الأولى

مشاريع متأخرة تحرج العثماني أمام الملك

وزراء يهرولون إلى أكادير لتسريع تنفيذ 11 برنامجا

عجلت الغضبة الملكية على حكومة سعد الدين العثماني بالقصر الملكي بالرباط بتحرك طارئ لعدد من الوزراء لزيارةجهة سوس ماسة أكادير، نهاية الأسبوع الجاري، لإيجاد حل لتعثر تطبيق 11 برنامجا للتصنيع وقعت بشأنه ثماني اتفاقيات في 28 يناير 2018، أمام حضرة الملك محمد السادس، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.

وأفادت المصادر أن وفدا وزاريا سيحل بجهة سوس ماسة أكادير، خوفا من إقالة وزراء، بعد تحذير ملكي واضح بتحمل كل واحد مسؤوليته في حال استمرار تعثر البرنامج الصناعي ومن المرتقب أن يلتقي الوفد الوزاري بأحمد حجي، والي الجهة، وإبراهيم حافيدي، رئيس جهة سوس ماسة، ورؤساء الجماعات الترابية بالجهة، وممثلي القطاع الخاص، لتنزيل المخطط الجهوي للإستراتيجية الصناعية الوطنية.

وتخص المشاريع الملكية تنزيل النظم الصناعية الخاصة بالسيارات، والجلد، والسفن، والكيمياء، وصناعة البلاستيك، ومواد البناء، وترحيل الخدمات (الأوفشورينغ)، وتكوين الموارد البشرية الخاصة بإستراتيجية التنمية الصناعية في أفق 2020، وإحداث مدينة الابتكار، وتهيئة منطقة حرة بالجهة وتطويرها والتعريف بها وتسويقها وتدبيرها، وتنزيل إستراتيجية تنمية الصناعة الغذائية بالجهة، وإنجاز«تيكنوبارك»، وإحداث صندوق خاص لتنمية الاستثمار بالجهة.

وأبلغ مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، أخيرا عددا من مسؤولي الجهة بأن التأخير ستكون له عواقب وخيمة وغضبة ملكية، في المقابل من ذلك التمس المسؤولون المحليون من الوزير إدراج جهة سوس ماسة ضمن المخطط الحكومي للتصنيع الذي سينتهي في أفق 2020.

ومن جهة ثانية، غضب الملك على العثماني وثمانية وزراء التمس منهم مراجعة برنامج تأهيل عرض التكوين المهني، إذ بعد اطلاع جلالة الملك، على مكونات هذا البرنامج، وجد نواقص وعيوبا، فدعا إلى ضبط مصادر وآليات تمويله، مشددا على أن النهوض بهذا القطاع يجب أن يتم في المستقبل، ضمن منظور متكامل لإصلاح منظومة التكوين المهني، مع الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، وخاصة اعتماد التناوب بين التكوين النظري والتدريب داخل المقاولات.

وتخوف الوزراء وكبار المسؤولين المعنيين مباشرة بإعداد هيكلة جديدة لشعب التكوين المهني، من الإقالة بعد مضي المهلة الأولى والثانية، بينهم محمد يتيم، وزير الشغل والإدماج المهني، وأنس الدكالي، وزير الصحة، وعبد القادر اعمارة، وزير التجهيز واللوجستيك، وسعيد أمزازي، وزير التربية والتكوين المهني، ومحمد ساجد، وزير السياحة والنقل الجوي، ومحمد الغراس، كاتب الدولة في التكوين المهني، الذي غاب عن الاجتماع، ولا يعرف ما إذا كان مغضوبا عليه، ولبنى اطريشة، المديرة العامة للمكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل.

إثر ذلك، قدم رئيس الحكومة عرضا حول تقدم الإعداد للقاء الوطني حول التكوين والتشغيل، الذي «هلل» له كثيرا الوزير الإسلامي يتيم تحت شعار «ممكن مليون و200 ألف منصب»، ومن أجل توفير الشروط اللازمة لنجاح هذا اللقاء الوطني، وجعله مناسبة سانحة لإحداث نقلة نوعية في مجال ربط التكوين بالتشغيل، واتفق جلالة الملك، مع رئيس الحكومة على تأجيل عقد هذا الملتقى إلى موعد قادم، إذ دعا الملك إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الفلاحة خزانا للتشغيل، وكذا إدماج البعد الترابي، مع مراعاة خصوصيات ومؤهلات كل منطقة.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق