حوادث

شكاية وراء إيقاف متهمين باغتصاب قاصر بسيدي بنور

حارس ليلي وموظف بالجماعة الحضرية متهمان بارتكاب الجريمة

أجلت غرفة الجنايات لدى محكمة الدرجة الثانية بالجديدة، أخيرا، النظر في ملف اغتصاب طفل إلى الشهر المقبل. وكانت الضابطة القضائية لدى المفوضية الجهوية للأمن الوطني بسيدي بنور، أحالت الأسبوع ما قبل الماضي، شخصين في حالة

اعتقال على أنظار النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، من أجل هتك عرض قاصر بالعنف والتهديد بالسلاح الأبيض.

جاء إيقاف المتهمين  باغتصاب الطفل عقب توصل الضابطة القضائية بشكاية من والدة الطفل البالغ 14 سنة وأمر النيابة العامة بالبحث والتقصي في الشكاية.
وأفادت مصادر أمنية، أن والدة الطفل التي كانت غائبة أثناء واقعة الاعتداء، أشارت في شكايتها إلى اسم شخصين قاما باستدراج ابنها إلى بناية تابعة للجماعة الحضرية، وقاما تباعا باغتصابه. وقالت إن أحدهما قام باستدراج الطفل وقاده إلى المقر المذكور الذي يستعمل مخزنا تابعا لبلدية سيدي بنور وأدخله إلى غرفة وأجبره على نزع سرواله وقام بهتك عرضه، ثم سلمه لزميله الموظف بالجماعة ذاتها.
وبعد التأكد من أقوال القاصر ووالدته، التحقت فرقة خاصة إلى المقر المذكور، وبعد التعرف عليه بإرشاد من الضحية، طلب الضابط المسؤول من الحارس فتح الباب، إلا أنه امتنع عن تنفيذ أوامره. اضطر الضابط إلى مراجعة المسؤول عن المجلس الجماعي. وعند ولوج الفرقة إلى البهو ومشاهدة الضحية للحارس، بدأ يصرخ قائلا: «ها المجرم.. ها المجرم.» طلب الضابط منه فتح الغرفة التي شهدت فصول واقعة الاغتصاب، فادعى أنها مخزن للمتلاشيات ولا يتوفر على مفتاحها. اضطر الضابط مرة أخرى إلى التصرف في فتحها، فوجدها مطابقة لتفاصيل تصريح الضحية، بما في ذلك وجود غطاءين مزركشين ووسادة.
وبعد تفتيش الغرفة، عثرت الفرقة الخاصة على قنينة خمر مملوءة إلى نصفها وأدوات للخياطة وثلاثة عوازل طبية وحقيبة بها ملابس رجالية قال الحارس إنها لزميله. عملت الفرقة على حجزها لفائدة البحث وأمر الضابط بتصفيد الحارس والتوجه إلى بيت المتهم الثاني.
طرق الضابط باب المتهم الثاني، فخرج أخوه وقال إنه غير موجود. ترك له الضابط دعوة للحضور إلى مقر الأمن الجهوي وغادر المكان رفقة مساعديه والمتهم الأول. استمع إلى هذا الأخير في محضر رسمي، فأكد أنه مصاب بالشذوذ وأنه اعتاد شرب الخمر رفقة زميله. ويوم الحادث، فكرا في استدراج الطفل وممارسة مرضهما عليه. تكلف المتهم بالبحث عنه في المقاهي حيث اعتاد بيع المناديل الشفافة والعلك وطلب منه الالتحاق بزميله لأمر يهمه.
رافقه الطفل إلى مقر الحراسة وحين ولجاه. قدمه له وقال: «ها الأمانة». وبعد أن داعباه وقبلاه، اختلى به المتهم الأول بالغرفة المذكورة وطلب منه نزع سرواله والانكفاء على ركبتيه حيث مارس عليه ساديته، ثم سلمه للمتهم الثاني، الذي بعد الانتهاء من فعلته النكراء، سلمه مبلغ 50 درهم، وهدده بالقتل في حالة البوح بما جرى له لأي كان.
وفي اليوم الموالي، التحق المتهم الثاني بمقر الضابطة القضائية وقدم نفسه إلى الضابط المكلف بالبحث. وصرح في محضر أقواله، أنه من مواليد 1957 وأنه غير متزوج ومصاب بالعجز الجنسي. وأكد أقوال زميله مشيرا إلى عدم إكراه القاصر على ما قاما به ولم يهدداه بالسلاح الأبيض وأنه جاء بمحض إرادته وتسلم مبلغا ماليا مقابل ذلك.

احمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق