fbpx
حوادث

حكم يؤيد السطو على عقار ببرشيد

المحكمة اعتمدت على شهود زور لإقرار ملكية عقار لمتهمين في ملكية الدولة

أثار قرار الغرفة الاستئنافية بابتدائية برشيد بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف بالنقض، والقاضي بإدانة متهمين بعقوبات حبسية، بتهمة السطو على 57 هكتارا بدوار أولاد فرجية، بإقليم برشيد، بناء على شهود زور، في ملكية ورثة مسؤول سابق في الديوان الملكي ونجل برلماني ينتمي إلى أسرة عريقة بالمنطقة اكتروها منذ 1986 من الأملاك المخزنية، غضبة كبيرة واستياء عارما، إذ اعتبره دفاع الطرف المدني أنه يشجع على السطو على عقارات ولو كانت في ملكية الدولة.

ويستعد دفاع الضحايا تقديم شكايات ضد قرار الغرفة الاستئنافية أمام وزير العدل والحريات والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، بسبب الخروقات العديدة، التي شابته حسب قوله.

وفجر مالكو العقار فضيحة، عندما أكدوا أن قرار المحكمة تم تسريبه قبل النطق بالحكم، إذ روج الأظناء بالدوار أن القضاء أنصفهم، مشيرين إلى أن رئيس الجلسة يتحدر من المنطقة نفسها.

وكشف دفاع مالكي العقار عن مجموعة من الخروقات وقعت فيها هيأة الحكم، أولاها الأخذ بشهادة شاهد، اعترف أمام الهيأة نفسها في الجلسة السابقة أنه لم يسبق له أن استدعي من قبل درك الكارة، ونفى نفيا قاطعا أن تكون التصريحات المضمنة في محضرها تخصه، وذلك أمام أنظارا وكيل الملك الذي أمر باعتقاله، قبل أن يفاجأ الجميع أنه اخلي سبيله.

واستغرب محامي مالكي العقار عدم اتخاذ النيابة العامة أي إجراء قانوني في حق الشاهد، علما أن باقي شهود المتهمين كانوا داخل القاعة وعاينوا جميع أطوار الجلسة، رغم أن القانون يفرض عليهم مغادرتها.

ولم يقف الأمر عند ذلك الحد، يؤكد الدفاع، بل إن بعض مقربين من المتهمين، كانوا يتعمدون مغادرة الجلسة وينقلون ما راج فيها لشهود آخرين قرروا البقاء خارج القاعة، وأنهم طالبوا القاضي بطردهم بحكم لأنهم أساؤوا للجلسة والمحاكمة العدالة، لكن رئيس الجلسة، اكتفى بتحذيرهم بالإضافة إلى وجود الذين يقيمون بنقل ما راج في المناقشة لبعض الشهود الذين كانوا بعضهم خارج القاعة، ولم يتم طردهم وفق القانون أو اتخاذ متعين في حقهم.

ونبه الدفاع أنه رغم تأكيده على أن الأظناء استعانوا بشهود الزور لتأكيد ملكيتهم للعقار، بحكم أنهم يقطنون بمناطق بعيدة جدا عن العقار موضوع النزاع، والنتيجة، تضاربوا في أقوالهم من حيث مساحة العقار وزمن الحيازة والأشخاص الذين يستغلونه، ومع ذلك اعتمدتم الهيأة قرينة قانونية لفائدة المتهمين.

وتحدث الدفاع عن تحريف للوقائع من قبل الغرفة الاستئنافية الأولى التي تم نقض حكمها من قبل محكمة النقض، إذ لم تصرح أن العقارات المستولى عليها من قبل المتهمين اكتراها الضحايا بناء على عقود رسمية من الأملاك المخزنية (ملك خاص للدولة)، إذ أدوا أزيد من 70 مليونا سومة كرائها، كما أدوا أقساط التأمين لدى التعاضدية الفلاحية، وسبق لهم أن استفادوا من تعويض عن الجفاف في 2014، كما أن إدارة الأملاك المخزنية ترسل لجنة لتقييم العقارات المراد كراؤها سواء من حيث المساحة وهوية الحائز الجديد، ورغم ذلك خرقت المحكمة القانون، وأعطت فرصة لأشخاص بالسطو على عقارات الغير بواسطة شهود زور، حتى لو كانت في ملك الدولة، على أساس أن القانون يحمي حائز العقار ولو كان غاصبا.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى