورية، إذ أنه بناء على ما تضمنته خلال التحقيق سطرت المتابعة في حقهم، كما أن حصر المدة الزمنية التي على المحامي التقيد بها  أثار استياء مجموعة منهم.
ويذكر أن  قاضي التحقيق استند في  قرار الإحالة الذي ضم فيه ملفي البناء العشوائي بمنطقتي الهراويين والشلالات، أنه رغم نفي المتهمين الاتهامات الموجهة إليهم، إلا أنه بالنظر إلى واقع الحال بالمنطقتين ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن البناء العشوائي كان يتم في واضحة النهار أو في الليل ويزداد بشكل كبير خلال الحملات الانتخابية والأعياد ونهاية الأسبوع، نتيجة تواطؤ رجال السلطة وأعوانها واستغلال نفوذهم  وتلقي الرشاوي لغض الطرف.
وبشأن ملف الشلالات الذي أدمج مع  ملف الهراويين استند قاضي التحقيق في توجيه الاتهام إلى المتهمين الستة فيه إلى  تصريحات الشهود.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق