fbpx
الرياضة

فوزير: حاربوني بالسعودية

لاعب اتحاد طنجة قال إن الكرة ليست هي المال وإن إصابته غير مقلقة

قال محمد فوزير، لاعب اتحاد طنجة، إنه أصر على مسؤولي النصر السعودي للانتقال إلى البطولة الوطنية، بعد أن فاجؤوه بعدم الاحتفاظ به في آخر لحظة في مرحلة الانتقالات، مشيرا إلى أنه لا يفهم سبب رفضهم إتمام صفة انتقاله إلى الدوري التركي. وأضاف، فوزير في حوار مع «الصباح»، أنه أفضل لاعب في النصر السعودي، ولم يلتفت إليه الناخب الوطني هيرفي رونار، وأن البعض هناك حارب مدرب الفريق لأنه طالب ببقائه، وأن مواطنه وزميله في الفريق، نور الدين امرابط، أخبره في رسالة قصيرة أنه لا يفهم بدوره سبب استغناء الفريق عنه، رغم أنه أفضل من نصف لاعبي الفريق.

ماذا عن إصابتك؟
أعاني إصابة في العضلة الخلفية للفخذ، تعرضت لها خلال الدقائق الأخيرة من مباراة تشاد. شعرت بآلام خلال مباراة سريع وادي زم، لذلك طلب مني طبيب الفريق، أن أخضع لفحوصات أول أمس (الأربعاء)، من أجل تشخيص الإصابة.
 
ما هي مدة غيابك؟
منحني الطبيب ثلاثة أيام راحة.

هل ستشارك في مباراة عصبة الأبطال أمام شبيبة الساورة غدا (السبت) ببشار؟
لا، لأني تلقيت إنذارين في مباراتي الدور التمهيدي، الأول في الذهاب بطنجة والثانية في الإياب، وهذا يعني أن الإصابة لا علاقة لها بمشاركتي، في مباراة شبيبة الساورة، ومن المقرر أن أكون حاضرا في مباراة الإياب.

كيف تقيم مبارياتك الأولى مع اتحاد طنجة إفريقيا ومحليا؟
تجربة جيدة، لا شك أني سأستفيد منها كثيرا، وهذا ما دفعني إلى أن أطلب العودة إلى المغرب، والتعاقد مع فريق مغربي، وتأتى لي ذلك مع اتحاد طنجة الذي ينافس في عصبة الأبطال الإفريقية، رغم أني تلقيت العديد من العروض من الإمارات.

لماذا لم تتأقلم مع الدوري السعودي؟
على العكس من ذلك، كنت أحسن لاعب في النصر السعودي الموسم الماضي، لكن الفريق غير إدارته، التي سعت إلى إعادة النظر في طريقة تدبير المجموعة، ومن أبرز القرارات التي اتخذتها، بيع اللاعبين الأجانب، لتوفير بعض السيولة، وكنت واحدا من اللاعبين، الذين قررت الإدارة تسريحهم، رغم معارضة المدرب، لكن هناك من حاربه إلى أن أعفي من مهامه، وأظن أن سياسة الفريق تغيرت بقدوم الإدارة الجديدة، التي فكرت كثيرا في الانفصال عن بعض اللاعبين وجلب آخرين.

لماذا لم تطلب التعاقد مع فريق آخر بشكل نهائي؟
طلبت من المسؤولين ذلك، لكنهم رفضوا، إذ أخبروني أنهم مازالوا ينتظرون مني الشيء الكثير، وأنهم سيعيدونني إلى الفريق بعد قضاء فترة إعارة قصيرة، وأن الجمهور متشبث ببقائي. للأسف فالمسؤولون لم يخبروني بقرار إعارتي، إلا قبل 48 ساعة من إقفال باب الانتقالات الصيفية الماضية.

هل كانت لديك عروض أخرى ؟
عندما قرر النصر إعارتي، لم تكن هناك فترة الانتدابات مفتوحة، إلا في أوربا فقط، ولو أنها كانت مفتوحة في السعودية، للعبت في فريق كبير هناك، لكن إدارة النصر السعودي، تعاملت بذكاء مع القرار، لأنهم تعمدوا الإعلان عنه بعد نهاية فترة الانتقالات في الدوري السعودي، كي لا يستفيد أي فريق مني، ولا ألعب ضد النصر، وتلقيت عرضا مهما من الدوري التركي، لكنهم وضعوا العراقيل من أجل عدم إتمامها.

كيف ذلك؟
تلقيت عرضا من سيفا سبور التركي، ولم يتبق على إقفال باب الانتقالات بتركيا، إلا يوم واحد، لكن الفريق أرسل إلى تذكرة السفر والعقد وجميع الأمور من أجل الاستفادة من خدماتي الموسم الجاري، غير أنني فوجئت في آخر لحظة، بعدم بعث مسؤولي النصر ورقة الخروج إلى الاتحاد التركي، ففشلت الصفقة، ولا أعرف هل الأمر لديه علاقة بالسياسة، أم بشيء آخر، وما زلت أحتفظ بكل الوثائق، بما فيها العقد الموقع، وهناك اقترحوا علي الذهاب إلى الإمارات، غير أني أصررت على الانتقال إلى الدوري المغربي.

لماذا اختاروا صفقة لم تكن مربحة لهم أكثر من الأندية الإماراتية؟
ليس لديهم مشكل في ذلك، لأنهم لو كانوا يريدون إبقائي بالفريق لفعلوا، دون تردد، وكنت تقاضيت أجوري كاملة، لأن الهاجس المالي لم يكن مطروحا منذ الوهلة الأولى، وأنا الآن أتقاضى أجوري الشهرية من النصر السعودي.

ألم تحرمك تجربتك الاحترافية من التتويج ب”الشان”؟
لا أظن ذلك، لأن أي اختيار إلا له إيجابيات وسلبيات، كما أني استفدت كثيرا من وجودي بالدوري السعودي، لأني خضت تجربة أخرى، علما أني شاركت في جميع المباريات الإعدادية للمنتخب المحلي، كما أنه لم يكن مقدرا لي أن ألعب هذه البطولة.

هل لديك بعض المشاريع المستقبلية بعد نهاية مسارك لاعبا؟
أمر طبيعي أن يفكر كل شخص في مستقبله، انطلاقا من الإمكانيات التي يتوفر عليها، والانسان عليه أن يستفيد ماديا ومعنويا، لأنه من الضروري أن يعمل أيضا على ترك بصمته في كرة القدم على جميع المستويات، وليس التفكير في المال.

أعتقد أن اللاعب يفضل دائما الاحتراف بالخليج في فريق كبير، ومن هناك من ينتقل إلى بعض الدوريات الأوربية، وأظن أن ذلك سيكون له انعكاس على مسار اللاعب ماديا أيضا، لأنه حتما سيتقاضى أجورا وتعويضات وتحفيزات مهمة، وبالنسبة إلي فإني وقعت لفريق كبير، ويعد من أبرز الأندية على الصعيد الآسيوي، كما أن الدوري السعودي دوري قوي، وليس سهلا كما يعتقد البعض، والأندية هناك تتعاقد مع لاعبين يملكون تجربة كبيرة.

هل تفكر في ولوج عالمي التدريب أو التدبير؟
ما أفكر فيه حاليا، ليس أن أؤمن مستقبلي من الناحية المالية، وإنما أرغب في الحصول على دبلوم للتسيير، وأعتقد أني سأكرس جزءا من حياتي لذلك، لأنه سيفيدني إذا قررت ولوج عالم المشاريع الاقتصادية، ويجب أن أقتحم هذا المجال، حتى أكون على دراية بجميع الأمور، عوض المغامرة في شيء أجهله.

بدأت فعلا التفكير في هذا الأمر، ولن أنتظر حتى الحصول على تقاعدي من لعب كرة القدم، إضافة إلى أن هناك أفكارا تراودني بشأن ولوج عالم التدريب.

كيف تفسر التفات رونار للدوري السعودي بمجرد انتقال الأحمدي وأمرابط للعب فيه؟
في الموسم الماضي كنت من أبرز اللاعبين بالدوري السعودي، ولم يلتفت إلي رونار، إلا أنه بمجرد انتقال اللاعبين اللذين ذكرت إلى السعودية، نادى عليهما مدرب المنتخب، وأنا متأكد من ذلك حتى لو انتقلا إلى الدوري الأذريبيجاني، لأنهما لاعبان قديمان، ومن الصعب الاستغناء عنهما بهذه السهولة، كما أنهما يملكان تجربة كبيرة، ويمكن القول إنهما من أبرز لاعبي فريقيهما بالدوري السعودي. أنا أعرف جيدا أن أمرابط أفضل لاعب في فريقه، كما أنه اختير أفضل لاعب في الدورة الأخيرة من الدوري السعودي.صراحة، أنا قدمت إلى طنجة لأقدم الإضافة ويقتنع رونار، بأدائي للمناداة علي للمنتخب الأول، كما سبق له أن فعل في وقت سابق، ولا أظن أنه سيتجاهلني إذا قدمت أفضل ما لدي، وظهرت بشكل جيد في عصبة الأبطال، التي أعول عليها لكسب المزيد من التجربة.

هل تتواصل مع أمرابط؟
بالفعل، أتواصل معه كثيرا. راسلني أخيرا، وكتب لي أنني أفضل من نصف الفريق، ولا يعرف كيف سمحوا لي بالرحيل. لعبت معه جميع المباريات الإعدادية، وكان يلعب في الجناح الأيسر، وأنا ألعب في الأيمن.

هل تعتقد أن المنتخب قادر على التتويج ب”الكان”؟
إذا واصل العمل بهذه الجدية والصرامة، فسيحقق اللقب. وأؤمن بقدرة المنتخب الوطني ورونار على التتويج بكأس إفريقيا.

هل تربطك علاقة قرابة بجمال سلامي مدرب المنتخب المحلي؟
مجرد إشاعات وأباطيل يطلقونها علي، غير أني أؤكد لك، أني لم أعرف شيئا عنه في البداية، وأول معرفة لي به عند التحاقي بالفتح، ولم يسبق لي أن رأيته بالرجاء، لأني كنت صغيرا، وأذكر جيدا جيل عبد اللطيف جريندو، كما أني تابعت لاعبين آخرين مثل عمر النجاري، ولم أعرف أن سلامي لاعب سابق للرجاء واحترف بتركيا، ولعب للمنتخب الوطني، وهو الذي ساعدني في بلوغ ما وصلت إليه في كرة القدم.

ألم تصادف الحكم السعودي الذي طردك أمام الترجي في كأس البطولة العربية بمصر؟
لا يمكن أن أنسى تلك الواقعة، والحكم الذي أدارها، لأنه تسبب في توقيفي مباراتين بعد ذلك بالدوري السعودي، لأنه بعد واقعة طردي من قبل الحكم، لم يكن لدي الحق في اللعب، وأتذكر أني عندما كنت أستعد لدخول مباراة الجزيرة السعودي، فاجؤوني بأني لا يمكن أن ألعبها. وحتى لا يستغرب الجميع من قراراته، فإنه حكم كثير ا ما اتخذ قرارات خاطئة في الدوري السعودي أيضا، وهناك الكثير من الانتقادات يتلقاها بالسعودية.
أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

في سطور
الاسم الكامل: محمد فوزير
تاريخ ومكان الميلاد: 24 – 12 – 1991 بالبيضاء
الطول: 169 سنتمترا
الوزن: 67 كيلو غراما
لاعب بفئات الرجاء الرياضي من 1998 إلى 2008
قضى موسمين بفريق التكوين المهني إلى غاية موسم 2009/2010.
لعب للفتح الرياضي في الفترة بين 2010 و2017
توج رفقة الفتح بكأس العرش موسم 2013 – 2014 والبطولة الوطنية موسم 2015-2016
خاض نصف نهائي كأس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم ونصف نهائي عصبة الأبطال العربية.
لعب للنصر السعودي موسم 2016-2017، ثم انتقل معارا إلى اتحاد طنجة
لاعب سابق للمنتخبين الأولمبي والمحلي

بورتري
“فوازير”
من أشد اللحظات صعوبة في مسيرة محمد فوزير الرياضية، تلقيه طردا خلال مباراة الترجي التونسي، في نصف نهائي البطولة العربية للأندية التي احتضنتها مصر، لأنه لم يعتقد يوما مغادرة مباراة بهذه الطريقة.
وترك الموقف أثرا عميقا في نفس فوزير، إذ مازال يتذكره بحسرة كبيرة، أكثر من أي موقف آخر في مسيرته الرياضية، وهذا راجع إلى أخلاقه العالية، وإلى القيم التي يتمتع بها، إذ أن الرياضة بالنسبة إليه أخلاق قبل أن تكون مهنته.
تمكن فوزير من كسب حب الكثير من عشاقه بتعامله الطيب مع الجميع، فهو حريص دائما في حديثه على ألا يجرح أي أحد، وتربى على الإنصات إلى من يفوقونه تجربة للاستفادة منهم.
لم يتذمر يوما من عدم أخذ فرصته في اللعب، رغم جلوسه الطويل في دكة الاحتياط أثناء لعبه للفتح، لأنه كان يعي جيدا، أنه سيأتي يوم ستتاح له الفرصة.
وإذا كان جمهور النصر السعودي يطلق عليه فوازير نسبة إلى طريقته الجميلة في اللعب، بالنظر إلى موهبته في مراوغة منافسيه، وتقنياته العالية، التي تجعل مداعبته للكرة سلسة في الملعب، وتشعرهم بمتعة كرة القدم، إضافة إلى تسجيله أهدافا حاسمة في مباريات صعبة.
فوزير لاعب يرتبط بعائلته أشد ارتباط، فهو مثال للاعب الذي ضحى بمستقبله من أجل أسرته، ومستعد لتقديم المزيد من التضحية في سبيل إسعادها، ومنحها حياة أفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق