حوادث

تفاصيل استنطاق 22 متهما من معتقلي الحسيمة (2/ 3)

المتهمون اعتبروا أقوال المصرحين محض افتراء

تم الاستماعوفي الشق المرتبط بالممارسات غيرالقانونية والابتزاز الذي يتعرض له المواطنون من قبل موظفي السلطة المحلية بإقليم الحسيمة، تم الاستماع إلى ( م. ب ) و(ع. ب ) و(م. ج ) الذين أكدوا تعرضهم للابتزاز من طرف رجل سلطة بالحسيمة، وأنهم سلموا رشاوى للمعني بالأمر مقابل التغاضي عن بعض الممارسات غير القانونية في مجال البناء.  واسترسالا في الأبحاث المنجزة بخصوص ابتزاز موظفي السلطة المحلية للمواطنين بالأحياء المعروفة بالبناء العشوائي وتغاضيهم عن مخالفات البناء بباشوية بني بوعياش، استمعت الضابطة القضائية إلى شاهد كان عمد إلى بناء الطابق الأول بمنزله دون التوفر على رخصة البناء، مما عرضه لتدخل وابتزاز من طرف أحد موظفي السلطة المحلية الذي تسلم منه مبلغا ماليا قدره 1500 درهم، في ثلاث مناسبات، مخبرا المعني بالأمر بأنه سيعمل على اقتسامه مع متهم يوجد بسجن تازة.
وحين عرضت على المتهمين أقوال المصرحين اعتبروا أن ذلك لا أساس له من الصحة وأن الهدف هو الانتقام.
وانتقلت الضابطة القضائية في إطار تحرياتها إلى المركز الجهوي للاستثمار، وتبين لها أن العديد من الملفات عرفت تأخرا في إنجازها، واستدعت لهذا الغرض المدعو (م. أ. إ) الذي كان أودع ملفا من أجل إنجاز مشروع، لكن الموافقة عليه عرفت تأخير كبيرا. كما استمعت الضابطة القضائية إلى المدعوة (ن. ج) التي أكدت في معرض تصريحاتها وجود مجموعة من العراقيل والتأخيرات في إنجاز الملفات المودعة من طرف المواطنين بسبب البطء الذي تسير فيه الإدارة، مستشهدة بملف يتعلق بتأسيس شركة، ظل داخل المركز مدة 15 يوما دون أي سبب، علما تضيف المصرحة أن القانون يلزم بالرد عليه في ظرف يوم واحد. من جهتها أوضحت المصرحة الثانية بأن المركز يعرف مجموعة من الاختلالات على مستوى السير العادي، وتتمثل في غياب ممثلي المصالح الخارجية المتدخلة في الإجراءات الإدارية المتعلقة بخلق المقاولات، وسوء التنظيم داخل المؤسسة. واستدعت الضابطة القضائية مديرالمركز وتمت مواجهته بالتفاصيل المذكورة، فصرح بأنه فور تسلمه أي ملف يتعلق بالاستثمار يعمل على مراسلة جميع المصالح المعنية، مضيفا أن الأخيرة سحبت ممثليها منذ 2005 لظروف خاصة، وكان مضطرا لمراسلتها للقيام بالمتعين. كما أكد أنه بعد تسلمه ملف المشروع المقترح يراسل المصالح الممثلة في اللجنة الجهوية للاستثمار، كما يستدعي المصالح التي تشرف على تدبير عقارات الدولة. واعترف المتهم بأنه توسط لشقيقه الذي كان يعمل بمندوبية الإنعاش في جلبه للعمل بالمركز عون خدمة، ويتغيب أحيانا وليس بصفة مستمرة كما جاء على لسان (س. ر).  ولدى استنطاقهم من طرف قاضي التحقيق أنكر المتهمون التهم المنسوبة إليهم. بالمقابل أكد المصرحون والشهود تصريحاتهم لدى الضابطة القضائية. إذ أوضح مسير إحدى الحانات، أنه كان مضطرا إلى أداء إتاوات لرجال الشرطة بالزي المدني، وتتراوح ما بين 300 و400 درهم. في حين نفى الشاهد الثاني ( ع. ح) أن يكون سلم أي مبلغ لرجال الشرطة، وأن هذه العادة حسبه توقفت منذ سنتين، في وقت تراجع فيه الشاهد الثالث عن تصريحاته المدونة بمحضر الضابطة، غير أنه أقر بتوقيعه على المحضر المذكور.  الشاهد الرابع أفاد أن مقدم شرطة كان يستفسره نهاية كل شهر عن مبلغ الدين الذي بقي بذمة رئيسه، في الوقت الذي أكد فيها مصرحون آخرون (ح. غ) و(م. ت) و(م. ز) و(ع. غ) أقوالهم بخصوص أدائهم مبلغ 5 دراهم أثناء تنقيط سياراتهم. وحول ما نسب إلى رجال الأمن بإمزورن من تهم، أكد المصرحون من بائعي البنزين المهرب، أقوالهم المدونة في محاضر الضابطة القضائية، إذ أشاروا إلى أنهم تعرضوا لمضايقات من طرف رجال الشرطة، الذين يطلبون منهم منحهم مبالغ مالية، إضافة إلى بعض السلع، وكذا كميات من البنزين مقابل التغاضي عن تجارتهم، وأدلوا بأرقام صفائح سياراتهم التي يزودونها بكميات من البنزين. واستمع قاضي التحقيق إلى بعض الشهود المتحدرين من منطقة كتامة، فأكدوا تصريحاتهم المضمنة بمحضر الضابطة القضائية، من بينها أن أحدهم عاين متهما يقطع أشجار الأرز ويعمد إلى بيعها للخواص، فيما يقوم المتهم الثاني بجمع مبالغ مالية  من المواطنين قدرها 6000 درهم، مقابل التغاضي عن زراعة القنب الهندي واستغلال الغابة المخزنية. الشاهد (م. م ) أكد تصريحه الذي أدلى به أمام الفرقة الوطنية، مضيفا أن خليفة كان يتلقى رشاوي وإتاوات من مزارعي المنطقة تتراوح ما بين 10000 و20000 درهم، مشيرا إلى أن رئيس المتهمين سالفي الذكر، كان مطلعا على ما يقومان به. وصرح الشاهد (م. ي) الذي يشتغل بائعا متجولا بإمزورن، بأنه تعرض لمضايقات من طرف عناصر من القوات المساعدة والأمن الوطني، وأن عنصرين من القوات المساعدة يطلبان من الباعة مبلغ 5 دراهم. وتراجع (ي . ط) أمام  القاضي نفسه عن تصريحاته، مشيرا إلى أن أحد أعوان السلطة المعتقلين لم يطلب منه إيقاف الأشغال، بل أحد الموظفين ببلدية بني بوعياش هو من أمر العمال بذلك، ولم يسلم للعون أي مبلغ مالي. ولدى استنطاق المتهمين والمصرحين من قبل قاضي التحقيق، أكد خمسة شهود تصريحاتهم التمهيدية بخصوص ملف المركز الجهوي للاستثمار، في الوقت الذي تراجع فيه مصرح سادس عن تصريحه، بخصوص قيام مدير المركز السابق باستقبال ملفات الاستثمار واتخاذ القرارات بشأنها، وكذا شاهد آخر في ما يتعلق بتوسط المدير لفائدة أخيه، مشيرا إلى أن الأخير كان يقوم بعمله بشكل منتظم، وأن غياب المدير كان ناتجا عن طبيعة عمله، إذ كان يستدعى من قبل عمال أقاليم تازة وتاونات وجرسيف لحضور اجتماعات والإشراف على الدراسات بمشاريع الاستثمار.

جمال الفكيكي (الحسيمة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق