حوادث

استمرار شد الحبل في تسليم إسبانيا متهما بالإرهاب إلى المغرب

وقفة بمليلية للاحتجاج على عزم تسليم أعراس المتهم بأحداث 16 ماي

جددت هيأة الدفاع عن علي أعراس، المتهم بالإعداد لعمليات إرهابية بالمغرب، تشبثها برفض تسليمه إلى المغرب خلال وقفة احتجاجية بوسط مدينة مليلية على هامش الاحتفال بيوم الدستور الإسباني، معتبرة ذلك «خرقا سافرا» للدستور. وذكرت بعض المواقع الإلكترونية أن أعضاء من هيأة الدفاع عن علي أعراس تلوا فصولا من الدستور الإسباني للتأكيد على عدم شرعية قرار تسليم المشتبه فيه إلى السلطات المغربية «خشية تعرضه للتعذيب»، مؤكدين أن القضاء الإسباني لم يثبت تورطه في أي أعمال مخالفة للقانون.
وارتدى المشاركون في الوقفة قمصانا عليها صورة علي أعراس وأعلام اسبانيا للتأكيد على إسبانية المشتبه فيه، وانتقد المتحدث باسم الهيأة، مفوضية الحكومة الإسبانية بمليلية، متهما إياها بارتكاب نوع من التمييز ضد مواطن في الاتحاد الأوروبي بسبب عرقه.
ومن جهته تطرق رئيس حكومة مليلية، خوان خوسيه إمبرودا، خلال خطابه بمناسبة يوم الدستور، لقضية علي أعراس، معربا عن رفضه تسليم أي مواطن لبلد آخر، إذ أن العدالة الاسبانية لم تجد أي دليل ضده.
وسبق للجنة حقوق الإنسان التابعة لمنظمة الأمم المتحدة أن طالبت إسبانيا بوقف تسليم علي أعراس إلى المغرب، بعد اعتقاله في مليلية المحتلة ومطالبة الرباط بتسليمه.
ووجه المغرب إلى المتهم الذي اعتقل في مليلية في أبريل 2008 تهمة تهريب أسلحة من بلجيكا إلى المغرب لتوجيهها إلى الشبكة الإرهابية التي يتزعمها البلجيكي من أصل مغربي عبد القادر بليرج.
وسبق لوزارة العدل الإسبانية أن أعلنت أن قبول طلب الأمم المتحدة لا يكفي لعدم تسليم المجرمين، كما هو الحال مع القرارات الصادرة عن المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان.

وكانت منظمة العفو الدولية دعت الحكومة الإسبانية في 25 نونبر الماضي إلى عدم تسليم أعراس للمغرب خشية أن «يتعرض لسوء المعاملة والتعذيب أثناء اعتقاله»، علما أن المغرب يتهم المشتبه فيه باستخدام مليلية المحتلة محطة لتهريب الأسلحة القادمة من وسط أوروبا إلى أراضيه، ويعتبره أحد أعضاء «حركة الموحدين بالمغرب» منذ 1982، وأن له صلة بالهجمات الإرهابية التي وقعت في الدار البيضاء يوم 16 ماي 2003.
وسبق لمجلس الوزراء الإسباني أن صادق على قرار يقضي بتسليم المتهمين، مغربيي الأصل، محمد الباي وعلي أعراس، للاشتباه في علاقتهما ب»شبكة للإرهاب الدولي وتهريب الأسلحة»، وذلك بناء على المذكرة المغربية القانونية المطالبة بتسليم المتهمين إلى المغرب، بعد المصادقة عليه من طرف قاضي الغرفة الخامسة بالتثار غارثون.
وبذل القضاء الإسباني جهدا للحيلولة دون تنفيذ قرار التسليم، اعتمادا على معطى الجنسية الغربية التي يتوفر عليها كل منهما في مواجهة مذكرة الاعتقال الدولية الصادرة من قبل السلطات المغربية.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق