fbpx
وطنية

تسريبات من جنيف تورط الجزائر

كشفت تسريبات من تقرير أعده هورست كولر، الموفد الأممي إلى الصحراء، وينتظر رفعه إلى أونطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة، فقرات تتضمن إشارات سلبية عن الموقف الجزائري تشكك في مدى جدية انخراط الجارة الشرقية في مسار الحل السياسي.

وسجلت مسودة التقرير أن الجزائر ورغم إعرابها عن الالتزام والاستعداد لإحياء عملية المفاوضات، لكنها تصر على حصرها بين طرفي النزاع، في إشارة إلى المغرب وجبهة «بوليساريو»، إذ شدد عبد القادر مساهل، وزير الخارجية، ممثل الجزائر في المائدة المستديرة حول الصحراء، على أن بلاده غير معنية بالنزاع وتشارك بصفتها بلدا مجاورا ومراقبا، مضيفا أنه ليس في ذلك جديد على اعتبار أن الجزائر أبدت دوما دعما لا يتزعزع لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، من خلال صوت عبد العزيز بوتفليقة، رئيس الجمهورية ذاته.

ومن جهتها كشفت بوليساريو عن الموقف المعبر عنه في اليوم الثاني من المائدة المستديرة الرافض لأي حل خارج تقرير المصير، مبرزة استعداد الجبهة لتقديم المزيد من التضحيات في إشارة واضحة إلى العودة لحمل السلاح. وفي محاولة لضرب التمثيلية الديمقراطية للوفد المغربي، دافعت الجبهة عن أطروحة أنها هي الممثل الشرعي والوحيد للصحراويين.

وقالت أميمة محمود، ممثلة بوليساريو في سويسرا، ولدى مجلس حقوق الإنسان الأممي، في مقابلة مع إذاعة «تريس بونتوس التابعة للأمم المتحدة», عقب انتهاء المائدة المستديرة حول الصحراء المنظمة بحر الأسبوع الماضي بجنيف أن الجبهة مستعدة لتقديم المزيد من التضحيات لبسط سيادتها على كامل أراضيها ومواردها الطبيعية.

ووضعت المبادرة الملكية للمصالحة الجزائر في موقف حرج، بالنظر إلى الأصوات المؤيدة لها، فقد أكد حبيب المالكي رئيس مجلس النواب، أهمية الحوار المغربي-الجزائري، وأن بناء المغرب الكبير خيار إستراتيجي لا مناص منه.

وحسب بلاغ للمجلس، أوضح المالكي خلال استقباله سعيد مقدم، الأمين العام لمجلس الشورى لاتحاد المغرب العربي، أن أهمية هذا الحوار تتزايد خاصة في ظل العولمة التي تفرض التكتلات الاقتصادية، وبالنظر إلى التاريخ والمصير المشترك لشعوب المنطقة.

و أبرز المالكي الدينامية التي أطلقها خطاب الملك لمناسبة الذكرى 43 للمسيرة الخضراء، والذي دعا فيه الملك الجزائر إلى الحوار الثنائي المباشر لتجاوز كل المعيقات التي تعرقل مسار الاندماج المغاربي، مسجلا حرص المغرب على استقرار الجزائر، لأن الحوار بين البلدين الجارين هو مدخل أساسي لمعالجة كافة الملفات المطروحة بين الجانبين، داعيا إلى تكثيف التشاور وتبادل الزيارات بين ممثلي الشعبين بالمؤسستين التشريعيتين للبلدين، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق