حوادث

إيداع امرأة سجن القنيطرة في قضية أموال مزورة

النيابة العامة حثت الدرك والأمن على مواصلة الأبحاث لاعتقال باقي أفراد العصابة

يرتقب أن يباشر قاضي التحقيق لدى الغرفة الجنائية بالقنيطرة، في الأيام القليلة المقبلة، التحقيق الابتدائي مع امرأة متهمة بحيازة
وترويج أوراق مالية مزورة، من فئات مختلفة، من أجل الإقرار بتفاصيل الحصول عليها وذكر أسماء أفراد العصابة.

علمت «الصباح» من مصدر موثوق أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمدينة القنيطرة أمر، بداية الأسبوع الجاري، بإيداع المرأة المتهمة السجن المدني بمدينة القنيطرة، في انتظار إحالتها على قاضي التحقيق على خلفية قضية تتعلق بتزوير الأوراق المالية.
ووفق المعلومات المتوصل إليها، أحيلت المتهمة على النيابة العامة الاستئنافية، بعد إيقافها من طرف الشرطة القضائية لمفوضية أمن مدينة أربعاء الغرب، متلبسة بمحاولة ترويج أوراق مالية مزورة. وانتبه إلى ذلك أحد الباعة، الذي قرر أن يقبض على المرأة، ويربط الاتصال بمصالح الأمن الوطني، التي حضرت على الفور، وعملت على إلقاء القبض عليها. وبعد استشارة النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، أمرت بوضعها رهن الحراسة النظرية، وتعميق البحث معها، قبل إحالتها عليها في حالة اعتقال.
ونفت المتهمة، التي عثر بحوزتها على عدة أوراق مالية مزورة، وفق مصادر مطلعة، أن تكون متورطة في أي فعل مخالف للقانون، أو تكون على علم بالجهات التي زورت الأوراق المالية المحجوزة، مشيرة إلى أنها تسلمتها في إطار معاملات تجارية عادية، ولم تكن تعلم أنها مزورة عندما حاولت صرفها، غير أن التحريات الأمنية وقفت على مجموعة من المعلومات والحقائق، وهي المستجدات التي دفعت النيابة العامة إلى الموافقة على طلب لتمديد فترة الحراسة النظرية للمتهمة، من أجل الوصول إلى جميع المعلومات التي من شأنها أن توصل أجهزة الأمن بالمدينة إلى الشبكة الحقيقية التي تزور الأوراق المالية، خصوصا أن مصالح الأمن أوقفت عدة أشخاص في الآونة الأخيرة من أجل التهم نفسها، وأحالتهم على السلطات القضائية.
ولم يستبعد مصدر مطلع أن تكون الأموال المحجوزة، الأسبوع الماضي، ترجع إلى العصابات التي سبق تفكيكها، مشيرا إلى أن اعتقال الفاعلين لا يعني وضع حد لرواج الأوراق المالية المزورة في أوقات سابقة. وكشف المصدر ذاته أن النيابة العامة وجهت تعليمات إلى الأمن والدرك الملكي من أجل مواصلة الأبحاث واعتقال باقي أفراد العصابة.
وكانت الشرطة القضائية فتحت أبحاثا مكثفة مع أحد المطلوبين إلى العدالة في قضية لتزوير الأوراق المالية قبل حوالي شهر، بعد أن سلم نفسه، إثر صدور مذكرة بحث على الصعيد الوطني منذ أكثر من سنة. وكانت مصالح الأمن ألقت القبض على شريكه، آنذاك، وأحالته على العدالة، التي أدانته بالمنسوب إليه، بعد عدة جلسات، وحكمت عليه بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات، وهو الحكم الذي تم تأييده استئنافيا بعد عرض الملف على غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة.
وتتحرى مصالح الأمن والدرك الملكي في ملابسات ضبط أوراق مالية مزورة من فئات مختلفة، يشتبه في أنها من مخلفات العصابة التي أوقف عدد من أعضائها، والتي تبين أنها كانت متخصصة في تزييف العملة واستبدالها بأخرى أصلية عن طريق معاملات تجارية عابرة مع شرائح معينة من المواطنين.
وتواصل مصالح الأمن تحريات وأبحاثا في الموضوع، من أجل التوصل إلى باقي أفراد العصابة الذين كانوا وراء عمليات تزوير الأوراق المالية وترويجها في معاملات تجارية، وذلك من أجل إخضاعهم للإجراءات القانونية اللازمة، قبل إحالتهم على القضاء.
يذكر أن عناصر الشرطة القضائية تمكنت، في الآونة الأخيرة، من تفكيك العديد من الشبكات الإجرامية المتخصصة في تزوير الأوراق المالية وترويجها، وهي القضايا التي أحيل فيها عشرات الأشخاص على السلطات القضائية، وصدرت في حقهم أحكام مشددة بالحبس النافذ والغرامة.
يشار إلى أن المشرع المغربي نص على أن لا عقاب على من تسلم نقودا معدنية أو أوراقا نقدية مزيفة أو مزورة أو مغيرة أو ملونة، على اعتبار أنها صحيحة، ثم أعادها إلى التداول، وهو يجهل عيوبها. أما من يعيد تلك النقود إلى التداول بعد أن يكتشف عيبها، فإنه يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر وبغرامة تساوي أربعة أمثال النقد الذي أعاده إلى التداول.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق