fbpx
الأولى

مليار و600 مليون تورط رئيس جماعة

مستشارون في الهراويين يطالبون بالتحقيق في تعاملات مشبوهة مع شركة عقارية كبرى

نسفت اتهامات بالفساد اجتماع مجلس جماعة الهراويين بإقليم مديونة، إذ طالب مستشارون الداخلية بالتحقيق في صفقة أبرمها الرئيس السابق، الذي يشغل حاليا منصب نائب الرئيس، فوتت على خزينة الجماعة مداخيل جبائية بقيمة مليار و 600 مليون.

وندد الأعضاء الغاضبون بفوضى التسيير التي تغرق الجماعة في مستنقع خروقات تعمير بالجملة، كاشفين النقاب على وثائق خطيرة تدين الرئيس الحالي والسابق، إذ اكتشف المحققون تلاعبات تتعلق بمنح إعفاءات جبائية، خاصة بالأراضي المخصصة للسكن الاقتصادي لمقاولين كبار، وذلك على 32 هكتارا من تجزئات المساكن الراقية.

وأثارت تجزئات فاخرة بيعت بأكثر من 10 آلاف درهم للمتر المربع شكوك لجان سابقة أنجزت تقارير بخصوص خروقات ضريبية، الأمر الذي حتم العودة إلى سجلات إدارة الضرائب لمقارنتها بأرشيفات مديريات المصالح الجماعية، فكانت المفاجأة صادمة لضخامة المبالغ التي فوتها منتخبون على خزينة الدولة.

وعلمت “الصباح” من مصادر في المجلس أن الرئيس السابق أعفى مقاولا من مليار و 600 مليون سنتيم من الجبايات المفروضة على الأراضي غير المبنية، وذلك بذريعة أن الأمر يتعلق بأرض مخصصة لمشاريع السكن الاقتصادي، لكن عودة أعضاء اللجنة إلى المشروع ذي الـ 32 هكتارا بينت أنها إقامات راقية.

واتهم الأعضاء الرئيس الحالي وأعوانه بالاغتناء غير المشروع من ريع المحروقات، إذ يتم تزويد سيارات المصالح بـ 200 درهم لكل واحدة في الأسبوع من قبل العون العرضي المكلف بالوقود، في حين تسجل مبالغ كبيرة في دفاتر سيارات المصالح، لا تقل عن ألف درهم للسيارة الواحدة أسبوعيا، معتبرين أن حصة المحروقات المضمنة في الميزانية كبيرة جدا بالنظر إلى حالة مرأب الجماعة، ذلك أن أغلب الآليات معطلة منذ مدة طويلة، ومع ذلك يتم صرف مبالغ الغازوال الخاص بها بشكل يومي ودون انفطاع وبمبالغ لا تقل عن 700 درهم.

وحل قضاة من المجلس الجهوي للحسابات للبيضاء- سطات بمقر مقرات عدد من جماعات الجهة للاستفسار عن مآل عدد من الأوراش المتوقفة، وكشفت مصادر “الصباح” أن لجنة جطو وقفت على الشلل شبه التام لمشاريع البنية التحتية، التي تجري بخصوصها المفتشية العامة للداخلية تحقيقات تنذر بسقوط أعضاء من المجلس بسبب اتخاذ قرارات مشبوهة تعفي مقاولين كبارا من الضريبة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق