fbpx
الأولى

زيادات صاروخية في التأمينات

التأمين الشامل على السيارات ارتفع من 4500 درهم إلى 12 ألفا

تفاجأ أصحاب السيارات بزيادات قياسية في أسعار تأمينات السيارات التكميلية، إذ وصلت الزيادة في بعض الحالات إلى 300 %.

وأفاد مصدر مطلع أن ارتفاع التعويضات التي أدتها شركات التأمينات لأصحاب السيارات عن حوادث السير دفعها إلى مراجعة تعريفاتها من أجل رفع هامش ربحها الذي تأثر نسبيا، علما أن القطاع حقق، خلال السنة الماضية، أرباحا تجاوزت 433 مليارا، لكن المؤشرات المتعلقة بالسنة الجارية تشير إلى تراجع وتيرة نمو الأرباح.

وعلمت “الصباح” أن التأمين من كل المخاطر تضاعف سعره بالنسبة إلى السيارات الاقتصادية، إذ يتعين أداء ما يناهز 12 ألف درهم من أجل الاكتتاب في هذه الصيغة من التأمينات، رغم أن سعر السيارة لا يتجاوز 160 ألف درهم، علما أن السعر لم يكن يتجاوز 4500 درهم في السابق.

وأفادت مصادر “الصباح” أن شركات التأمين نسقت في ما بينها قبل اتخاذ القرار، ورغم أن هناك فرقا طفيفا في الأسعار بين مختلف الشركات، إلا أن الفارق يظل محدودا ولا يعكس المنافسة المطلوبة في قطاع تم تحريره منذ 2006. وحققت شركات القطاع، خلال النصف الأول من السنة الجارية، رقم معاملات في ما يتعلق بتأمينات السيارات تجاوز 629 مليارا، ما يمثل زيادة بنسبة 5.8 %، مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.

وأكدت المصادر ذاتها أن الزيادة في الأسعار ستمكن الشركات من تحقيق أرباح إضافية تتجاوز 350 مليار درهم، علما أنها تعتزم رفع مجانية خدمة الإنجاد، التي كانت ضمن العرض الشامل التي تقدمه الشركات، إذ أفادت أن هناك مفاوضات بين مسؤولي شركات التأمين من أجل التوصل إلى توافق بينها لسحب خدمة الإنجاد من سلة الخدمات المجانية التي يخولها عقد تأمين السيارات، إذ كان المؤمن يستفيد من خدمة قطر سيارته بالمجان، في حين سيكون مضطرا إلى أداء مقابل عن هذه الخدمة. وأكدت مصادر “الصباح” أن هناك بعض الشركات التي رفضت حتى الآن سحب المجانية عن خدمات الإنجاد، بالنظر إلى أنها تتوفر على شركة خاصة بها، عكس الشركات الأخرى التي تلجأ إلى فرعي الشركتين المسيطرتين على قطاع خدمات “الإنجاد”.

وينتظر أصحاب السيارات أن تتحرك هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، التي تعتبر سلطة تقنين القطاع، للتدخل من أجل إرجاع الأمور إلى نصابها، خاصة أن الزيادات غير مبررة، إذ أن الشركات ما تزال تحقق أرباحا بمئات الملايير، كما أن الزيادات تقررت من قبل مختلف الشركات الفاعلة في القطاع، ما يفرض على سلطة التقنين التدخل وفتح تحقيق من أجل التأكد من مدى احترام هذه الشركات لمقتضيات قانون حرية الأسعار والمنافسة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى