fbpx
حوادث

الحبس لمتورطين في الاتجار بالبشر

يتحدرون من بني ملال ويمارسون التهجير السري نحو إسبانيا

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، مساء الاثنين الماضي، أحكاما في حق شبكة وجهت إلى ثلاثة من أفرادها جناية الاتجار بالبشر، وقضت في حق المتهم الأول بخمس سنوات سجنا، كما قضت في حق شقيقه بأربع سنوات، فيما نال المتهم الثالث عقوبة سنتين حبسا.

وأظهرت مناقشة الملف أن الشبكة التي يتحدر أعضاؤها من بني ملال ونواحيها تورطت في استلام أموال من مرشحين للهجرة السرية نحو إسبانيا انطلاقا من سواحل سلا والمهدية بإقليم القنيطرة، قبل أن يفكك المركز الترابي للدرك الملكي ببوقنادل الشبكة، بعد إيقاف سيارة واتهام شخص لأعضاء الشبكة باختطافه، وأظهرت التحقيقات أن الأمر يتعلق بشبكة مختصة في تنظيم الهجرة السرية، وأوقفت مرشحين، للعبور إلى الجارة الشمالية للمملكة، كما حجزت قاربا كان يستعد للإبحار نحو إسبانيا، واقتادت الجميع إلى مقرها.

واستمعت الضابطة القضائية للدرك الملكي ببوقنادل إلى الموقوفين الثلاثة في محاضر رسمية، كما استمعت إلى المرشحين للهجرة فأقروا بتسليمهم مبالغ مالية متفاوتة القيمة مقابل الوصول إلى التراب الإسباني، فيما نفى منظمو الشبكة تسلم أي مبالغ مالية من الضحايا، وأنهم بدورهم ذهبوا ضحية نصب، وبعدما أحيلوا على الوكيل العام للملك، والذي أحالهم على قاضي التحقيق، قرر الأخير وضعهم رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالعرجات 1 بسلا.

وجدد المتابعون، الثلاثاء الماضي، أثناء منحهم الكلمة إنكار ما نسب إليهم في الملف من اتجار بالبشر والمشاركة فيه، وكان للهيأة القضائية رأي آخر، فاقتنعت بوجود أدلة في الاتهامات المنسوبة إلى المتورطين من خلال اعترافات المرشحين للهجرة السرية بمنحهم مبالغ مالية مقابل تهجيرهم عبر قارب من السواحل الواقعة بين سلا والمهدية.

وصدمت الأحكام القضائية بعد النطق بها علنا داخل قاعة غرفة الجنايات الابتدائية عائلات المتابعين، التي كانت تتوقع البراءة، بعدما أنكر أبناؤها تهمة الاتجار بالبشر والمشاركة فيها، سواء أمام الضابطة القضائية أو قاضي التحقيق أو النيابة العامة وأخيرا أمام هيأة المحكمة، وسارعت هيأة دفاعهم إلى استئناف الأحكام الابتدائية، صباح الثلاثاء الماضي.

وكانت الشبكات المختصة في التهجير السري تتابع إلى وقت قريب بتهم ترتبط بالنصب والاحتيال وتنظيم الهجرة غير القانونية، قبل أن يتخذ ذلك مسارات أخرى لدى بعض الوكلاء العامين للملك، الذين باتوا يتابعون مثل هذه الحالات بتهم الاتجار بالبشر، وخصوصا مع الانطلاقة الجديدة لموجات الهجرة السرية من السواحل الأطلسية والمتوسطية نحو أوربا.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى