حوادث

تفاصيل استنطاق 22 متهما من معتقلي الحسيمة (1/ 3)

نفوا أمام قاضي التحقيق ما نسب إليهم جملة وتفصيلا

أمر قاضي التحقيق باستئنافية الحسيمة بإحالة المتهمين ال22  على ابتدائية الحسيمة بعد متابعتهم بجنحتي الارتشاء والغدر، فيما تابع المدير السابق للمركز الجهوي للاستثمار بجنحتي الشطط في استعمال السلطة واستغلال النفوذ طبقا للفصلين 250 و257 من القانون الجنائي. ويتعلق الأمر بضابط أمن ممتاز وخمسة مقدمي شرطة، وأربعة مفتشي شرطة، وحارس أمن، وضابط أمن وثلاثة موظفين بإدارة المياه والغابات، والمدير السابق للمركز الجهوي للاستثمار، وخليفتي قائد، وتقني ممتاز، وموظف ببلدية إمزورن وعوني سلطة. وخلال الجلسة الثالثة، تقدمت هيأة الدفاع بدفوعات شكلية تتعلق بالحراسة النظرية والشهود.
وطالبت هيأة الدفاع باستدعاء الشهود والمصرحين لتأكيد تصريحاتهم المضمنة لمحاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أونفيها. كما اعتبرت الهيأة نفسها الحراسة النظرية لتي خضع لها موكلوهم تجاوزت المدة القانونية، ولم تشر إليها محاضر الضابطة القضائية، كما أن الاستماع إليهم تمهيديا جرى خارج القانون وإجراءات الحراسة النظرية، ما يستلزم الطعن فيها وبطلانها. ورفضت هيأة المحكمة الدفوعات الشكلية، والملتمس الذي كان تقدم به المحامون للمرة الثالثة والقاضي بتمتيع موكليهم بالسراح المؤقت.  وجاءت متابعة هؤلاء المتهمين بناء على التحريات التي قامت بها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، منذ أن حلت بالحسيمة يوليوز الماضي.
وأثبتت الأبحاث المنجزة حسب محاضر الضابطة القضائية، أن تجاوزات بعض موظفي الدولة طالت سائقي سيارات الأجرة، الذين كانوا مطالبين بمنح مبالغ مالية قدرها 5 دراهم، لكل سائق، لفائدة عناصر الشرطة المكلفة بتنقيطهم ومراقبتهم، كما أن بعض أعوان السلطة ورجالها المعتقلين، كانوا يجبرون المواطنين الراغبين في إنجاز وثائق إدارية أوغير المتوفرين على رخص البناء المصادق عليها من طرف الوكالة الحضرية على تقديم رشاوي تتراوح ما بين 2000 و3000 درهم، ما ساهم في انتشار وتفشي ظاهرة البناء العشوائي. كما أن الأشخاص الذين يتعاطون زراعة القنب الهندي بكتامة وتارجيست لم يسلموا بدورهم من ابتزاز موظفي السلطة المحلية، والمندوبية السامية للمياه والغابات، الذين كانوا يجبرونهم على دفع إتاوات ومبالغ سنوية، حسب المساحات المزروعة، نظير التغاضي عن نشاطهم المتمثل في زراعة القنب الهندي بالملك الغابوي. وعند الاستماع إلى خمسة مصرحين من سائقي سيارات الأجرة، أكدوا تعرضهم للابتزاز من طرف الشرطي المكلف بمكتب تنقيطها، وتقديمهم 5 دراهم يوميا. وفتحت الضابطة القضائية بحثا مع المعني بالأمر، واعترف بواقعة ابتزازه لأصحاب السيارات المذكورة، وفرض مبلغ خمسة دراهم عليهم، عند كل عملية تنقيط، مشيرا إلى أنه كان يسلم شهريا ما قدره 9 آلاف درهم إلى رئيس فرقة المرور، الذي أكد بدوره هذه الواقعة، وأنه يوزع المبلغ المذكور على ثلاثة من مسؤوليه ضمنهم المراقب العام السابق للأمن الإقليمي. كما استمعت الضابطة إلى مسير إحدى الحانات بالحسيمة، والعامل الملكف بالاستقبال ومصرح آخر، أكدوا تقديمهم رشاوي عبارة عن مبالغ مالية تتراوح ما بين 30 درهما بالنسبة إلى عناصر الشرطة بالزي الرسمي و100 درهم لعناصر الشرطة بالزي المدني خلال فترات عملهم الليلية بدوريات الشرطة وزيارتهم المتعاقبة واليومية مقابل استمرار عمل الحانة حتى بعد انقضاء الساعات القانونية المسموح بها. واستمعت الفرقة إلى رئيس الهيأة الحضرية، وواجهته بالمعطيات المذكورة، إلا أنه نفاها جملة وتفصيلا. كما أجرت الفرقة مواجهة بينه وبين رئيس فرقة المرور، فتشبث كل طرف بما جاء بمحضر أقواله. وبخصوص موظفي الأمن بمفوضية إمزورن، وعددهم أربعة، منهم ضابط شرطة ومفتشان وحارس أمن، استمعت الضابطة القضائية لمصرحين يبيعان البنزين المهرب بالتقسيط، اللذين صرحا أنهما يتعرضان للابتزاز مقابل غض الطرف عن نشاطهما، مضيفين أن أحد المتهمين الأربعة كان يتسلم من أحدهما كمية من البنزين (5 لترات) ومبلغ 20 درهما، ومن الثاني مبالغ مالية تصل 100 درهم، وكميات من البنزين. وأشارالمصرح الثاني إلى أن المتهم الأخير كان يحول مبالغ مالية عبارة عن قطع نقدية إلى أوراق مالية من فئة 100 و200 درهم، وكان يقارب مجموع ذلك 1000 درهم. كما كان متهم آخر يتسلم من المصرح الثاني مبلغ 1000 درهم، وأنه هدده بحجز البنزين المهرب، وسلبه بالقوة دولابا بلاستيكيا وخمس لترات من زيت الزيتون.
ونفى المتهمون الأربعة جملة وتفصيلا ما جاء في تصريحات المصرحين، وبأنها ادعاءات كيدية في حقهم. وقامت الضابطة القضائية ببحث ميداني في موضع تخصيص الأشخاص الذين يتعاطون زراعة القنب الهندي بكتامة وتاركيست لإتاوات لفائدة بعض موظفي الإدارة الترابية والسلطة المحلية. وتم الاستماع إلى الشاهد الأول الذي أكد أن بعض موظفي الإدارة الترابية والسلطة المحلية ومصلحة المياه والغابات بكتامة يتلقون رشاوي شهرية بمبالغ مالية قدرها بين 1000 و30000 درهم، حسب مساحة الأراضي المزروعة مقابل غض الطرف عن زراعة القنب الهندي وتجارة الخشب بطريقة غيرقانونية. الشاهد الثاني أفاد الضابطة القضائية هو أيضا بأنه تعرض للابتزاز من قبل أحد المتهمين، وسلمه مبالغ مالية تراوحت ما بين 300 و800 درهم، مقابل التغاضي عن نشاطه.
كما تم الاستماع إلى شهود آخرين أكدوا تعرضهم لعملية الابتزاز ومضايقات. كما استمعت الضابطة إلى أحد الموظفين بتارجيست، وأكد أن أحد المعتقلين في الملف نفسه، كان يوفر الحماية لبعض رجال السلطة. كما تم الاستماع إلى (ح. ع) الذي أكد أن خليفة يوجد رهن الاعتقال طالبه بتسليمه مبلغ 4 آلاف درهم، مقابل تغاضيه عن زراعة القنب الهندي، وأمام رفضه، أصبح يهدده بالزج به في السجن.
وقامت الضابطة بتحريات بمدينة إمزورن، وتبين لها تعرض أحد المواطنين لابتزاز من قبل أحد المتهمين. وأكد الشاهد في معرض تصريحاته، أنه أمام تهديدات أحد المتهمين له، وهو رجل سلطة بإمزورن، عمد إلى بيع بقعة أرضية كانت في ملكه مساحتها 165 مترا، بمبلغ 100 ألف درهم، بموجب  عقد عدلي رغم أن ثمنها الحقيقي حاليا يصل 750 ألف درهم. وخلال عملية استخلاصه مبلغ البيع من البنك، قام أحد المتهمين بالاستيلاء على مبلغ 7 آلاف درهم دون وجه حق معتبرا ذلك نصيبه من عملية البيع، قبل أن يعيده إليه، بعد علمه بتقديمه شكاية إلى باشا إمزورن.

جمال الفكيكي (الحسيمة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق